الاقتصادي

الإمارات ثاني أكبر مستثمر في أفريقيا العام الماضي بـ 11 مليار دولار

دبي (الاتحاد)

أظهر تقرير «دور رواد الأعمال في تطوير العلاقات الاقتصادية بين أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي في عصر الاقتصاد الرقمي»، الذي أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي أمس، الدور الكبير لرواد الأعمال الشباب في بناء علاقات تجارية مستدامة وتحفيز معدلات النمو الاقتصادي بين دول المنطقتين، عبر التوجه نحو الاستثمار وتأسيس مشاريع في عدد من القطاعات الحيوية التي تسهم في تحسين فرص النمو والازدهار لاقتصادات القارة السمراء.
وأعد التقرير وحدة معلومات الإيكونومست بالتعاون مع الغرفة، وسيتم إعلان نتائجه خلال الدورة الرابعة للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال 2017، الذي تنطلق فعالياته يومي 1 و2 نوفمبر تحت عنوان «أفريقيا الغد: جيل جديد من رواد الأعمال». ويرسم التقرير مستقبل العلاقات الاقتصادية بين أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن الإمارات احتلت المرتبة الثانية عالمياً في حجم الاستثمارات في القارة الأفريقية باستثمارات وصلت إلى 11 مليار دولار في 2016، في حين احتلت السعودية المرتبة الخامسة بحجم استثمارات 3.8 مليار دولار.
وقال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: «يقدم التقرير نظرة تحليلية عميقة ونظرة استشرافية، لفتح آفاق جديدة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين دول القارة السمراء ودول مجلس التعاون الخليجي، اللتين تسعيان إلى بناء جيل جديد من رواد الأعمال قادر على بناء اقتصاد قائم على المعرفة والاستثمار الأمثل للتقنيات الحديثة التي تعزز الأداء المتطور والمتنامي للاقتصادات في المنطقتين».
وأكد بوعميم أهمية الأسواق الأفريقية بالنسبة للإمارات ولدول الخليج، لما تتيحه من فرص استثمارية واعدة، والذي يبدو جلياً من النمو الكبير للاستثمارات الإماراتية في الأسواق، والتي تتجه إلى مزيد من التطور والنمو والازدهار، خاصة مع حالة الاستقرار والتطور التي تشهدها أسواق دول القارة السمراء.
واستعرض التقرير وجهات نظر الجيل القادم من قادة الأعمال في أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي، مع التركيز على رواد الأعمال من جيل الألفية، وسلط الضوء على مقارباتهم ومناهجهم في الاستثمار وريادة الأعمال، مبيناً أن تجارة التجزئة والخدمات المالية والطاقة المتجددة من القطاعات المهمة لهم، ولديها فرصة كبيرة لتنمية روابط الأعمال بين المنطقتين وتعزيزها.
وأشار التقرير إلى أن قادة الأعمال الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة جنوب الصحراء الأفريقية مع زيادة إمكانية حصولهم على أحدث التقنيات التي تمكّنهم من تطوير منتجات وخدمات تلبي احتياجات أسواقهم المحلية والإقليمية، لم يعد رواد الأعمال ينظرون إلى الغرب كمصدر للحصول على المنتجات المتنوعة، بل أصبحوا يبحثون عن مزيد من التعاون لتطوير أعمالهم والارتقاء بها لتلبية متطلبات أسواقهم.
وأظهر التقرير أن هناك فرصة لزيادة العلاقات تجارية بين أفريقيا ومجلس التعاون الخليجي، في ظل خروج رؤوس أموال أوروبية وأميركية. إلا أنه رصد بعض التحديات، التي تتعلق بتقلبات أسعار العملة، وضرورة التعرف إلى الشركاء المناسبين، وفجوات البيانات، في الوقت الذي يعتبر فيه التقرير أن وضع استراتيجيات متعددة البلدان، وتقويم المبيعات والمشتريات بالدولار، وسد الفجوات القائمة في المعلومات، بإمكانها أن تخفف حدة المخاطر.
وأظهر التقرير توجه رود الأعمال الأفارقة إلى مجلس التعاون الخليجي لتعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات والمعارف، في الوقت التي أصبحت دول الأسواق الخليجية تتجه بشكل متزايد للحصول على المنتجات والخدمات الأفريقية، خاصة في قطاعي تجارة التجزئة والأغذية.
وكشف التقرير أن المستهلكين يسهمون في النمو الاقتصادي في أفريقيا، حيث يتوقع أن يصل الإنفاق الاستهلاكي إلى 1.4 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2020 ارتفاعاً من 1.15 تريليون دولار في عام 2012، وبذلك فإن اتجاهات الاستهلاك على المدى الطويل تجعل من أفريقيا فرصة جاذبة لقادة الأعمال الشباب.
وبين التقرير أن الزراعة والتصنيع الزراعي يعد القطاع الأعلى إنفاقاً فيما بين المؤسسات التجارية في أفريقيا، متوقعاً أن يزيد هذا القطاع إنفاقه بمقدار 2.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل، وذلك بفضل ازدياد عدد السكان وارتفاع مستويات الدخل.