عربي ودولي

أهالي «مصمص» شمال أم الفحم يصدون هجوم مستوطنين

القدس المحتلة (وكالات) - تصدى أهالي قرية مصمص شمال مدينة أم الفحم أمس الأول لعدد من المستوطنين الإسرائيليين وقادة حزب «عوتسماه ليسرائيل» بقيادة المستوطن المتطرف باروخ مارزل حاولوا اقتحام القرية بحماية الشرطة والقوات الخاصة الإسرائيلية المدججة بالسلاح، تحت شعار «لا حقوق من دون واجبات»، مطالبين بترحيل أهلها وتدمير منازلهم.
وأعلنت اللجنة الشعبية في القرية إضراباً شاملاً ونظمت اعتصاماً شارك فيه عدد من قادة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ عام 1948 بقيادة رئيس قطاع الشمال في «الحركة الإسلامية» الفلسطينية الشيخ رائد صلاح. وتجمع المئات من أهالي مصمص ووادي عارة أمام مداخل القرية وتمكنوا من صد المستوطنين، بعدما حاولوا اقتحامها من الجهة الشمالية عبر الجبال والأحراش بمحاذاة أم الفحم. وبعد مغادرة القوات الإسرائيلية القرية، التي أعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، جاب المعتصمون الشوارع مرددين هتافات انتصارهم ورافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات عليها عبارات «نحن باقون والعنصريون إلى زوال» و«لا للعنصريين الفاشيين»، و«لا لتواطؤ الشرطة مع العنصريين» و«نحمل الشرطة نتائج زيارة قطاع اليمين». ألقى عضو اللجنة الشعبية الشيخ إبراهيم مفيد كلمة حيا فيها الأهالي وكل المتضامنين معهم باختلاف أطيافهم السياسية. وقال «إن صرخة مصمص اليوم هي صرخة كل الداخل الفلسطيني في وجه العنصرية والفاشية، وكل من يريد طردنا من بلادنا».
وقال الشيخ رائد صلاح «أولا لن نذكر اسمه هذا المدعو (في إشارة إلى مارزل). ثانياً، ما يقوم به ليس زيارة بل تسلل رخيص مدفوع الثمن، هو أجير رخيص صغير يمثل المخططات الإسرائيلية التي تتردد المؤسسة الإسرائيلية أن تعلنها ألا وهي تهيئة الأجواء لترحيلنا تدريجياً إلى مستقبل مجهول».
وأضاف «يقوم بهذه المهمة كموظف نيابة عن إرادات صهيونية لا تزال تحلم بمخططاتها التاريخية السوداء المتمثلة بمقولة: نريد أرضاً بلا شعب لشعب بلا وطن. فهم يريدون أرضنا خالية منا ومن بيوتنا ومقدساتنا، ولذلك هو يتنقل بين عنوان وآخر من مدينة أم الفحم إلى الناصرة ورهط ومصمص، وربما مستقبلاً إلى النقب أو الجليل أو المدن الساحلية، وكأن لسان حاله يقول: إن كل هؤلاء أصحاب وجود غير شرعي ويجب أن نسعى إلى ترحيلهم».
وتابع «إن هذه الأفكار الخبيثة ليست أفكاراً شخصية، بل هي تنسجم مع ما تردده المؤسسة الإسرائيلية من رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) إلى ما دونه عندما باتوا يؤكدون يهودية الدولة ومعناها أننا غرباء، ولذلك نحن باقون في أرضنا ما بقي العتر والزيتون».