الإمارات

مبادرة «أبشر» تعالج 1523 شخصاً في المنطقة الغربية

طبيبة مشاركة في المبادرة تعاين حالة إحدى المراجعات (من المصدر)

طبيبة مشاركة في المبادرة تعاين حالة إحدى المراجعات (من المصدر)

المنطقة الغربية (الاتحاد) - بلغ عدد المستفيدين من العلاج عبر مبادرة «أبشر»، التي أطلقتها شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» خلال العام الماضي، بهدف تغطية الاختصاصات النادرة وغير المتوافرة، 1523 مستفيداً في مستشفيات المنطقة الغربية.
وكانت المبادرة التي أطلقت من المكتب الرئيسي لشركة «صحة»، بهدف معالجة مشكلة العدد المحدود من الاختصاصيين في مجال الرعاية الطبية، في بعض المستشفيات والمنشآت التابعة لها، والطلب المتزايد على بعض التخصصات الطبية والتخصصات الدقيقة والنوعية، قد استجابت لآمال المواطنين والمقيمين ممن طالبوا بتوفير بعض الاختصاصات غير الموجودة، ولو بشكل دوري في مستشفيات المنطقة الغربية وغيرها في إمارة أبوظبي.
وأشاد عدد ممن تلقوا العلاج عبر هذه المبادرة بها، مؤكدين أنها ساهمت في حل العديد من المشاكل المتعلقة بالانتقال، وجلب الخدمات إلى الأهالي في مواقع سكناهم.
وعملت شركة أبوظبي للخدمات الصحية، على تزويد كافة المرافق الصحية التابعة لها بالخبرات الطبية اللازمة، من خلال برنامج الرفد المتناوب بالموارد الطبية المتاحة للحد من فترات الانتظار، وتخفيف معاناة المرضى وتقليل الحاجة إلى نقلهم إلى مراكز الرعاية الصحية الأخرى.
وبلغ عدد المرضى الذين استفادوا من المبادرة، 765 مريضاً في مستشفى مدينة زايد ومركز الظفرة، و305 مرضى في مستشفى دلما، و144 في مستشفى غياثي، و158 في مستشفى المرفأ، و151 مريضا في مستشفى السلع.
وقال خليفة الكتبي نائب المدير التنفيذي للعمليات في شركة «صحة»، إن المبادرة جاءت تلبية وتنفيذاً لأحد المقترحات التي تم طرحها خلال جلسات مبادرة «مسؤول»، التي أطلقتها الشركة في الربع الثالث من عام 2011، بهدف التعرف على آراء مرضاها، حيث تم تطبيق العديد من الاقتراحات البناءة التي طرحت من خلالها ومن بينها حملة أطباء «أبشر».
وأضاف أن تصميم هذا البرنامج، جاء لمعالجة النقص في اختصاصيي مجال الرعاية الطبية في بعض المستشفيات، وتلبية الطلب المتزايد على بعض التخصصات الطبية والدقيقة والنوعية التي تم رصدها عبر منظومة «صحة»، والتخفيف من وطأة الانتظار ضمن جداول المواعيد في العيادات، حيث تم رفد المستشفيات، بتخصصات نوعية لتسريع وتيرة المعاينة بما ينعكس إيجابا على الصحة والسلامة العامة، ورضى الجمهور.
وترافقت مع البرنامج سلسلة من الحلقات الدراسية، تناولت مواضيع وقضايا صحية مختلفة، أتيحت المشاركة فيها للأطباء والكادر الطبي والمجتمع ككل، بالإضافة إلى بحث مواضيع صحية مهمة مثل الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
من جانبه، قال سالم عيسى المزروعي مدير مستشفيات الغربية، إن المبادرة غطت كافة مستشفيات الغربية، في اختصاصات الجلدية والعيون والتغذية والقلب والأوعية الدموية، وهي اختصاصات مهمة بالنسبة للأهالي، مشدداً على أن اختصاص القلب والأوعية الدموية يعتبر من الاختصاصات النادرة والحساسة، بسبب ارتباطه بالكثير من الأمراض كضغط الدم والسكري وغيرها.
وأضاف أن مستشفيات الغربية، شهدت إقبالا كبيرا من المراجعين على الاختصاصات التي تم توفيرها، بعد أن أعلنت عن استقبال طلبات حجز المواعيد للمعاينة من قبل «أطباء المبادرة»، مشيرا إلى أن «أبشر» لم تكتف بالدور العلاجي، بل تجاوزت ذلك إلى الدور الوقائي، حيث قام اختصاصيو القلب والأوعية الدموية بتقديم سلسلة محاضرات شملت موظفي مستشفيات الغربية والجمهور، وتضمنت العديد من النصائح والإرشادات التي يتم اتباعها لمرضى القلب والأوعية الدموية.
وأكد عدد من أطباء المبادرة، الذين عملوا في المنطقة الغربية، أهمية إطلاقها نظراً لما وفرته على المريض، وما أتاحته للطبيب من الاطلاع على حالات مرضية في مناطق الإمارة المختلفة.
وقال الدكتور شريف زهير بيكير، استشاري أمراض القلب، ورئيس قسم تخطيط وتصوير القلب غير التداخلي بمدينة الشيخ خليفة الطبية، الذي زار المنطقة ضمن فريق «أطباء أبشر»، إن المبادرة سعت إلى علاج المرضى وتبادل الخبرات بين الأطباء، فضلا عن توفير جميع الاختصاصات والخدمات الطبية للمراجعين بمناطق سكناهم وبنفس المستوى، مشيرا إلى أن معظم من راجعيه في مدينة زايد، ومن مختلف الأعمار، كانوا يعانون قصورا في الشرايين، وارتفاعا في ضغط الدم، أو من السمنة ومشاكل المفاصل والقلب السكري.
وقالت الدكتورة عائشة محمد البلوشي، اختصاصية الأمراض الجلدية في مستشفى المفرق، إن معظم المراجعات من النساء ومن مختلف الأعمار، كن يعانين من الحساسية، وحب الشباب، وتساقط الشعر، مشيرة إلى أنها لم تصادف أمراضاً خطيرة في المنطقة.

