الرياضي

الريال في مهمة إنقاذ رأس زيدان

زيدان يعاني مع تراجع نتائج الريال (إي بي أيه)

زيدان يعاني مع تراجع نتائج الريال (إي بي أيه)

مدريد(أ ف ب)

سيكون ريال مدريد في أمس الحاجة للخروج من مواجهته أمام فالنسيا اليوم منتصراً، لإنقاذ رأس مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق، إذ يحل ضيفاً على «الخفافيش» الثالث بملعب الميستايا.
واعتقد الريال أنه قد استعاد شيئاً من المستوى الذي قاده إلى إحراز لقبي الدوري ودوري الأبطال الموسم الماضي، حين حقق في المرحلة السابقة فوزاً كاسحاً على ضيفه ديبورتيفو لا كورونيا 7-1، لكنه سرعان ما عاد رجال زيدان إلى واقعهم المرير بخروجهم الأربعاء من الدور ربع النهائي لمسابقة الكأس بعد خسارتهم إياباً على أرضهم أمام ليجانيس (1-2).
وكان ريال الذي قد فاز ذهاباً على ليجانيس 1-صفر، يعقد آمالاً كبيرة على مسابقة الكأس، بعد تضاؤل حظوظه في الدفاع عن لقبه بطلاً للدوري، لكونه يحتل المركز الرابع بفارق 19 نقطة خلف برشلونة المتصدر، الذي يخوض مباراة سهلة على أرضه ضد ديبورتيفو الافيس الـ16.
ودفع زيدان في لقاء ليجانيس بمواطنه المهاجم كريم بنزيمة في تشكيلته الأساسية مع لاعب الوسط ايسكو، فيما غاب نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو والجناح الويلزي جاريث بايل والمدافع الفرنسي رافايل فاران والظهير البرازيلي مارسيلو.
واعترف زيدان بعد الخسارة أن النتيجة كانت منطقية، لأن الفريق الخصم لعب مباراته، أما نحن فلم نفعل ذلك. أنا المسؤول عن كل الذي حصل، وهذه انتكاسة بالنسبة لي، معترفاً أنه عاش أسوأ أمسية له كمدرب للنادي الملكي.
وكانت الخيبة كبيرة على وجه المدرب الفرنسي الذي قال: خسرنا للتو مسابقة، ونحن متخلفون كثيراً في الثانية، ولا يبقى أمامنا سوى دوري أبطال أوروبا.
ويدرك زيدان الذي فشل في محاولة الفوز باللقب الوحيد الغائب عن خزائنه كمدرب بخروجه من مسابقة الكأس، أن الوضع الذي وصل إليه النادي الملكي، يجعل مصيره معه في مهب الريح برغم أنه مدد عقده مع الفريق الأبيض حتى 2020.
وبعد بداية رائعة كمدرب للنادي الملكي وفوزه بـ8 ألقاب من أصل 10 ممكنة، بينها اثنان على التوالي في دوري الأبطال ولقب الدوري المحلي الذي توج به ريال الموسم الماضي للمرة الأولى منذ 2012، يمر زيدان وفريقه بفترة صعبة للغاية.
وطريق ريال لن يكون مفروشاً بالورود في الأسابيع المقبلة، لأنه يواجه اختباراً صعباً في الدور الثاني من مسابقة دوري الأبطال، إذ يلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي مع ثلاثيه البرازيلي نيمار والأوروجوياني ادينسون كافاني وكيليان مبابي.
ويدرك النجم الدولي السابق أن الأمور يمكن أن تصبح أكثر تعقيداً مع فريق بحجم ريال مدريد، وهذا ما أشار إليه سابقاً بالقول «إن تمديد العقد لا يعني بأنه ضامن لمستقبله في «سانتياجو برنابيو»».
وجعل فلورنتينو بيريز الذي انتخب في 19 يونيو الماضي لولاية خامسة كرئيس لريال مدريد، من أولوياته تمديد عقد زيدان الذي تسلم مهمة الإشراف على فريقه السابق في منتصف موسم 2015-2016 وقاده بعدها بأشهر إلى لقبه الحادي عشر في دوري الأبطال.
ولم يصمد أي مدرب في ريال خلال القرن الحادي والعشرين لأكثر من 3 أعوام ونصف العام، وإذا نجح زيدان في إكمال عقده الجديد حتى النهاية، فسيكون قد أمضى 4 أعوام ونصف العام على رأس الإدارة الفنية لعملاق مدريد، لكن الوضع الحالي لا يدعو إلى التفاؤل، وخسارة جديدة السبت في معقل فالنسيا الثالث ستجعل مستقبله في مهب الريح.
وسيحاول فالنسيا الذي احتاج إلى ركلات الترجيح لبلوغ نصف نهائي الكأس على حساب الافيس، الاستفادة من المعنويات المهزوزة للنادي الملكي، من أجل استعادة توازنه وتعويض خسارته في المرحلة السابقة في معقل لاس بالماس (2-3) من أجل البقاء قريباً من أتلتيكو مدريد الثاني الذي يتقدم عليه بفارق ثلاث نقاط، لاسيما أنه سيواجه الأخير خارج ملعبه في المرحلة المقبلة.