صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

287 مشروعاً اجتماعياً مولها الصندوق بقيمة 38 مليون درهم

 أحد المشاريع الممولة  من الصندوق (من المصدر)

أحد المشاريع الممولة من الصندوق (من المصدر)

«أمل» و«الردة التدريبي» و«الحاصلة» مبادرات نوعية أطلقها الصندوق

ريم البريكي (أبوظبي)

كشف أحدث تقرير أصدره صندوق خليفة لتطوير المشاريع والذي حصلت عليه «الاتحاد»، عن أن الصندوق قام خلال السنوات التسع الماضية بتمويل 287 مشروعاً ذات أبعاد اجتماعية بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 38 مليون درهم، موضحاً أن هذا ما يميز صندوق خليفة عن البنوك التجارية التي ترفض فكرة تمويل المشاريع ذات البعد الاجتماعي، وذلك لارتفاع نسبة المخاطرة من جهة وانخفاض العائد من تحصيل الفوائد وارتفاع تكاليف إدارة القرض نتيجة لاحتياج تلك النوعية من المشاريع إلى مبالغ صغيرة نسبياً.
وأفاد بأن أنشطة صندوق خليفة وجهوده لم تقتصر على تمويل المشاريع الاستثمارية ذات البعد الاستثماري، بل تعدته لتشمل طرح وتطوير برامج ومبادرات مبتكرة ذات بعد اجتماعي تهدف بالأساس إلى تمكين المواطن أو دمج فئات معينة بالمجتمع، وذلك تنفيذاً لتوجيهات وتطلعات قيادتنا الرشيدة لتأمين حالة مستدامة من الرفاه الاجتماعي لمواطني الدولة كافة.
وقال التقرير «من بين أهم وأبرز برامجنا الاجتماعية هو برنامج صوغة، الذي تطور إلى مؤسسة صوغة التجارية، حيث تمكن الصندوق من خلال هذه المبادرة النوعية من تحقيق أهداف تنموية سامية تمثل تحفيز المهارات الريادية للمواطنين العاملين في الحرف التراثية التقليدية وتحويلها إلى مصدر دخل متجددٍ ودائم وتحسين مواصفات المنتجات التراثية التقليدية والارتقاء بمستويات تصميمها وتصنيعها»، بالإضافة إلى إيجاد إطار منظم ودائم لتسويق المنتجات الحرفية وزيادة فرص انتشار تلك المنتجات محلياً وعالمياً، فضلاً عن المساهمة في الحفاظ على التراث الوطني عبر ترسيخ اسم تجاري ذي ملامح محلية «صوغة».
وذكر النويس، أن مؤسسة صوغة تمكنت من تدريب نحو 600 مواطنة على مختلف الحرف اليدوية التراثية مثل السدو والتلي وغيرها، كما قامت بمساعدة النسوة المنتجات على بيع منتجاتهن التراثية، مما أسهم في رفع مستويات دخول أسرهن بشكل ملحوظ، لافتاً إلى أن أكثر من 186 مواطنة تواظب على التعامل مع مؤسسة صوغة التجارية.
وأضاف التقرير، أن مبادرات صندوق خليفة الاجتماعية تضمنت برنامج الردة التدريبي الموجه إلى نزلاء المراكز الإصلاحية في أبوظبي، حيث يتم تعليمهم على ريادة الأعمال وكيفية البدء في تأسيس نشاط تجاري بعد انقضاء مدة أحكامهم القضائية، وذلك بهدف دمجهم في المجتمع وتحويلهم إلى عناصر صالحة وفعالة فيه، لافتاً إلى أن الصندوق قام بتدريب أكثر من 120 نزيلاً خلال السنوات الماضية.
وذكر أن الصندوق نجح في تطوير برنامج أمل الموجه إلى ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية حيث قام بتمويل برنامج للزراعة السمكية (أكوابونيك) ما خلق لأكثر من 46 مواطناً من ذوي الاحتياجات الخاصة مصدراً دائماً ومتجدداً للدخل.
وأشار إلى برنامج «الحاصلة»، الذي استفاد منه نحو 87 صياداً مواطناً، الذي يهدف إلى أحياء مهنة الصيد البحري وتمكين الصيادين المواطنين من تحويل هذه المهنة إلى مصدر دخل يساهم في تحقيق الرفاه الاجتماعي لهم ولأسرهم.
وأوضح، أن الصندوق مهتم بتطوير مبادرات جديدة موجهة إلى المشاريع ذات البعد الاجتماعي، منوهاً بأن الصندوق يكاد يعد الجهة التنموية الوحيدة في المنطقة التي توازن ما بين أنشطة التمويل الاقتصادية والاجتماعية.
ويواصل الصندوق مساعيه لترسيخ مفاهيم الريادة والابتكار والإبداع والتميز لدى مختلف شرائح المجتمع، عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات وهيئات تعليمية وتدريبية سواء كانت محلية أو إقليمية أو عالمية، موضحاً أن الصندوق يؤمن بأهمية تزويد أعضائه بالمهارات اللازمة والمعرفة بكيفية بدء وإدارة وتطوير المشاريع.

