الاقتصادي

اقتصاديتا «أبوظبي» و «دبي» تبحثان تحقيق التنمية المستدامة

محمد عمر عبدالله خلال الافتتاح (من المصدر)

محمد عمر عبدالله خلال الافتتاح (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - بحثت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي أمس عددا من المبادرات المتميزة التي تنفذها الدائرتان في إطار سعيهما نحو تحقيق توجهات وتطلعات حكومتي أبوظبي ودبي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى دولة الإمارات.
وأكد محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي خلال اللقاء الذي عقد في أبوظبي، الحرص على تعزيز التواصل الدائم مع اقتصادية دبي بهدف تبادل المعلومات والدراسات والتشاور في الموضوعات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية التي تهم الجانبين، والتي تأتي في إطار صلاحياتهما كاقتراح السياسات الاقتصادية وإعداد الخطط الإستراتيجية بالتعاون مع الدوائر الحكومية المحلية والاتحادية والجهات ذات العلاقة في القطاع الخاص.
وأشاد بالمبادرات المتميزة التي تنفذها دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، خاصة في قطاع الأعمال وخدمات المجتمع وتوفير بيئة تشريعية وسياسات تسهم في تعزيز بيئة عمل جاذبة لرجال الأعمال من شأنها أن تسهم في تعزيز تنافسية الدولة في هذا المجال.
وقال إن استضافة وفد دائرة التنمية الاقتصادية بدبي تأتي في إطار حرص الدائرتين على التشاور الدائم بشأن العديد من القضايا والموضوعات التي تندرج ضمن مسؤولياتهما ومهامها وذلك في إطار الاتفاقات ومذكرات التفاهم المبرمة بين الجانبين.
وأوضح أن دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي تحرص على خلق حالة من التكامل المستدام مع دبي، خاصة في تنفيذ المبادرات الخلاقة والمبدعة التي توفر بيئة ملائمة لمجتمع الأعمال وتلمس احتياجات العملاء والمستهلكين وتحقيق الأهداف التنموية وفق رؤية مشتركة.
من جانبه، قال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي “تكاتف الجهود بين اقتصاديتي دبي وأبوظبي خير دليل على متانة العلاقة بين الحكومات المحلية ومضيها نحو نهج واحد ومشترك والمتمثل في رفع الأداء الاقتصادي ودفع عجلة النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة ورفع مستوى الكفاءة، وضخ المزيد من الاستثمارات والأعمال في شتى المجالات والقطاعات الحيوية للدولة”.
وأوضح القمزي أن اللقاء تأكيد على استمرارية الدائرتين في رفع مستوى الأداء الوظيفي، وتعزيز الإنتاجية في العمل وتقديم أفضل الحلول والآليات المبتكرة في سبيل الحصول على رضا المتعاملين من الجمهور من خلال عقد زيارات وورش عمل مشتركة لتعزيز مفهوم التبادل المعرفي والخبرات وإتباع أفضل الممارسات”.
وأضاف القمزي: “تعمل دائرة التنمية الاقتصادية في دبي على مشاركة الاستراتيجيات والمبادرات مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومناقشتها للخروج بنتائج ناجعة وأكثر تنافسية، سعياً لاستدامة التنمية الاقتصادية ورفع أسم دولة الإمارات عالياً على الخارطة الاقتصادية إقليمياً وعالمياً”.
وتم خلال الاجتماع عرض الإنجازات التي حققتها الفرق المشتركة بين الدائرتين والمعنية بثلاث مبادرات رئيسة وهي صنع السياسات والتخطيط الاقتصادي وخدمات مجتمع الأعمال وأفضل الممارسات في العمليات الخدمية.
وقالت نورة الحوسني، مديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء بدائرة التنمية بأبوظبي، إن الفريق المشترك المعني بالسياسات والتخطيط الاقتصادي يعمل على تحليل ووضع الدراسات والخطط التنموية والتعاون في إعداد الدراسات واقتراح وتحديث أو استحداث القوانين والسياسات والتوصيات التنظيمية وتعزيز التعاون والدعم التحليلي للجهات الحكومية الاتحادية.
