خليجي 21

الفارق 6 سنوات

قبل 6 سنوات، وبالتحديد خلال “خليجي 18” في الإمارات، قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بزيارة المنتخب قبل أداء مرانه بستاد نادي الجزيرة، وذلك قبل ساعات من لقاء “الأبيض” مع شقيقه السعودي في نصف النهائي، وأسهمت تلك الزيارة التي جاءت في توقيتها المناسب، لتصحح أوضاع الفريق، وانعكس ذلك على أداء “الأبيض” الذي تجاوز “الأخضر” بهدف إسماعيل مطر في اللحظات الحاسمة، وكانت تلك المباراة بوّابة الفوز على عُمان في النهائي والتتويج لأول مرة باللقب الكبير.
وقبل نصف نهائي “خليجي 21” تكرر مشهد دعم القيادة لنجوم “الأبيض”، من خلال الزيارة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية للفريق في ملعب التدريب بالبحرين، وكان اللقاء حميمياً للغاية، وحمل أكثر من رسالة لها مغزاها ومعناها، سواء في توقيتها أو هدفها، وذلك لإحباط كل محاولات تصدير الثقة الزائدة للاعبين، وأستطيع أن أجزم ومن خلال معايشة عن قرب لأصداء وتداعيات تلك الزيارة، انه كان لها أبلغ الأثر دعم الفريق معنوياً، فبدا نصف النهائي وكأنه مباراة بين فريق يسعى بكل ما أوتي من قوة لإحراز الفوز، وبين فريق كل همه أن يصل بالمباراة لشوطين إضافيين وركلات ترجيح، لعل وعسى تمنحه ركلات الحظ تأشيرة العبور للمباراة النهائية، لكن “الأبيض” حسمها في اللحظات الحاسمة. وتفاءلوا بالخير تجدوه.
برغم أن كل لاعبي منتخب الإمارات كانوا على مستوى الحدث في مباراتهم مع الكويت، إلا أن اللاعبين مهند العنزي وخميس إسماعيل يستحقان تحية خاصة، فالمدافع الرائع مهند العنزي كان أحد أبرز نجوم اللقاء حيث كان سداً عالياً في مواجهة الهجمات الكويتية، بعد تألقه في مباراة عُمان، ويحسب لمهند إنقاذه لهدف محقق لو سجله “الأزرق” لوضع “الأبيض” تحت ضغط هائل، كما أن خميس إسماعيل واصل مسلسل الإجادة في “خليجي 21”، وبرغم حصوله على إنذار في بداية المباراة إلا أنه أكملها متماسكا وأدى دوره الدفاعي في وسط الملعب على أكمل وجه، كما أنه كاد أن يسجل واحداً من أجمل أهداف الدورة، لولا أن الكرة اصطدمت بالعارضة وبرأس الحارس بدلاً من أن تواصل طريقها إلى داخل المرمى الكويتي.
فوز “الأبيض” على قطر وضع البرازيلي أتوري فوق صفيح ساخن طوال مباريات “العنابي” بالدورة إلى أن انتهت مهمته مع الفريق. وفوز “الأبيض” على الكويت فتح بوابات جهنم في وجه جوران مدرب “الأزرق”. وبالتأكيد لن تكون هنالك ضحية ثالثة لـ”الأبيض”، بعد إصرار حكيم شاكر مدرب العراق على العودة لتدريب منتخب الشباب.


Essameldin_salem@hotmail.com