507 دورات استفاد منها 7600 مواطن
%60حصة المواطنات من إجمالي المتدربين
يوفر صندوق خليفة لتطوير المشاريع، برامج التدريب في مجال ريادة الأعمال للمتقدمين بطلبات الاستفادة من خدماته، حيث تم تنظيم نحو 507 دورات تدريبية منذ تأسيس الصندوق وحتى نهاية الربع الثالث من عام 2016، استفاد منها ما يقارب 7600 مواطن ومواطنة، حيث استحوذت النساء على نحو 60% من إجمالي عدد المتدربين.
ويتركز الأثر الأكبر للصندوق في بث روح الريادة وثقافة الابتكار في مختلف أوساط المجتمع، وهو ما أظهرته نتائج دراسة مستقلة، حيث أشارت بيانات المرصد العالمي لريادة الأعمال إلى أن أفراد المجتمع الإماراتيين يدرسون جدياً المشاركة في الأنشطة الريادية، إذ يعتقد ما يقارب 73% من السكان و89% من المواطنين الإماراتيين المشمولين في الاستبيان، بأن رواد الأعمال يكتسبون مكانة اجتماعية مرموقة في دولة الإمارات، علماً بأن كلا الرقمين يتجاوز بكثير متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 62%.
وأوضحت الدراسة أن 52% من المواطنين يعتقدون بأنهم يمتلكون الكفاءات الكافية، وهي أعلى بكثير من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 39%.
وساهم صندوق خليفة بشكل فعال في الجهود الحكومية المبذولة لتهيئة نظام متكامل لنشر ريادة الأعمال والابتكار، وذلك من خلال ما نفذه من دورات تدريبية وحملات توعوية استهدفت بشكل مباشر فئة الشباب وطلاب المدارس والجامعات، كما أن هذه الحملات والدورات حققت الأهداف المرجوة والمتمثلة في نشر ثقافة ريادة الأعمال، وتعزيز مفاهيم الابتكار والإبداع والتميز في المجتمع.
وقام الصندوق خلال السنوات الماضية بتنفيذ أكثر من 300 دورة تدريبية لنشر روح الريادة والابتكار في أوساط الطلبة في مختلف المدارس والجامعات المنتشرة في ربوع الدولة، استفاد منها نحو 4500 طالب وطالبة.
وأظهرت دراسات مسحية أجريت على المستفيدين من هذه الدورات، أن 88% من الطلبة واثقين من أنهم سيكملون مشروعهم التجاري، فيما أكد 84% منهم أنهم تعلموا كيفية إدارة المال، فيما توقع 83% منهم أن تساعدهم هذه الدورات لدخول عالم المال والأعمال.