عربي ودولي

ترامب يثير التنين الصيني بمكالمة هاتفية مع رئيسة تايوان

رئيسة تايوان خلال اتصالها مع ترامب (رويترز)

رئيسة تايوان خلال اتصالها مع ترامب (رويترز)

واشنطن (وكالات)

خرق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب سياسة دبلوماسية تعتمدها بلاده منذ عقود في تعاملها مع كل من تايوان والصين، وذلك من خلال محادثة هاتفية مع رئيسة تايوان، تساي اينج-وين، وفق ما أعلن فريقه، وهو ما أثار غضب الصين.

وقال فريق ترامب في بيان، إن الرئيس الأميركي المنتخب ورئيسة تايوان، تطرقا إلى «العلاقات الوطيدة في مجال الأمن والاقتصاد والسياسة بين تايوان والولايات المتحدة».

ونقلت قناة «فينكس» التلفزيونية، ومقرها في هونج كونج، عن وزير الخارجية الصيني وانج يي قوله إن مكالمة ترامب مع رئيسة تايوان تساي إنج-وين «عمل تافه» من قبل تايوان ،مؤكداً

خلال منتدى جامعي أن المكالمة المذكورة «هذه مجرد انخراط الجانب التايواني في عمل تافه ولا يمكن أن يغير مبدأ: صين واحدة، الذي شكله بالفعل المجتمع الدولي».

ودافع الرئيس المنتخب ليل الجمعة في سلسلة من التغريدات، على المحادثة الهاتفية مع رئيسة تايوان، وكتب

في تغريدة أولى على تويتر: «رئيسة تايوان اتصلت بي لتهنئتي على فوزي بالرئاسة. شكرا!».

وأضاف في تغريدة ثانية: «من المثير كيف أن الولايات المتحدة الأميركية تبيع تايوان معدات عسكرية بمليارات الدولارات، وبالمقابل ينبغي علي أنا ألا أقبل (بالرد) على اتصال للتهنئة».

وتدعم واشنطن منذ سبعينيات القرن الماضي سياسة الصين الواحدة، أي منذ استئناف الحوار بين الرئيس الأميركي آنذاك ريتشارد نيكسون ونظيره الصيني ماو تسي تونج، والذي تلاه اعتراف رسمي ببكين العام 1978.

وقالت وسائل الإعلام الأميركية إن مهاتفة ترامب كانت المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس أو رئيس منتخب بالتحدث مباشرة مع رئيس تايواني خلال 30 عاما.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية امس أن بكين «احتجت رسميا» لدى الولايات المتحدة بعد المكالمة الهاتفية، مطالبة واشنطن باحترام مبدأ «الصين الواحدة».

وقالت وزارة الخارجية في بيان «أرسلنا بالفعل احتجاجا رسميا إلى الجهة الأميركية ذات الصلة. نصر على انه ليس هناك سوى صين واحدة وان تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية».

وأصرت الخارجية الصينية على أن «حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الوحيدة الشرعية الممثلة للصين. هذه حقيقة يعترف بها المجتمع الدولي وهي الأساس السياسي للعلاقات الصينية - الأميركية».

وحث المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية واشنطن: «على التعامل بحذر وعناية مع القضية التايوانية لتجنب اضطراب غير ضروري للوضع الكلي للعلاقات الصينية الأميركية». ونقل عن المتحدث باسم الخارجية الصينية وانج تقليله من شأن المكالمة الهاتفية ووصفها بأنها «خطوة صغيرة من الجانب التايواني». وأضاف وانج: «أعتقد أنها لن تغير من سياسة صين واحدة التي أيدتها الحكومة الأميركية لسنوات كثيرة»، مشيرا إلى سياسة الاعتراف ببكين على أنها الحكومة الصينية الوحيدة.

وجاء في بيان إعلامي من مكتب الرئاسة التايوانية إن تساي أعربت أن أملها في أن تواصل بلادها والولايات المتحدة بناء علاقة تعاون وثيقة.

واكد البيت الأبيض مجددا دعم الرئيس باراك أوباما لسياسة «الصين الواحدة». وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي ايميلي هورن لوكالة فرانس برس «ليس هناك أي تغيير في السياسة منذ أمد طويل».

إلى ذلك، أعلنت الرئاسة الأفغانية في بيان، امس، أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وعد بأن تبقى بلاده «إلى جانب» أفغانستان أثناء ولايته، في مواجهة الإرهاب ويمكن أن تعزز «دعمها» لهذا البلد.

وأكد البيان أن ترامب والرئيس الأفغاني أشرف غني تحادثا هاتفياً للمرة الأولى منذ انتخاب ترامب رئيساً في 8 نوفمبر.

وأفاد الفريق الانتقالي لترامب الذي نشر بياناً بدوره أن «المسؤولين تحدثا عن التهديدات الإرهابية الخطيرة للبلدين ووعدا بتوثيق التعاون لمواجهتها».