الإمارات

دور المعلم في دعم النظرية الأخلاقية

لو نظرنا إلى مختلف الفلسفات التي تتعلق بالتربية الأخلاقية والنظرية الأخلاقية، نجد أن كثيراً من المنظرين على اختلاف مدارسهم لديهم آراء مختلفة عن بعضهم البعض حول ذلك، إلا أن ذلك لم يمنع أن يتفقوا ويلتقوا في جوانب وجزئيات معينة، ويحطوا رحالهم في مواضع وعناصر متشابهة، كتلك التي تحتويها النظرية الخلقية هذه العناصر التي تطرق لها المتخصصين وأرباب التربية، فأبحروا في التطرق إلى تفاصيلها طولا وعرضا ومنهم من تناولها على وجه العموم، ولا شك في أن الدين الإسلامي بمنهجه الوسط المعتدل البعيد عن الغلو والتطرف احتوى هذه القضية بعناصرها، ويأتي دور المعلم في غرس الأخلاق لدى الطالب والمتعلم، وينبت نباتاً حسناً من القيم والمبادئ.
? عناصر النظرية الأخلاقية:
? الإلزام الخُلقي: هو أن يلتزم الفرد بتمثيل القيم الخُلقية.
? المسؤولية الخُلقية: وهنا تأتي براعة المعلم في غرس الشعور بالمسؤولية تجاه جميع القيم لدى الطالب.
? الجزاء الخُلقي: يجد المعلم أثناء التعرض لإحدى القيم فرصة مواتية ليعمق مفهوم الجزاء الخلقي لدى الطالب.
والعناصر الثلاثة السابقة التي تشكل جوانب مهمة، عززها التربويون بدعامتين تعملان على تنمية القيم الأخلاقية، وهي:
? النيّة: النيّة السليمة كبيئة خصبة تنمو فيها القيم والأخلاق، ويتطلب من المعلم استصلاحها بتوجيهها التوجيه السليم.
? الاتصاف بالقيم الخُلقية وترجمتها في الحياة اليومية: وهنا يأتي التشجيع والتحفيز من قبل المعلم يدعم الطالب ويقف بجانبه في العمل التطبيقي للقيم على أرض الواقع في حياة الفرد وتعاملاته.
لذلك يرى كثير من الباحثين والتربويين أن غرس العوامل السابقة من القيم مهم أن تتم تنميتهما من خلال دعمها وتطعيمها بالعوامل «الذاتيّة» في الطلاب، وتحديداً في جانبي:
? الضمير
? الحُكم الذاتي الأخلاقي
ويعتبر هذان العنصران لا ينفكان عن كل العوامل السابقة حتى يكون لدى الطلبة التمحيص الذاتي الأخلاقي، وهو المرتبة الأعلى التي يمكن غرسها في نفوس الطلبة حتى تصبح قيمة ومبدأ في الوقت نفسه.