الإمارات

إطلاق أول مؤشر للقراءة في «قمة المعرفة» اليوم

دبي (الاتحاد)

تنطلق اليوم فعاليات «قمَّة المعرفة 2016» التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وتنظمها مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم - العضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية - بتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المؤسَّسة، للعام الثالث على التوالي تحت شعار «المعرفة.. الحاضر والمستقبل».
وتستضيف القمَّة، المنعقدة في فندق جراند حياة دبي، نخبة من الخبراء والأكاديميين والمختصين بصناعة المعرفة في المنطقة العربية والعالم، إلى جانب صُنَّاع القرار من القطاعين الحكومي والخاص، ومجموعة بارزة من الشخصيات الإعلامية والمؤثرة، وتستمر فعاليات القمَّة حتى تاريخ 7 ديسمبر 2016.
وحول انطلاق الدورة الثالثة للقمَّة قال جمال بن حويرب، العضو المنتدب للمؤسسة: «إنَّ القمَّة تشكِّلُ منصة عالمية تجمع صنَّاع المعرفة، وضيوف الشرف من أصحاب المعالي، والشخصيات البارزة من مسؤولي القطاعين الحكومي والخاص حول العالم، لمناقشة واقع المعرفة وفق المعطيات الناتجة عن دراسات ومسوحات قمنا بإعدادها مع شركائنا استعداداً للقمة، ونتطلع من خلالها إلى أن نتمكَّن من إبرام شراكات واتفاقات تعاون جديدة مع العديد من الجهات المشاركة، لتعزيز جهود المؤسَّسة، وتحقيق المستهدفات الاستراتيجية في إنشاء أجيال عربية مثقفة ومفكرة ترتقي بمجتمعاتها في المجالات كافة».
وأضاف: «تشهد القمة هذا العام، إطلاق أول مؤشر للقراءة يدرس ويعكس واقع القراءة في العالم العربي، الذي ينبثق عنه تصدير حلول تسهم في إعادة إحياء ثقافة القراءة في مجتمعاتنا، وتحفيز الأجيال الجديدة على المطالعة والبحث، مما يدفع عجلة التطور في مختلف المجالات. كما تناقش القمَّة استشراف مستقبل المعرفة والقطاعات ذات العلاقة، وذلك تماشياً مع توجيهات الحكومة الرشيدة باستنباط الحلول المستقبلية، وإيجاد تطبيقات وممارسات ذات معايير عالية لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص يمكن الاستفادة منها، وتوفر قمَّة المعرفة البيئة الأمثل للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية من خلال استضافتها لأهم المختصين والعقول في المجالات المتعلقة بصناعة المعرفة ونشرها». وتشهد القمَّة في يومها الأول توزيع الجوائز على الفائزين بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، حيث تكرم الجائزة أصحاب الإنجازات في مجالات إنتاج ونشر المعرفة عالمياً، بهدف تشجيع المعنيين والعاملين في مجال المعرفة، وتحفيزهم على الإبداع والابتكار في تطوير سبل نقل ونشر المعرفة حول العالم.
وسيتم خلال اليوم الثاني للقمَّة الإعلان عن نتائج مؤشر القراءة العربي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المنبثقة عن استبيان أجراه البرنامج أخيراً مع 50 ألف شخص من مختلف الدول العربية والفئات حول واقع المعرفة في العالم العربي، كما سيتم استعراض أهم المبادرات لتعزيز مستوى الوعي ونشر العلوم والمعارف، وتثقيف المجتمعات، على اعتبار أنَّ القراءة والاطلاع هي المصدر الرئيس للمعرفة.
ويتضمن اليوم الثالث لقمَّة المعرفة جلسة منفصلة تشهد استعراض مستجدات مؤشر المعرفة العربي الذي أطلقته المؤسَّسة العام الماضي، بهدف تزويد صُنَّاع القرار والخبراء والباحثين بمعلومات دقيقة، لدعمهم في رسم الخطط والسياسات للتنمية الثقافية، وسيتم شرح التغييرات التي تمَّت على آلية عمل المؤشر ضمن القطاعات المختلفة التي يغطيها وتشمل: التعليم ما قبل الجامعي، والتعليم العالي والتقني، والتدريب المهني، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبحث والتطوير والابتكار، واقتصاد المعرفة.
وتناقش جلسات القمَّة على مدى الأيام الثلاثة موضوعات متنوعة ومحورية في مجال المعرفة، منها: منهجيات وأدوات استشراف المستقبل وأهميتها في عملية اتخاذ القرار، واستعراض أهم وأحدث التطبيقات في ظل توجه حكومة دبي نحو الإعداد لمدن المستقبل. كما تستضيف القمَّة جلسات أخرى تناقش دور الأسرة، والمدرسة والمناهج الدراسية في تشجيع الطلاب على القراءة والمطالعة اليومية، كما تسلط الضوء على جهود الحكومة في ترغيب الطلاب بالقراءة من خلال مبادرة «تحدي القراءة العربي».
ويتضمن جدول أعمال القمَّة حوارات مفتوحة حول محاربة التطرُّف الفكري، وأخرى حول مستقبل الشباب بمشاركة عدد من سفراء الشباب العرب، إلى جانب استضافة العلماء والخبراء في جلسات تتناول مستقبل التعليم، وصحة الإنسان، واستعراض التقنيات المتطورة في علم الوراثة، والروبوتات وتكنولوجيا النانو وغيرها. كما سيتم التطرُّق إلى دور الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في التأثير في الأفراد، وتوجيه سلوكهم واهتماماتهم والمقارنة بين الإعلام التقليدي والإلكتروني.
ومن جهة أخرى، تشمل أجندة القمَّة تنظيم سلسلة من ورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة، التي يقدمها نخبة من المختصين والخبراء في مجالات الابتكار واستشراف المستقبل والقيادة.