الرياضي

«الملاعب المحايدة».. الحسم اليوم

من مباراة العين والهلال في النسخة السابقة (الاتحاد)

من مباراة العين والهلال في النسخة السابقة (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

يعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم صباح اليوم، القرار الرسمي المتعلق بنقل مباريات أنديتنا أمام أندية الدولة المجاورة، إلى ملاعب محايدة، وذلك بعد أن تم إغلاق باب التصويت في التاسعة مساء أمس بتوقيت كوالالمبور، حيث قررت الأمانة العامة مد مهلة التصويت على أن تقوم صباح اليوم، بإعلان القرار النهائي والرسمي حول ملف نقل المباريات إلى ملاعب محايدة.
وكشفت مصادر رسمية بالاتحاد القاري، أن تقارير اللجنتين المحايدتين اللتين تم تشكيلهما، عقب قرار المكتب التنفيذي نوفمبر الماضي، تناولت مباريات الأندية الإماراتية والسعودية أمام أندية الدولة المجاورة، ولم يتطرق التقرير لأي شيء يتعلق بمباريات الأندية السعودية أمام نظيرتها الإيرانية، حيث كان هذا الأمر قد حسم قبل أكثر من عام، وتم إقرار نقل المباريات إلى ملاعب محايدة بالفعل، بينما استمر الجدل بشأن اللعب في أراضي الدولة المجاورة، بعد اتهامها بدعم وإيواء الإرهاب.
وشكل المكتب التنفيذي لجنة برئاسة الهندي برافول باتيل النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي، ولجنة أخرى أوروبية تمثل شركة «كنترول ريسك» المتخصصة في المخاطر الأمنية والتي تعمل مع الاتحادين الأوروبي والدولي، وقامت اللجنتان بزيارات ميدانية للدول الثلاث، كما التقاها معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة، وتم عرض الوثائق والأسانيد التي تؤيد المطلب الإماراتي بنقل المباريات أمام الدولة المجاورة لملاعب محايدة، وعدم السفر واللعب بأراضيها في ظل وجود أدلة قاطعة لتمويلها وإيوائها للإرهاب.
3 توصيات
واتفقت اللجنتان على رفع توصية ضمت 3 نقاط، الأولى بضرورة نقل المباريات إلى ملاعب محايدة، والثانية بعدم تولي أي من أعضاء المكتب التنفيذي، ممثلي الدول الثلاث، رئاسة أي من لجان الاتحاد الآسيوي، لحين انتهاء تلك الأزمة تماماً، وكانت التوصية الثالثة هي عقد جميع اجتماعات لجان الاتحاد القاري في كوالالمبور، وليس نقلها لدول أخرى كما كان متبعاً سابقاً، كما ذكرت التقارير التي تم رفعها مع التوصيات الثلاث، أن انسحاب الأندية الإماراتية والسعودية من البطولة، بات أمراً واقعياً في ظل إعلان مسؤولين رياضيين في كلا البلدين عن ذلك، سواء بشكل علني، أو خلال الاجتماعات التي عقدتها تلك اللجان في البلدين.
وعلمت «الاتحاد»، أن الأمانة العامة للاتحاد القاري، منحت حق التصويت لـ 18 عضواً في المكتب التنفيذي، والذي يتألف من 24 عضواً، وذلك بعد استبعاد 6 أعضاء من التصويت، 4 منهم لعلاقتهم بالقضية نفسها، بالإضافة لعدم قدرة العضوين المعينين من كل من فيتنام وهونج كونج، على التصويت، بحسب لوائح الاتحاد، وبالتالي خرج كل من الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي، وأعضاء المكتب التنفيذي، معالي اللواء محمد خلفان الرميثي ممثل الإمارات، وأحمد عيد ممثل السعودية، بالإضافة لممثل الدولة المجاورة.

تصويت إيران
وتفيد المتابعات بأن علي كافشيان ممثل إيران أدلى بصوته لقطر، رافضاً النقل لملاعب محايدة، بينما وصل قرار أكثر من 8 أصوات للاتحاد القاري قبل انتهاء الوقت الرسمي للدوام أمس، وكانت الأغلبية في تلك الأصوات تؤيد توصيات اللجنتين المحايدتين، بينما يحتاج قرار اللعب على ملاعب محايدة نسبة 50+1 من الأصوات الـ18، ما يعني 10 أصوات.
وكشفت مصادر رسمية بالاتحاد القاري، أن أياً من الدول الثلاث، التي لن تقبل بقرار المكتب التنفيذي بعد إعلانه، يحق لها اللجوء لمحكمة التحكيم الرياضي «كاس»، للطعن على القرار، والمطالبة بوقف تنفيذه، وذلك خلال فترة لا تزيد على 20 يوماً، بحسب ما تنص عليه اللوائح.
على الجهة الأخرى، لا تزال الدولة المجاورة تتحرك لإجهاض القرار، وإجبار أنديتنا إما على الانسحاب من البطولة وتوقيع عقوبات مالية ضخمة عليها، أو باللعب على ملاعبها، وتفيد المتابعات أن ممثلي الدولة المجاورة عملوا على تشكيل لوبي لتأييد مطلبهم من أعضاء المكتب التنفيذي، وإقناعهم بعدم نقل المباريات لملاعب محايدة، كما تم استغلال ورقة الفيفا، للضغط على الاتحاد الآسيوي، وهو ما عقد الموقف وخلق حالة من الغموض على القرار الرسمي للمكتب التنفيذي، في ظل الضغوط التي تمارس خلف الكواليس من الدولة المجاورة، وبعض الدول التي تدور في فلكها.

حيادية تامة
من جانبه، أكد داتو ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي، أن ملف قضية الملاعب المحايدة، تم التعامل معه منذ اليوم الأول بشفافية، سواء عبر مناقشته بشكل متكامل خلال اجتماعات لجنة المسابقات ومن ثم المكتب التنفيذي، ولفت إلى أن الاتحاد القاري تمسك بمبدأ النزاهة في معالجة تلك القضية الشائكة، وجميع الأعضاء يعرفون ذلك، ما دفع الاتحاد القاري لتشكيل لجنة محايدة، للقيام بزيارات ميدانية ورفع توصية في هذا الملف، بالإضافة للجنة خارجية متخصصة تعمل مع الاتحادين الأوروبي والدولي، لإعداد تقرير منفصل ورفع توصيات منفصلة، وتم مد جميع الأعضاء بتلك التقارير عبر البريد الإلكتروني، وتم منحهم 3 أيام للرد بقرار نهائي عبر التصويت بنعم أو لا، على التوصيات الثلاث، وقال: «لن يتم التصويت على كل توصية على حدة، ولكن تصويت واحد على التوصيات الثلاث، إما برفضها كلها أو قبولها كلها».
وأشار ويندسور إلى أن الاتحاد الآسيوي يتمسك دائماً بالحيادية بين جميع الأعضاء، كما أن تنفيذ اللوائح والقوانين يجب أن يلتزم به الجميع، سواء كان القرار مناسباً لهذا الطرف أو ذاك، فالأهم بالنسبة للاتحاد الآسيوي، أن يكون قراره مبنياً على الحيادية ووفق اللوائح والقوانين، وهذا ما يشدد عليه رئيس الاتحاد وأعضاء المكتب التنفيذي، حيث يعمل الجميع تحت شعار «قارة آسيوية موحدة».