عربي ودولي

المعارضة: النظام يرتكب مجازر بحلب ويهرب من «داعش»

سوريون نازحون من شرق حلب يتجمعون بقرية جبرين أمس (أ ب)

سوريون نازحون من شرق حلب يتجمعون بقرية جبرين أمس (أ ب)

عواصم (وكالات)

قال ممثل المعارضة السورية رياض حجاب أمس، إن «قوات النظام تهجر وترتكب المجازر بحق سكان حلب وتهرب من داعش في تدمر» وذلك خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند. في حين أعلنت روسيا أن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن سوريا وصلت إلى طريق مسدود، وقال مسؤول أميركي إن روسيا تصر على إجراء تغييرات «غير مقبولة» على إطار عمل لإنهاء سفك الدماء في شرق حلب.

وقال حجاب منسق الهيئة العليا للمفاوضات إن «آلاف المدنيين في حلب تحت الأنقاض، النظام والروس هدموا كافة المشافي في حلب، وقوات النظام تهجر وترتكب المجازر بحق سكان حلب، وتهرب من داعش في تدمر». وأوضح «لن نتخلى عن ثوابت الثورة ولا يحق لنا المساومة على متطلبات الشعب السوري، إيران والنظام يسعيان لتأجيج الطائفية في المنطقة».

وقال أيضا إن الهزيمة في حلب لن تضعف عزم المعارضين للأسد على الإطاحة به من السلطة. وقال «إذا كان يظن النظام وحلفاء النظام، إذا حققوا بعض التقدم في بعض أحياء حلب أننا سنقدم تنازلا أو نساوم على حقوق الشعب السوري».

وأضاف «لا يمكن أن يكون هناك مكان لمن قتل الشعب السوري وارتكب الانتهاكات والجرائم بحقه، هؤلاء لن يكون لهم مكان لا في المرحلة الانتقالية ولا في المستقبل».

من جهته أعرب أولاند عن «غضبه للأحداث المأسوية» في سوريا ودعا إلى فتح ممرات إنسانية في حلب. وشدد على ضرورة إيجاد «حل سياسي» في سوريا وأكد أن فرنسا لا تزال تدعم المعارضة السورية المعتدلة.

وقال أولاند لحجاب «لم تغير فرنسا يوما موقفها لطالما وقفت إلى جانب الديمقراطيين ودانت النظام والفظاعات التي يرتكبها ولطالما حاربت الإرهاب، ولن تغير موقفها وستستمر حتى النهاية في الدفاع عن مواقفها، ولن نتخلى عنكم».

وطالب «بمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب المجازر في حلب وجلبهم أمام المحكمة الجنائية».

وفي شأن متصل ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال أمس، إن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن سوريا وصلت إلى طريق مسدود.

وأكد من ناحية ثانية أن بلاده مستعدة لضمان أمن الممرات التي تفتح لخروج المسلحين، وأن هذه الممرات لن تصبح هدفا لضربات القوات المسلحة السورية.

ودعا لافروف الولايات المتحدة إلى إقناع المسلحين بالخروج من حلب للحفاظ على أرواح المدنيين هناك.

من جهته قال مسؤول أميركي اشترط عدم نشر اسمه إن «الروس يواصلون هجومهم وأصروا على إجراء تغييرات على إطار العمل نعتبرها غير مقبولة».

وكانت روسيا ربطت هجوم تنظيم «داعش» على مدينة تدمر بريف حمص، مع تعليق التحالف الدولي بقيادة واشنطن لعملياته في الرقة حتى الربيع المقبل. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «نأسف لغياب التنسيق الفعلي حتى الآن مع البلدان الأخرى وفي طليعتها الولايات المتحدة، التي لا تريد التعاون» مع روسيا في هذا المجال. وأضاف أن «هذا التعاون كان سيتيح لنا منع الإرهابيين من شن هذا النوع من الهجمات».

وفي السياق قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت عند وصوله إلى اجتماع للاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس، إن «شكلاً من الكذب الدائم» من جانب روسيا في النزاع المستمر في سوريا، متهماً موسكو «بادعاء» محاربة الإرهاب فيما تترك «داعش» يستعيد تدمر.

وناقش وزراء الخارجية الأوروبيون أمس، مسألة سوريا والوضع الإنساني في حلب خلال اجتماعهم الشهري. وهددت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موجيريني بتوسيع لائحة مسؤولي النظام السوري المستهدفين بعقوبات فردية في الاتحاد، من تجميد أصول وحظر إقامة في أوروبا. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي لا يزال موحدا بشان سوريا، مضيفة «ستلحظون وحدتنا في كل مرة نتحدث فيها».

من ناحيته استبعد وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أية إشارات على نهاية سريعة للنزاع في سوريا. وقال في بروكسل «إن الأمل في نهاية النزاع يعد وهما». وأوضح أنه رغم أن الوضع في حلب يعد «نقطة تحول»، فإنه من المحتمل معايشة نزاعات أخرى مختلفة بشكل بسيط بعد ذلك.

«يونيسيف»: أطفال حلب يعانون من الصدمة

حلب (أ ف ب)

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أمس الأول، أن «جميع أطفال» مدينة حلب في شمال سوريا يعانون من الصدمة بعد أن تحملوا أسوأ أعمال عنف تضرب بلادهم.

وقال مدير مكتب حلب للمنظمة رادوسلاف رزيهاك «إن جميع أطفال حلب يعانون، إنهم مصدومون». وأضاف «لم أشهد بحياتي مثل هذا الوضع المأساوي الذي يعاني منه الأطفال في حلب». وقدر أن نحو «مئتي ألف إلى 230 ألف طفل في حلب يحتاجون لدعم نفسي واجتماعي بينهم 100 ألف يحتاجون مساعدة من مختصين. وأظهرت الفحوصات النفسية والاجتماعية لأطفال قدموا من الأحياء الشرقية في هذه المراكز أنهم «يفتقدون إلى غريزة الدفاع الأساسية».

وقال رزيهاك «إن بعض الأطفال ممن في الخامسة أو السادسة ولدوا خلال الحرب، كل ما يعرفونه هو الحرب والقصف». وقال «اعتادوا أن يتم قصفهم وأن يهربوا، ويكونوا جائعين ويختبئوا، سيعانون من الصدمة طويلا».