الرياضي

«طلقة مبخوت» تخمد الإعصار

علي مبخوت يحتفل مع مدربه بالهدف القاتل ونتيجة لقوة الاصطدام أصيب تين كات  بالكاحل ونقل للمستشفى  (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

علي مبخوت يحتفل مع مدربه بالهدف القاتل ونتيجة لقوة الاصطدام أصيب تين كات بالكاحل ونقل للمستشفى (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

حافظ الجزيرة على صدارة دوري الخليج العربي بعدما قاده الهداف علي مبخوت إلى فوز صعب وثمين على حساب حتا بهدف نظيف جاء في الزفير الأخير من عمر المباراة التي أقيمت على ستاد محمد بن زايد مساء أمس، في ختام الجولة الحادية عشرة لدوري الخليج العربي.
واعتلى الجزيرة صدارة ترتيب دوري الخليج العربي برصيد 26 نقطة، وبفارق نقطة واحدة عن الوصل القابع في المركز الثاني، فيما تجمد رصيد حتا الذي قدم مباراة تكتيكية عالية المستوى عند 15 نقطة في المركز الثامن.
وفرض الجزيرة سيطرته المطلقة على أحداث الشوط الأول دون أن يقابل برد فعل قوي من«فريق الإعصار» الذي وجد لاعبوه صعوبة بالغة في القيام بمحاولات هجومية لمواجهة التفوق الميداني المطلق لـ«فخر أبوظبي»، وبالتحديد في منطقة الوسط والتي تواجد فيها ثنائي الارتكاز محمد جمال وجونجو بارك إلى جانب بوصوفه في موقع اللاعب المحوري، والذي سعى جاهداً إلى خلق حوار نشط مع ثنائي الأطراف أحمد ربيع وخلفان مبارك وقدم هذا الخماسي أكبر دعم في الجانب الهجومي للهداف علي مبخوت.
و على الطرف الآخر كان حتا يركز جهوده على فرض منطق الزيادة العددية في وسط الميدان لتكبيل تحركات العناصر الأخطر في فريق الجزيرة، إذ دفع بخمسة لاعبين في هذه المنطقة هم نيكولاي وأدريان وخالد البلوشي إلى جانب ماهر البلوشي وباستوس من الأطراف، فيما اعتمد على روزا « المعزول » بمفرده في المقدمة بدون مساندة هجومية من بقية زملائه.
السيطرة الواضحة للجزيرة على وسط الميدان كان من الصعب أن تترجم إلى هدف مبكر نظراً لصلابة وقوة لاعبي حتا في الجانب الدفاعي ونجحوا في تكبيل تحركات مفاتيح لعب أصحاب الأرض.
وأهدر لاعبو الجزيرة العديد من الفرص المؤكدة عن طريق علي مبخوت وأحمد ربيع وهذا الأخير انفرد بالمرمى وسدد كرة ضعيفة نجح حارس حتا في إبعادها، وفي خضم هذه المعطيات كان من المنطقي أن يخرج المشاهد بانطباع عام يشير إلى أن حتا دخل المباراة دون أن يفكر بالهجوم، لكن مهاجمه روزا سرعان ما بدد هذا الانطباع عندما نجح في تهديد مرمى خصيف برأسية خطرة إثر عرضية ماهر البلوشي بعد مرور 25 دقيقة على صافرة البداية.
الدقائق المتبقية من عمر الشوط الأول لم تشهد تغييراً جذرياً على أداء الفريقين، إذ ظل الجزيرة هو المسيطر على أرض الميدان دون الوصول إلى النهايات السعيدة في حين حافظ حتا على حضوره الدفاعي الضاغط بعيداً عن تقديم رد فعل هجومي.
في الشوط الثاني هدد ماهر البلوشي مرمى الجزيرة بتسديدة مباغتة «ساقطة» ارتدت من العارضة وهي الفرصة التي أثارت حفيظة لاعبي الجزيرة، وكان الرد سريعاً بعدة هجمات سريعة وضاغطة في محاولة لفك شيفرة دفاع حتا، ولجأ « فخرأبوظبي» لتنويع عمليات البناء الهجومي من المنتصف وعلى الأطراف، فيما كاد حتا بعد ذلك أن يباغت المرمى عندما تلكأ علي خصيف حارس مرمى الجزيرة في التعامل مع كرة عائدة من الدفاع وأبعدها بصعوبة بالغة بعد أن تخلص من روزا وماهر البلوشي.
وأهدر أحمد ربيع فرصة أخرى للجزيرة عندما عكس عرضية محمد فوزي النموذجية برأسه خارج أخشاب المرمى، أعقبه مبخوت بتسديدة قوية ارتدت من رأس المدافع موسى البلوشي إلى ركنية، وفي ظل الصعوبات الهجومية التي واجهت الجزيرة كان مدربه تين كات يدفع بسلطان برغش بدلاً من محمد جمال لتعزيز حضور الفريق أمام مرمى حتا حيث كان البديل ينجح ومن أول لمسة في تهيئة كرة نموذجية لعلي مبخوت الذي عكسها برأسه فوق العارضة أخطر فرص الجزيرة بالشوط الثاني، قبل أن يهدر ربيع فرصة مماثلة عندما واجه المرمى مسدداً الكرة في جسد الحارس.
ومع مرور الدقائق بدأ الجزيرة يتلمس أهمية تعزيز الشق الهجومي ليحل أحمد العطاس بدلاً من أحمد ربيع لتتواصل بعد ذلك الهجمات الجزراوية التي قابلها الضيوف بدفاع صارم أفسد من خلاله العديد من المحاولات الناضجة التي لم يكتب لها النجاح أمام المرمى، بل وزاد على ذلك بمحاولته الرد بهجمات مرتدة عن طريق روزا الذي ظل يتحين الفرصة المناسبة للانفضاض على مرمى الجزيرة لكن دفاع الأخير ظل يراقبه على الدوام لإخماد تطلعاته.
وتواصلت مساعي الجزيرة لإحراز هدف السبق في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة والتي ظلت تصطدم بدفاع المنافس وعدم التجانس الهجومي قبل أن ينجح مبخوت في ترجمة تطلعات فريقه عندما تصدى لتنفيذ ركلة ثابتة من على حافة المنطقة عانقت الشباك في الوقت بدل الضائع ليعلن بالتالي عن فوز فريقه والاحتفاظ بالصدارة.