ألوان

الأطفال إلى «الزمن الجميل» فـــــي «زايد التراثي»

اهتمام كبير بفعاليات الأطفال في المهرجان (تصوير حميد شاهول)

اهتمام كبير بفعاليات الأطفال في المهرجان (تصوير حميد شاهول)

خصص مهرجان الشيخ زايد التراثي للأطفال نصيباً وافراً من الفعاليات التعليمية المتنوعة التي تروقهم وترضي شغفهم وتربطهم بتاريخ الأجداد، من خلال باقة من الفعاليات ضمن الحدث الكبير الذي انطلق بالتزامن مع اليوم الوطني لدولة الإمارات ويستمر حتى الأول من يناير 2017 في منطقة الوثبة في أبوظبي.

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يشهد المهرجان حضوراً جماهيرياً كبيراً وتدفقاً يومياً من جميع الجنسيات التي ترغب في التعرف على الألعاب الشعبية القديمة التي كان يستمتع بها أطفال الإمارات، إلى جانب مجموعة أخرى من الفعاليات المرتبطة بالذاكرة الجمعية للصغار والكبار وتخاطب الأحاسيس عبر مجموعة واسعة من ورش العمل التفاعلية التي صممت في قوالب جميلة لتحمل الزوار من الصغار إلى الزمن القديم بكل تجلياته.

مهارات
وتمنح «قرية الطفل التراثية» المجال للصغار فرصة اختبار وملامسة طريقة العيش واللعب عبر «دكان مال أول» والرسم على الفخار ومنطقة قناة ماجد للأطفال وما تزخر به من أنشطة وغيرها من الورش والمنصات التفاعلية، مما يزيد إقبال العديد من الزوار خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تقدم قناة ماجد للأطفال في قرية الطفل التراثية يومياً ورش عمل وأنشطة ومسابقات وفعاليات مشوقة تجتذب الأطفال والكبار معاً، وعروض مسرحية تقدمها شخصيات ماجد الكرتونية، بالإضافة إلى مسابقات وجوائز للأطفال، وعروض سينمائية في الهواء الطلق، وفقرات أسئلة وأجوبة مع أحد مذيعي قناة ماجد. كما تنظم قناة ماجد مسابقة «البحث عن فضولي»، حيث يتم إخفاء شخصية «فضولي» في قرية ماجد للطفل، وتفعيل المسابقة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
وتتيح قرية الطفل مع ماجد للصغار إلى جانب أولياء أمورهم، فرصة الاطلاع وعيش تجربة تعليمية تترسخ في الذاكرة من خلال العديد من الفقرات المتنوعة، حيث تقول عفراء الراشدي، مدير إدارة التسويق والاتصال الاستراتيجي في مؤسسة ماجد للترفيه التابعة لـ «أبوظبي للإعلام»، إن قرية الطفل أول قرية تنظمها مؤسسة ماجد للترفيه، وتضم مجموعة ورش عمل متخصصة للطفل وسينما الهواء الطلق ومسرح ماجد، الذي تقام عليه العديد من العروض والمسابقات اليومية إضافة إلى شخصيات أسرة ماجد التي تتجول في أنحاء القرية لالتقاط الصور التذكارية مع الأطفال.

ربط الأطفال بماضيهم
وعن أهداف القرية تقول الراشدي: «من أهداف مؤسسة ماجد الاستراتيجية عكس الثقافة والهوية الإماراتية للطفل الإماراتي وجميع الأطفال العرب لنشر العادات والثقافة الإماراتية، وأتاح لنا تواجدنا في مهرجان الشيخ زايد فرصة الالتقاء بهم و ربط التراث بالفن والابتكار في إطار يتناسب مع فكر وتطلعات الجيل الحالي».

