الرياضي

«البلوز» يخطف «السيتي» في ليلة الفرص الضائعة

السيتي فشل في الفوز رغم سيطرته على المباراة (إي بي أيه)

السيتي فشل في الفوز رغم سيطرته على المباراة (إي بي أيه)

لندن (د ب أ)

ارتدى المهاجم الإسباني الدولي دييجو كوستا عباءة المنقذ مجدداً وسجل هدفاً وصنع هدفاً، ليقود فريقه تشيلسي إلى الانتصار الثامن على التوالي في الدوري الإنجليزي لكرة القدم بفوزه الثمين 3 - 1، على مضيفه مانشستر سيتي في مباراة القمة بافتتاح فعاليات المرحلة الرابعة عشرة من المسابقة.
وعزز تشيلسي موقعه في صدارة جدول المسابقة بعدما رفع رصيده إلى 34 نقطة، ليوسع الفارق مع ليفربول صاحب المركز الثاني إلى 4 نقاط لحين انتهاء بقية مباريات المرحلة، وتجمد رصيد مانشستر سيتي عند 30 نقطة في المركز الثالث.
ورغم التكافؤ بين مستوى الفريقين في الشوط الأول، أنهى السيتي هذا الشوط لصالحه بهدف نظيف عبر النيران الصديقة حيث أحرزه جاري كاهيل مدافع تشيلسي عن طريق الخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة الـ 45.
وفي الشوط الثاني، أهدر مانشستر سيتي عدة فرص ذهبية لتعزيز النتيجة، كما عانده الحظ في أكثر من كرة خطيرة، قبل أن يرد تشيلسي بهدفين متتاليين أحرزهما الإسباني دييجو كوستا والبديل البرازيلي ويليان في الدقيقتين 60 و70، ثم سجل البلجيكي إيدن هازارد الهدف الثالث لتشيلسي في الدقيقة 90، رغم تفوق مانشستر سيتي من حيث الاستحواذ على الكرة والسيطرة على مجريات اللعب.
وشهدت نهاية المباراة طرد لاعبي مانشستر سيتي سيرخيو أجويرو للخشونة الزائدة مع ديفيد لويز وفيرناندينيو للاعتداء على سيسك فابريجاس في الوقت بدل الضائع للمباراة، إثر اشتباك بين لاعبي الفريقين بعد توتر الأعصاب.
وثأر تشيلسي بهذا الفوز لهزيمتيه أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي بنتيجة واحدة هي صفر - 3.
وبدأت المباراة بأداء حماسي وسريع من الفريقين، حيث سعى كل منهما لفرض سيطرته على مجريات اللعب وتهديد مرمى المنافس مبكراً، من خلال المناوشات التي قادها خط الهجوم بكل من الفريقين.
وشن مانشستر سيتي هجمة مبكرة تبادل فيها دفيد سيلفا الكرة مع كيفن دي بروين وخيسوس نافاس، ثم توغل سيلفا في حراسة جاري كاهيل الذي ارتطمت الكرة بيده بعد سقوطه على الأرض، ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب.
ونظم تشيلسي هجمة خطيرة مرر منها الإسباني بيدرو الكرة على حدود منطقة الجزاء إلى دييجو كوستا هيأها بدوره لإيدن هازارد سددها الأخير خارج المرمى.
شن الأرجنتيني أجويرو مهاجم مانشستر هجمة سريعة لفريقه، بعد تمريرة من ألكسندر كولاروف وسدد كرة قوية مباغتة أبعدها الحارس البلجيكي تيبو كورتوا فوق العارضة.
ولعب دي بروين ضربة حرة وحولها فيرناندينيو بضربة رأس غلى داخل مرمى تشيلسي ولكن الحكم ألغى الهدف للتسلل.
وارتدت الهجمة سريعاً لصالح تشيلسي حيث وصلت الكرة إلى هازارد، الذي تخلص من الدفاع واجتاز الحارس كلاوديو برافو، لكنه فشل في تسديد الكرة في المرمى الخالي من حارسه وفضل التمرير ليبعدها دفاع مانشستر في الوقت المناسب.
وواصل الفريقان أداءهما القوي المتكافئ وكثف تشيلسي محاولاته الهجومي، لكن دون جدوى.
وعاند الحظ أجويرو بعد هدية عرضية من ساني حولها أجويرو المتحفز بيسراه مباشرة، لكنها ارتدت من قدم أحد المدافعين لتضيع الفرصة الذهبية.
وأسفر ضغط السيتي أخيراً عن هدف التقدم، عندما لعب خيسوس نافاس الكرة عرضية من الناحية اليمنى وحاول المدافع جاري كاهيل إبعادها، ولكنه حولها عن طريق الخطأ داخل مرمى فريقه.
على عكس المتوقع، بدأ الشوط الثاني بضغط هجومي من البلومون الذي حاول استغلال الارتباك الدفاعي في صفوف ضيفه لتسجيل هدف الاطمئنان.
وسنحت الفرصة لأصحاب الأرض اثر هجمة مرتدة، حيث انطلق ساني حتى وصل منطقة جزاء تشيلسي ومرر الكرة بينية إلى دي بروين المندفع دون رقابة ولكن الحارس كورتوا تصدى لتسديدة مواطنه.
ودفع أنطونيو كونتي المدير الفني لتشيلسي بلاعبه البرازيلي ويليان بدلًا من بيدرو لتنشيط أداء خط الوسط.
واستغل أجويرو خطأً دفاعياً فادحاً في دفاعات تشيلسي، وخطف الكرة من أمام كاهيل، ثم سددها باتجاه المرمى ولكن كاهيل عاد سريعاً ليصحح الخطأ، بإبعاد الكرة إلى ركنية لم تستغل جيدا.
وتجددت الفرصة لمانشستر من تمريرة عرضية رائعة لعبها نافاس إلى دي بروين المندفع دون رقابة، سددها مباشرة لترتطم الكرة بالعارضة وتضيع الفرصة.
ودفع مانشستر سيتي ثمن هذه الفرص الضائعة غالياً حيث اهتزت شباكه بهدف التعادل، بعد أن تلقى كوستا تمريرة طولية من فابريجاس تسلمها ببراعة في حراسة أوتاميندي، ثم تلاعب به قبل أن يسددها في المرمى.
وكثف الفريقان محاولاتهما الهجومية في الدقائق التالية وواصل الحظ عناده لمانشستر، ومنها فرصة ثمينة للفريق تصدى لها دفاع تشيلسي بعد تمريرة من إلكاي جوندوجان لتتحول إلى هجمة مرتدة سريعة أسفرت عن هدف التقدم لتشيلسي، حيث مرر كوستا بينية طولية إلى البديل ويليان المندفع بلا أي رقابة ليتقدم بها حتى منطقة الجزاء، ويسدد الكرة على يمين الحارس برافو محرزا هدف التقدم لتشيلسي.
وأجرى جوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي تغييرين تنشيطيين بنزول يايا توريه وكيليتشي إيهياناتشو بدلاً من جوندوجان وجون ستونز، ونشط السيتي في محاولة للتعويض لكن الحظ واصل عناده للفريق أمام مرمى تشيلسي.
في المقابل، استغل هازارد هجمة مرتدة سريعة لتشيلسي وتمريرة طولية من ماركوس ألونسو لينطلق بالكرة نحو المرمى في حراسة أوتاميندي ويسجل هدف تشيلسي الثالث.
وكاد تشيلسي يهز الشباك بمزيد من الأهداف وسط حالة الارتباك وتوتر الأعصاب التي سيطرت على لاعبي السيتي وأسفرت عن طرد أجويرو وفيرناندينيو.