عربي ودولي

توسع استيطاني جديد في الضفة الغربية

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (غزة، رام الله)- ذكرت منظمة «القدس الدنيوية» وصحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيليتان أن السلطات الإسرائيلية قررت أمس الأول توسيع مستوطنتين في الضفة الغربية المحتلة ببناء 198 وحدة سكنية جديدة فيهما.
وقال مدير «القدس الدنيوية» المناهضة للاستيطان داني سيدمان إن وزارة الإسكان الإسرائيلية أصدرت عطاءات لبناء 114 وحدة سكنية في حي «جفعات هتمار» الاستيطاني التابع لمستوطنة «عفرات» بمجمع مستوطنات «جوش عتصيون» جنوب بيت لحم و84 وحدة سكنية في حي «جفعات هاخرصينا» الاستيطاني التابع لمستوطنة «كريات أربع» في الخليل.
كما بدأ مستوطنون أمس توسيع مستوطنتين في شمال الضفة الغربية. وقال رئيس مجلس المالح عارف دراغمة ومسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس وشهود عيان إنهم شرعوا في بناء منازل جديدة في مستوطنتي «مسكيوت» شمال الأغوار و«ألون موريه» شرق نابلس. وأضاف دغلس أن المستوطنين أطلقوا النار صوب الأهالي بهدف إرهابهم ودفعهم خارج أراضيهم.
في غضون ذلك، ذكرت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان في تقرير أصدرته أمس أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قامت بتوسع استيطاني قياسي في الضفة الغربية خلال نحو 4 سنوات خاصة في العام الماضي، ممهدة الطريق لفورة في البناء الاستيطاني في السنوات المقبلة. وقالت إن ذلك يكشف نية واضحة لاستخدام المستوطنات كي تقوض بشكل منهجي عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتجعل من المستحيل إقرار «حل دولتين» واقعي وقابل للحياة.
وأوضحت أنه تم خلال العام الماضي وحده بناء 1747 وحدة سكنية في المستوطنات و300 أُخرى البؤر الاستيطانية، ووافقت وزارة الدفاع الإسرائيلية على الترويج لبناء 6676 وحدة سكنية، وطرحت وزارة الإسكان عطاءات لبناء 762 وحدة سكنية ولائحة فيها 1048 عطاء لاحقاً. كما قررت الحكومة الإسرائيلية إضفاء شرعيتها على 10 بؤر استيطانية أُقيمت بدون تصريح منها، وأقام مستوطنون 4 بؤر جديدة.
وأضافت أنه منذ تولي نتانياهو السلطة في شهر مارس عام 2009، بدأ بناء 6867 وحدة استيطانية وتم طرح عطاءات لبناء 5302 أُخرى منهياً تجميد البناء الاستيطاني لمدة 10 أشهر في عام 2010. وفي المجموع، وافقت حكومته على بناء 18730 وحدة استيطانية حتى الآن، بينها أكثر من 10 آلاف في القدس الشرقية وحدها، إلا أن الأرقام قد تكون أكثر من ذلك لأن وزارة الدفاع لا تنشر موافقاتها على الخطط الاستيطانية علناً.
وقالت الحركة «إن أرقام مركز الإحصاء المركزي (الإسرائيلي) توضح أنه تم إنفاق مبلغ 3,4 مليار شيكل (مليار دولار) على التمويل الفائض للمستوطنات، ولم يكن لينفق لو أن المستوطنين مقيمون داخل إسرائيل نفسها».
وشجبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي تصعيد بناء المستوطنات في أراضي دولة فلسطين المحتلة. وقالت، في تصريح صحفي، إن تقرير حركة «السلام الآن» دلالة فاضحة على خطط إسرائيل التوسعية في سباق مع الزمن لفرض سياسة الأمر الواقع.
كما حمّلت إسرائيل مسؤولية تصعيدها الأخير ضد الفلسطينيين وقتل الشهداء أنوار المالكي وعدي درويش ومصطفى أبو جراد وسمير محمد عوض في الضفة الغربية وقطاع غزة، وطرد السكان الفلسطينيين من أرضهم وقراهم واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين تحت حماية وحراسة قوات جيش الاحتلال.
وقالت «سنحاسب إسرائيل بسبب عدوانها الصارخ على دولة فلسطين، وجميع خروقاتها المخالفة لقواعد القانون الدولي والاتفاقات الدولية». وأضافت « هذه السياسيات الاستعمارية الخطيرة لن تثني شعبنا عن إبداع وسائل جديدة في مواجهة غطرسة القوة الإسرائيلية».
ميدانياً، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شقيقين فلسطينيين خلال مواجهات اندلعت مساء أمس الأول في قرية العيسوية شمال القدس الشرقية، حيث هدمت خيمة الاعتصام للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال وبينهم ابن القرية سامر العيساوي.
واقتحمت قوات إسرائيلية جنين وفتشت منازل وعاثت فيها خراباً واعتقلت الشبان يزن لحلوح وجمال اغبارية وفؤاد اغبارية وسليم هزهوزي وعصام سمودي. كما اقتحمت 4 دوريات عسكرية قرية رمانة غرب المدينة وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية على شبان تصدوا لها.
واندلعت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية ومستوطنين على المدخل الرئيسي لبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، حيث شرع جنود الاحتلال في إطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان الذين رشقوا سيارات للمستوطنين والقوات المعتدية بالحجارة. واقتحم عشرات المستوطنين قرية عورتا جنوب نابلس لأداء طقوسهم التلمودية في مقامات «السبعين شيخ» و«المفضل» و«العزيزات» بزعم أنها مواقع دينية يهودية. وأطلقت قوات الاحتلال 3 قذائف مدفعية باتجاه مناطق خالية في المغازي وسط قطاع غزة.