بيوت تعليمية
وعندما يجول الطفل الزائر في «مهرجان الشيخ زايد التراثي» يجد خيارات واسعة من الورش التعليمية والتفاعلية التي صممت على شكل بيوت موزعة في المكان الفسيح ضمن قرية الطفل مع ماجد، حيث توجد مجموعة من البيوت التراثية المصغرة، تقدم نشاطات مستوحاة من التراث الإماراتي.
وتوضح الراشدي أن قناة ماجد قامت بتزيينها بألوان تتناسب وطبيعة الأطفال وتتماشى مع روح برامج الكرتون على القناة وتم تخصيص كل منها لتقديم ورشة عمل مختلفة في شتى المجالات مثل الفنون والطبخ والابتكار إضافة لفقرات تعليمهم الألعاب الشعبية .

«أنامل مبدعة»
غير مبالية بعدسة الكاميرا ولا بمن يمر حولها.. جلست فاطمة السويدي ذات التسع سنوات، تطوي وتشكل بعض القطع في حماس كبير، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأطفال تتناوب على دخول بيت «أنامل مبدعة» الذي تقول عنه الراشدي إنه يقدم كل ما يخص الفنون، ويضم ورش عمل فنية كالرسم على الفخار وتلوين لوحات ورسمات ذات علاقة بالتراث والمشاركة في صناعة اللوح الفنية التي تعكس تراث وثقافة الإمارات، ومن الجدير بالذكر أننا استوحينا فكرة هذا البيت من أحد أهم البرامج قناة ماجد المختصة بالفنون وهو برنامج «ريشة» الذي يطرح أهم المواضيع الفنية وأخبار الفن والمتاحف ويقدم للأطفال مقتطفات لتعليمهم صنع قطع فنية عن طريق إعادة استخدام الأشياء والقطع التي ليسوا بحاجة لها مما ينمي ويؤكد على فكرة إعادة التدوير وعدم التخلص من مقتنياتهم لاستخدامها بشكل جديد.

مطبخ بيتنا
ومن بيت «أنامل مبدعة» إلى «مطبخ بيتنا» الذي يضم ورش عمل مصغره لتعليم الأطفال فنون الطبخ البسيطة، التي تتناسب مع طبيعة فئاتهم العمرية، وتضمنت بعض الأكلات الشعبية التي يمكن عملها على الأجهزة الكهربائية الصغيرة، بحيث لاتشكل خطورة على الأطفال إضافة لتعليمهم صنع بعض السلطات و«السندويتشات» الصغيرة مع التأكيد على المكونات الغذائية وفائدتها في كل وجبة يتم إعدادها، وهي فكرة مستوحاة من برنامج «كراملة» الذي يعرض على قناة ماجد وهو برنامج مختص بالطبخ و عرض أهم المأكولات في مختلف دول العالم ويسلط الضوء أيضاً على أهمية الزراعة المنزلية لبعض الخضروات والفواكه».

«البرزة»
لا تقتصر الأنشطة على الكبار في قرية الطفل، بل تجعل الآباء إلى جانب أبنائهم في إطار تشاركي وذلك ضمن «بيت البرزة» الذي يحمل روح وطابع المجلس الإماراتي القديم، حيث أتاح للأطفال التعرف وتخيل كيف كانت البيوت في الماضي، مما أثار إعجاب الزوار من الكبار والصغار، حيث اتخذوه كمحطة تصوير لأخذ الصور التذكارية.

«اصنعها بنفسك»
رسائل تمرر وصور ترسخ ضمن المهرجان، ومن أهمها الحفاظ على التراث ومفرداته ليعيش ويستدام في الذاكرة الجمعية للأطفال، وهذا ما يتم داخل ورشة «اصنعها بنفسك وباقي الورشات» حيث يتم من خلال هذه الورشة تعلم صناعة بعض الحرف والمصنوعات اليدوية البسيطة التي كان يستخدمونها الأجداد في الماضي مثل «التلي، السدو، الخوص»، إضافة إلى ورشة صناعة الدمى المتحركة التي تقوم بتعليم الأطفال صناعة الدمى المستوحاة من التراث مثل «الجمل، النخلة، الدلة».