أهالي: جنبتنا عناء السفر والتنقل
أعرب عدد من الأهالي الذين تلقوا العلاج خلال المبادرة، عن شكرهم لإدارة مستشفيات الغربية، وأطباء مبادرة «أبشر» على استجابتهم لمطالبهم وتوفير خدمات الرعاية الصحية لهم في مواقع سكناهم، ما جنبهم معاناة السفر، وطالبوا باستمرار المبادرة خلال العام الجاري.
وقال سالم أحمد سالم الحمادي 70 سنة، إنه قابل الطبيب بيسر وسهولة، مشيرا إلى أنه خضع لعملية في القلب عام 2001 وكان يراجع الأطباء في أبوظبي، الأمر الذي كان يتطلب منه السفر ليوم كامل، مثمنا هذه المبادرة التي جنبته عناء السفر، خاصة أن مرضه يتطلب قدرا من الراحة. وشكرت أم راشد المبادرة، وقالت إنها كانت تعاني ضغطاً خفيفا في العين، وحساسية، حيث قابلت الأطباء المختصين الذين شاركوا في المبادرة، والذين قدموا لها العلاج اللازم، مطالبة باستمرار المبادرة وبتقارب فتراتها. وقالت داليا حسن، إنها تعاني من حساسية في الأظفار، مشيدة بسهولة الإجراءات وبكفاءة الأطباء الذين عاينوا حالتها، وأعطوها العلاجات المناسبة، مطالبة باستمرار المبادرة خصوصاً في ظل حاجة المنطقة الغربية إلى مثل هذه الاختصاصات.