الرياضي

رجل «الوقت القاتل» يفرض الاحترام لمــدربـه «زيزو 33»

رأسية راموس في طريقها إلى شباك برشلونة (أ ب)

رأسية راموس في طريقها إلى شباك برشلونة (أ ب)

مراد المصري (دبي)

جدد «الكلاسيكو» بين برشلونة وريال مدريد السؤال، هل الفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال مدرب محظوظ؟، أم أنه مدرب جيد للغاية؟، وهو السؤال المعتاد منذ توليه المهمة خلال الموسم الماضي.

وكلما شكك البعض بقدراته واتهمه بأنه «محظوظ»، رد عليهم بالأرقام والواقع الذي فرض نفسه مجدداً بتعادل ثمين ليلة أمس الأول أمام برشلونة، في معقل «الكامب نو»، في لقاء «الكلاسيكو» المرتقب سنوياً في الدوري الإسباني.

ويدين زيدان بالفضل الأكبر للإسباني سيرجيو راموس الذي خطف هدف التعادل برأسية هي الرابعة له في مباريات الكلاسيكو، ليؤكد أنه رجل الوقت القاتل، حيث كان من خطف برأسه هدف التعادل في شباك أتلتيكو مدريد، الذي مهد للريال قبل عامين حصد لقب دوري أبطال أوروبا، وكما نجح بالتسجيل في نهائي النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، فإنه كان الرجل الحاسم بهدف التعادل في شباك إشبيلية ليقود «الملكي» للتتويج بلقب كأس السوبر الأوروبي مطلع الموسم الحالي، ليعود مجدداً ويهز أركان «الكامب نو»، بهدف يحمل رقم 75 في مسيرته، في علامة مميزة رغم أنه مدافع !.

وتقدم راموس بهذا الهدف لينفرد بالمركز الرابع على لائحة المدافعين الهدافين في الدوري الإسباني، برصيد 47 هدفاً، بعدما فض الشراكة مع البرازيلي روبرتو كارلوس لاعب ريال مدريد أيضاً، علماً أن الهولندي رونالد كومان لاعب برشلونة سابقاً يحتل المركز الأول بمجموع 67 هدفاً، ثم الإسباني فيرناندو هييرو لاعب الريال سابقاً بمجموع 60 هدفاً.

وأكدت جميع المعطيات في مواجهة «الكلاسيكو» أن زيدان يستحق الاحترام، حيث وصل إلى المباراة رقم 33 دون خسارة في مختلف البطولات، وبات على بعد مباراة واحدة عن ليو بينهاكر، وحصد 86 نقطة في الدوري في بداية هي الأفضل لأي مدرب على الإطلاق في «الليجا»، متجاوزاً أرقام مدربين مميزين منهم الإسباني بيب جوارديولا، علماً أن ريال مدريد لم يعرف طعم الخسارة الموسم الحالي في الدوري، كما نجح بتسجيل الأهداف في جميع المباريات الـ14 التي خاضها، وذلك رغم الغيابات التي ضربت صفوفه على مدار الفترة الماضية، كما شارك في المباراة بغياب عدد من أهم لاعبيه، أبرزهم بيبي وجاريث بيل وتوني كروس.

على الناحية الأخرى، أثبتت المباراة أن برشلونة لا يمر بأفضل أحواله حالياً، بعدما حصد التعادل الرابع على التوالي، فيما فقد 9 نقاط على ملعبه في أسوأ رقم له خلال المواسم السبعة الماضية، وجاء التعادل ليفسد فرحة الأوروجوياني لويس سواريز، الذي وصل إلى مشاركته في الهدف رقم 50 في الدوري الدوري منذ انضمامه إلى صفوف برشلونة العام 2016، حيث سجل 34 هدفاً، وصنع 16، كما لم تسعف النتيجة نيمار الذي اشترك في 19 هدفاً هذا الموسم، حيث صنع 13 هدفاً، لكنه أهدر كرة لا تفوت كانت كفيلة بحسم المعطيات خلال الشوط الثاني.

وركزت صحيفة الماركا الإسبانية، على تألق الكرواتي لوكا مودريتش، الذي صنع هدف الفوز، ووصفت أنه هيمن على ملعب اللقاء، بعدما كان صاحب النسبة الأعلى من التمريرات الصحيحة بأكثر من 95%، حيث نجح بتمرير 39 من أصل 41 كرة، وكان صاحب المجهود الأبرز في كل المواقع، وأعاد للأذهان الهدف الذي صنعه لراموس في نهائي دوري أبطال أوروبا العام 2014.

وتحدث اللاعب بعد المباراة، وقال: لا يمكن أن تلعب 33 مباراة دون خسارة وتنسب ذلك للحظ !، هذا الأمر لا يحصل، نحن نخوض كل مباراة لوحدها، ونبحث دائماً عن حصد النتائج الإيجابية، لعبنا بشكل جيد في المباراة وخرجنا بنقطة ثمينة.

من جانبه وجه الإسباني لويس إنريكي، مدرب برشلونة، أصابع الاتهام بشكل غير مباشر إلى التركي أردا توران الذي ارتكب الخطأ الذي جاء منه هدف التعادل، وقال: تعليماتي كانت واضحة للاعبين بعدم ارتكاب الأخطاء على المنافس، خصوصاً في هذا الوقت، هذه المباريات من الصعب التحكم بكل الأمور فيها، وبشكل عام ريال مدريد فريق قادر دائماً على العودة للقاء في أي وقت، وهذا ما حصل في نهاية المطاف.

فيما طالب جيرارد بيكيه مدافع برشلونة، من جماهير الفريق الهدوء، وقال: لا يجب القلق كثيراً، برشلونة قادر على العودة وقلب المعطيات، لكن يجب أن نعمل خلال الفترة المقبلة، ونحاول التعويض قدر المستطاع دون المبالغة بالوضع الحالي.