وأشارت إلى أن فريق خدمات مجتمع الأعمال المشترك بين الدائرتين يعمل بدوره على تحسين جاذبية بيئة الأعمال في الدول وتوفير الخدمات المتعلقة بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنمية الصادرات والاستثمار الأجنبي فيما يعنى فريق العمليات بتبادل أفضل الممارسات في مجال الموارد البشرية والمالية وتكنولوجيا المعلومات والتطوير المؤسسي والتميز والإستراتيجية والتخطيط.
وضمن إنجازات فريق عمل السياسات والتخطيط الاقتصادي بين الدائرتين للعام الماضي، تم الاتفاق على تشكيل لجنة اقتصادية دائمة مشتركة فيما تمت الموافقة على تبني إنشاء وكالة للتصنيف الائتماني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى الدولة، حيث تم في هذا السياق التواصل مع كل من دائرتي التنمية الاقتصادية في إمارتي الشارقة ورأس الخيمة.
واستعرضت الدائرتان خلال اللقاء عددا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال والمرتبطة بمحور صناع السياسات والتخطيط الاقتصادي والتي من أهمها تبادل الخطط الاقتصادي والأعمال التحليلية ذات الصلة ومناهج عملية التخطيط وتحديد الاتجاهات المشتركة للسياسات والإصلاحات وجمع وتبادل النماذج والمعلومات الاقتصادية وضمان جودة الدراسات والتوصيات السياسية والعمل على تفعيل إصدار العديد من القوانين والتشريعات الاتحادية ومنها العمالة والهجرة والشركات وغيرها.
وتم خلال الاجتماع استعراض مهام فريق العمل المشترك بين الدائرتين في مجال خدمات مجتمع الأعمال والذي يتبنى مبادرة توحيد وتوجيه المستثمرين والمصدرين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وتمت الإشارة الى التعاون المشترك بين إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بدائرة أبوظبي مع مؤسسة دبي لتنمية الصادرات وذلك في المشاركة بالمعارض والفعاليات المشتركة التي تستهدف دعم المصدرين من الإمارتين بالإضافة الى التعاون المشترك بين إدارة الترويج الاقتصادي الدولي بدائرة أبوظبي مع مكتب الاستثمار الأجنبي بهدف تعزيز التعاون المشترك بهدف التنسيق للتكامل بين الجانبين في تحويل طلبات المستثمرين حسب الفرص المتاحة سواء في أبوظبي أو دبي. واطلع الجانبان، خلال اللقاء، وفي إطار مهام فريق خدمات مجتمع الأعمال، على مبادرتي مراجعة إجراءات ومتطلبات التسجيل التجاري وربط قواعد البيانات بين الدائرتين، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع مشترك بين إدارتي التراخيص التجارية بالدائرتين لتفعيل المبادرتين لمناقشة دمج قاعدة بيانات الشركات ومواءمة متطلبات الترخيص والعمليات عبر الإمارتين وتوفير الخدمة لكافة الشركات بغض النظر عن مكان إصدار الترخيص.
وتم الاتفاق على تعزيز التواصل بين الجانبين في مجال الرقابة التجارية وحماية المستهلك من خلال مراجعة قانون حماية المستهلك وسياساته بالإضافة الى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنمية الصادرات والاستثمار الأجنبي من خلال المكاتب الخارجية والمعارض التجارية .
وفي إطار عمل فريق العمليات المشترك، اطلعت الدائرتان خلال الاجتماع على الممارسات المطبقة لدى الجانبين وتبادل الخبرات في العديد من المبادرات ومن أهمها آلية استقبال الموظفين المعنيين وحملات توعية الموظفين وبرامج تقييم الأداء الوظيفي ودليل الموظف ونظام التدوير الوظيفي وغيرها.
ومن ضمن المبادرات التي عملت دائرتا أبوظبي ودبي على تفعيلهما في هذا الشأن، الاتفاق على خطة عمل مشتركة تعمل بموجبها دائرة أبوظبي بتزويد دبي بآلية عمل مكتب التنسيق والمتابعة ومنهجية خطة المشتريات السنوية وتعريف الإطار القانوني لإدارة العقد ومهام مسئول العقد فيما تعمل اقتصادية دبي على تزويد أبوظبي بنظام CRM لخدمة الخدمة العملاء ودليل السياسات والنماذج المستخدمة والية العمل بين المشتريات والمستودعات. وتم في ختام الاجتماع عرض المبادرات التي ستعمل الفرص الثلاث المشتركة بين الدائرتين على تنفيذها خلال العام الجاري 2013.