الإمارات

«التربية»: منهج «العمق التاريخي للفكر الاتحادي» لطلبة العاشر بداية الفصل الثاني

كتاب العمق التاريخي للفكر الاتحادي (من المصدر)

كتاب العمق التاريخي للفكر الاتحادي (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

انتهت وزارة التربية والتعليم من الإجراءات كافة لإدراج كتاب «العمق التاريخي للفكر الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة»، حيث سيطبق بداية الفصل الثاني على طلبة الصف العاشر ضمن مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، ويأتي ذلك في إطار حرص الوزارة على رفد المخزون المعرفي لطلبة المدرسة الإماراتية بمعلومات عن تاريخ آبائهم وأجدادهم المؤسسين، وتعريفهم بالظروف والعوامل التي أسست لقيام الاتحاد بين الإمارات السبع تالياً.
وركّز الكتاب على القواسم المشتركة بين مختلف أبناء الإمارات قبل الاتحاد، حيث وحدة اللغة والدين ووحدة المصير التي ولدت رغبة كبيرة لدى مختلف حكام إمارات الساحل آنذاك ووجهائها، لإنشاء كيان اتحادي يحفظ للإمارات هويتها العربية والإسلامية، وكذلك كان هناك توجه لإنتاج قوة بإمكانها أن تقف في وجه الأطماع المحيطة بالإمارات، حيث سطر أبناء الإمارات، وعلى امتداد القرون الماضية أسمى البطولات في الدفاع عن أرضهم.
وقال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم: إن كتاب «العمق التاريخي للفكر الاتحادي في دولة الإمارات العربية» سوف يحقق عنصر التكامل الذي تحرص عليه الوزارة في تكوين بنية الطالب ضمن المدرسة الإماراتية، حيث ارتكزت المدرسة الإماراتية على مبادئ عدة، من بينها تعميق الشعور الوطني والولاء والانتماء للدولة وقيادتها.
وذهب معاليه إلى أن أي تطور شهدته الخطط التربوية والتعليمية استند إلى قواعد منهجية ثابتة، أولها الحفاظ على الهوية الوطنية للدولة من خلال تطبيق مناهج وطنية تخدم مجمل المرامي والمستهدفات الوطنية، التي من شأنها أن تبقي جذوة الانتماء والإخلاص متقدة لدى الأجيال المقبلة.
ونوّه معاليه بأن الكتاب الجديد الذي سيطرح بداية الفصل المقبل هو بمثابة عرفان وامتنان للآباء المؤسسين الذين سطروا تجربة اتحادية متفردة قل نظيرها على المستوى العالمي، وهو ما يحتم علينا أن ندرجها في مناهجنا لما تحتويه من فكر مستنير.
وتوقف الكتاب عند أهم المراحل التاريخية التي سبقت قيام الاتحاد بين الإمارات السبع، مع التركيز على جهود المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعلى امتداد سنوات، حيث كانت تدفع باتجاه ميلاد اتحاد فعلي بين الإمارات السبع تحدد بموجبه الحقوق والواجبات كافة لكل إمارة، وبما يحفظ وحدوية الكيان الجديد ويرسخ استقراره وديمومته، وتمثيله الموحد في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
بدوره، قال ضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة «وطني الإمارات»: إن دولة الإمارات وبعد مضي أكثر من أربعة عقود على قيامها، باتت تمتلك رصيداً كبيراً من رسوخ كيانها وبنيتها المؤسسية، ورافق ذلك إنجازات عالمية حققتها الدولة في مختلف المجالات، وهو ما يستدعي تعميق هذا الفكر النابه الذي قامت عليه الدولة في أذهان الطلبة، بما ينعكس سلوكياً وأخلاقياً لدى الأجيال المقبلة، وبما يحفظ كذلك للدولة هيبتها واستمرار تطورها.
من ناحيتها، قالت عائشة عبيد المهيري رئيس لجنة الدراسات الاجتماعية، إن المدرسة الإماراتية تخلد تاريخ الفكر الوحدوي للآباء المؤسسين، من خلال منهج تربوي أساسه وثيقة المعايير الوطنية لمادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، بحيث يتيح كتاب «العمق التاريخي للفكر الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة» للطلبة التعرف إلى دور الآباء المؤسسين، وتأثيرهم بالأحداث والتطورات المهمة في المنطقة، خلال فترات زمنية مختلفة، بحيث يصبح الطلبة على دراية تامة بالخلفيات التاريخية كافة، التي ساهمت في ولادة الاتحاد بين الإمارات.

صور للمعاهدات
تضمن الكتاب صوراً للمعاهدات التي أبرمت بين حكام الإمارات، والتي بموجبها تم الاتفاق على إنشاء اتحاد يضم السبع إمارات تحت مظلة دولة الإمارات، حيث شكل ذلك بداية لعصر جديد في تاريخ الدولة التي آمنت منذ البدء بوحدة مصيرها وأعلت كذلك المصلحة الجمعية على المصلحة الفردية، إلى أن شكلت تجربة وحدوية متفردة على الصعيدين الإقليمي والعربي، وتشرع في كل محطة من تاريخها بإثراء تجربتها بمزيد من النجاحات والانتصارات في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إلى أن باتت الإمارات رقماً صعباً في المعادلات العالمية والإقليمية، وسداً منيعاً في وجه المخططات الظلامية كافة.