الاقتصادي

السياحة التعليمية

«سافر ففي الأسفار 5 فوائـد تفريـج هـم، واكتسـاب معيشـةٍ، وعلـم، وآداب، وصحبـة مـاجـد»
عن الإمام الشافعي رضي الله عنه.
لو تأملنا سوية، لوجدنا، كنزا له بريق وقيمة كامنة وسط هذه العبارات.
وكنزنا هنا يكمن في: الترفيه، الكسب، العلم والمعرفة، الآداب وثقافة الشعوب، وصحبة ماجد
عنوان مشروع الإمام الشافعي، هو «سافر»، إذ مجال مشروعنا هو السفر والسياحة المتخصصة، هنا نركز، هنا الكنز.
وهناك شفرة لهذا الكنز، ولا بد من فكها.
فلنبدأ، بتحليل المشروع واكتشاف الكنز، وفك شفرة الإمام الشافعي، وإسقاط الفكر الاستثماري على الفلسفة الشافعية، لصناعة مشروع استثماري مميز وفريد.
فك الشفرة الشافعية:
سافر= جمهور المسافرين والسياح، الكسب =الاستثمار، العلم= الجامعات، الأدب = الثقافات
وصحبة ماجد = الشركة السياحية والمرشد السياحي الذي يؤنسك ويساعدك في رحلتك الترفيهية المعرفية.
ومشروعنا المستكشف يدور حول استثمار جديد وفريد، والإمارات دولة سباقة في أمور عديدة، ولها بصمات مميزة في كل مشاريعها، فالإمارات لا تقلد، بل تبدع وتبتكر.
وتنتشر على أراضيها المشرقة عدة جامعات عالمية وعريقة، ما جعل أبوظبي وجهة للباحثين عن جودة التعليم والطامحين لمستقبل مشرق بهيج.
تجولت منذ أيام داخل جامعة نيويورك أبوظبي، ذاك الصرح الثقافي الشامخ بمبانيه ذات التصاميم المعمارية المبهرة للناظرين، فكل زاوية تحكي قصة أبدع فيها الفنان الذي صممها، واكتمل جمالها بالعقول المهاجرة إلى أبوظبي إحدى عواصم العلم والمعرفة والثقافة.
تجولت فأنعشني جوها ونسمات هوائها، فتصميم مبانيها يتحكم في تيارات رياحها، فالهواء فيها لاينقطع، ويحيط بها البحر، وجداول الماء ترسم وتزين مرافقها، وتكسوها خضرة تتخللها الزهور الممزوجة بالأحجار والمكعبات، ما يزجي على المكان طاقات إيجابية، تنعش النفوس.
الزائر لها يرى الصغار والكبار، والبروفيسور الواقف يحاوره تلاميذه، وأما تدفع عربة طفلها، وولدا يلبس خوذته ويلعب على زلاجته، وطالبات يضحكن مستمتعات بالحياة، شعورك وكأنك في قرية علم وسعادة.
حينها ازداد فخري ببلدي، وتمنيت لو كل العالم يشاهدها، ويعيش لحظات السمو والسعادة التي عشتها، حينها تيقنت أنه هنا تكمن فرصة استثمار جديد.
تعلمنا في دراسات الاستثمار أن أكثر المشاريع نجاحاً وأكثرها ربحية، تلك المشاريع المبتكرة والإبداعية، والتي ليس فيها تقليد، والمستثمر المبتكر، هو من يقود السوق، والآخرون يتبعونه، ولكن «قشد» السوق تكون في البدايات.
في علم الاستثمار، هناك نظرية «المحيط الأزرق»، ويستخدمها المستثمرون الأذكياء، ويتجنبون «المحيط الأحمر» والذي يقع ضحيته المستثمرون الأشقياء.
وسمي بالأزرق لقلة المنافسة فيه وكثرة فوائده، وذلك لأنه سوق لم يستكشف بعد، وسمي بالمحيط الأحمر، لكثرة المستثمرين فيه والتنافسية الشديدة وغير الشريفة أحيانا، فتكثر فيه الضحايا من صغار المستثمرين وحتى من كبارهم.
لذا فنصيحتي لإخوتي المستثمرين والمستثمرات والباحثين عن الفرص، أن نعمل بمفهوم «المحيط الأزرق»، ونستفيد من الفلسفة الشافعية، ونستثمر في السياحة التعليمية الجامعية.
والسوق السياحي التعليمي مفتوح، ويوجد بداخله طلب خفي- Hidden Demand – فالعديد من الزوار يتمنون أن يزوروا جامعات الإمارات.
وأولى هذه الجامعات في مشروعنا هي، نيويورك أبوظبي، والسوربون، وجامعة الإمارات، وغيرها.
نبذة المشروع هي-Education Tour السياحة التعليمية، يؤخذ السياح، إلى تلك الجامعات، والمهم هو المرشد السياحي الذكي الذي يخدم زواره بإتقان، ويعرف كيف يبرز جماليات المكان والإمارة.
تعلم من فلسفة الحكماء، واستثمر بذكاء، وكن صانعا للسوق قائدا له، وعليك بالمحيط الأزرق، وتجنب البحار الحمراء.