عربي ودولي

هجوم انتحاري يستهدف مقر الاستخبارات الأفغانية

كابول (وكالات) - هاجمت مجموعة انتحارية المقر العام للمخابرات في المنطقة المحصنة في وسط كابول أمس ما أدى إلى مقتل حارسين وإصابة نحو ثلاثين شخصا بجروح، كما أكدت مصادر رسمية.
وقتل خمسة مهاجمين في الهجوم الذي وقع في منتصف النهار واستهدف مديرية الأمن الوطني التي باتت تلعب دورا أكبر في محاربة متمردي طالبان مع استعداد قوات حلف الأطلسي للانسحاب من أفغانستان.
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم في رسالة قصيرة أرسلتها الى فرانس برس تحدثت فيها عن «مقتل وجرح عدد كبير من عناصر الاستخبارات». وأفاد صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية «كانوا خمسة مهاجمين. قام الأول بتفجير سيارة كان يقودها عند البوابة، في حين قتلت الشرطة وحراس مديرية الأمن الأربعة الآخرين أثناء اقترابهم من المدخل».
وقال صديقي إن ثلاثين مدنيا أُصيبوا بجروح في الهجوم. وقال مسؤول في الشرطة إن حارسين من مديرية الأمن قتلا في تفجير السيارة المفخخة وأُصيب عدد آخر منهم بجروح.
كما أفادت الشرطة بأن أجهزة الأمن الأفغانية كشفت في موقع قريب سيارة مفخخة قبل انفجارها، ثم فككتها. وسمع دوي الانفجار في الحي الدبلوماسي في كابول وقال شهود إنه أدى إلى تحطم زجاج النوافذ في الشوارع القريبة وخصوصا في شارع «تشيكن ستريت» التجاري يقصده الغربيون.
وانتشرت قوات الأمن في المكان بعد لحظات من الهجوم. وأعرب مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه، عن قلقه من تمكن المهاجمين من الدخول إلى هذه المنطقة الأمنية المحصنة من كابول والتي تضم مقر الشرطة ووزارة الداخلية. وأضاف «نفذت عملية انتحارية عند البوابة الخارجية»، مشيرا كذلك إلى سماع أصوات إطلاق نار.
وأضاف «إنها منشأة كبيرة وحساسة جدا، وتضم تجهيزات وأنظمة أمنية متطورة». وتلعب مديرية الأمن الوطني دورا حاسما في مكافحة طالبان التي تقود تمردا منذ أطاحتها من الحكم في 2001 بعد التدخل الدولي بقيادة أميركية بسبب احتضانها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة.
وأُصيب أسد الله خالد مدير المديرية في محاولة اغتيال نفذها انتحاري عرف عن نفسه بوصفه موفدا عن طالبان من اجل مباحثات السلام في بيت ضيافة تابع للاستخبارات في كابول في 6 ديسمبر، بعد بضعة أشهر من توليه منصبه.
وصعدت طالبان هجماتها على قوات الشرطة والأمن مع اضطلاعها بدور أكبر في العمليات مع استعداد قوات الأطلسي والقوات الأميركية لسحب معظم الجنود المنتشرين في أفغانستان وعددهم حاليا 100 ألف عنصر بنهاية 2014 وتسليم مهام الأمن إلى القوات الأفغانية.
ولا يزال مدير مديرية الأمن الوطني أسد الله خالد يتلقى العلاج في الولايات المتحدة. وقال متحدث باسم قوة ايساف التابعة لحلف الأطلسي إن هجمات أمس الأربعاء لم تستهدف القوة الدولية.
وقال مصدر دبلوماسي «سمعنا انفجارا قويا عند الظهر ومن ثم تبادلا لإطلاق النار بالقرب من المنطقة الخضراء». وبعد 11 عاما من الحرب وإعلان قوات الأطلسي عن إضعاف متمردي طالبان، تتعرض كابول بصورة متكررة لهجمات في إطار سعي طالبان لإطاحة حكومة الرئيس حميد كرزاي المدعوم من الغرب. كما لا يزال طالبان ناشطين في معاقلهم التقليدية في الجنوب والشرق وهناك مخاوف من أن تشهد أفغانستان حربا أهلية جديدة بعد انسحاب القوات الدولية.