مسرح ماجد
وعلى مسرح ماجد تحمل الخراريف الأطفال إلى عوالم مختلفة من الأحداث والخبايا والشخصيات الواقعية والخرافية، من خلال مجموعة من القصص والحكايات التي تتنوع بأفكارها وحبكاتها، بطلها «الماضي الإماراتي» وما يحمله من تجارب، تشويق وحكم بالغة التأثير.
ومسرح الطفل يضم العديد من العروض المختلفة الأخرى من أهمها فقرة «راوي الخراريف» الذي يقوم بسرد القصص التراثية القديمة للأطفال التي يحمل كل منها رسالة أخلاقية وتربوية والحرص على إيصال الهدف والمغزى من خلال هذه القصص. وأتاح المسرح فرصة الالتقاء بمذيعي ماجد من خلال مجموعة من المسابقات تضمنت فقرات أسئلة وأجوبة في التراث ومسابقة الألعاب التراثية وتم تقديم العديد من الجوائز من قناة ماجد للأطفال.
ويشهد المسرح مسابقة أجمل زي تراثي سيتم الإعلان عنها خلال هذا الأسبوع وتتضمن مشاركة الأطفال من جميع الجنسيات بعرض الزي التراثي لدولة كل منهم على المسرح وستقوم لجنة الحكم المكونة من مذيعين قناة ماجد باختيار الطفل الفائز.
وتأتي المشاركة للسنة الثانية على التوالي في هذا المهرجان، مما يتيح فرصة اللقاء بشريحة كبيرة من الجمهور، فمن خلال ورش العمل يتم استقبال أكثر من 100 طفل يوميا لكل ورشة عمل وسط تفاعل وإقبال كبير من قبل الأهالي والأطفال على الفعاليات المختلفة التي تقدمها مؤسسة ماجد للترفيه في قرية الطفل مع ماجد.

الماضي يزهو في القرية التراثية
أبوظبي (الاتحاد)

غير بعيد عن «قرية ماجد للطفل» تفرد مساحة واسعة يديها مستقبلة الأطفال الشغوفين لممارسة العديد من الألعاب الشعبية كمنصة تحكي قصص وحكايات قديم الزمان الذي كلما تم إحياؤه كلما زاد الإقبال عليه بلهفة وارتباط، حيث امتلأت جنبات القرية التراثية بالزوار الصغار والكبار وحصدت نصيب الأسد من اهتمام الأطفال لما تميزت به من عرض لمجموعة من الألعاب الفريدة التي كان يستخدمها أهل الإمارات قديماً.
ويشير علي الشحي الخبير التراثي المشرف العام عن القرية التراثية إلى تجهيزها بالعديد من الألعاب الشعبية التي كان يلعبها أهل الإمارات قديماً في المدن والقرى والجبال والبادية وتعكس جميعها البيئات المختلفة التي تربى فيها الأقدمون والمرتبطة بطريقة الحياة وجذور الإنسان على أرض الإمارات.
وأوضح أن هذه المنطقة تعتبر منطقة تعليمية بالدرجة الأولى إضافة إلى الجانب الترفيهي، حيث تتضمن العديد من المفردات ك «دكان مال أول» الذي يحتوي على مشروبات القديمة كالنامليت وغيرها من المشروبات والحلويات وأنواع من المكسرات والألعاب، بينما يعكس «الاستوديو التراثي طريقة التقاط الصور وكيفية العمل عليها واستخراجها عبر العديد من التقنيات والتطبيقات بحيث تصبح الصورة كأنها التقطت قبل 50 سنة ماضية.
وقال: نوفر العديد من الأزياء بالطريقة التراثية القديمة، كما يوجد في الأستوديو العديد من المجسمات المكملة للديكور القديم، إضافة لذلك يستفيد الأطفال من الورش المتعددة كورشة الرسم على الفخار التي تهدف إلى تثقيف الصغار على هذه الحرفة التي كان يتميز بها أهل الإمارات وعن المادة التي كانت تجلب من بطون الوديان، وورشات الرسم، التي تسمح للأطفال بالتعبير عن حب الإمارات بكل عفوية، إلى جانب رسومات حرة أخرى ضمن مرسم الفريج، والجميل في الموضوع أن الأطفال يمكنهم الاحتفاظ بكل ما عملوا عليه للذكرى.