كرة قدم

ويندسور جون: أبوظبي قدمت إلى آسيا «ليلة أسطورية»

معتز الشامي (أبوظبي)

أشاد داتو ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي، بما قدمته أبوظبي لإنجاح حفل الجوائز السنوية للكرة الآسيوية مساء أمس الأول، بفندق قصر الإمارات، الذي شهد تتويج عمر عبدالرحمن لاعب العين والمنتخب الوطني بجائزة أفضل لاعب، سواء من حيث حسن الاستضافة لضيوف الحفل، وللاتحاد الآسيوي ومنتسبيه، وبتوفير الأجواء التي أخرجت ليلة التتويج بالألقاب، وفق الصورة التي كانت عليها، وأسعدت أسرة كرة القدم بالقارة بشكل عام، وقال: «بالفعل كانت ليلة أسطورية بكل معاني الكلمة، الجميع سعداء بهذا الحفل، وفريق الاتحاد الآسيوي قدم ملحمة من العمل الاحترافي، للخروج بحفل الجوائز السنوية بأبهى صورة، خاصة أن الأجواء رائعة منذ اليوم الأول لوصولنا إلى الإمارات وأبوظبي».
وأضاف: «وجدنا كل تعاون من المسؤولين هنا، خصوصاً مجلس أبوظبي الرياضي، الجهة المسؤولة عن الاستضافة، ووجدنا فريق عمل محترفاً من الإماراتيين يعمل معنا جنباً إلى جنب، ما سهل علينا الكثير، وهي كلها علامات على حسن الضيافة والاستقبال، نحن ممتنون لذلك تماماً، ودائماً ما نشعر بأننا في بلدنا بمجرد وصولنا إلى الإمارات، هذا البلد المضياف والطيب، لذلك نحن فخورون بهذا النجاح الذي حققناه معاً هنا على أرض الإمارات، وفي العاصمة أبوظبي».
وأشار ويندسور جون، إلى أن ما تحقق من وجهة نظره، رغم أهميته وقيمته، فإنه لن يضاهي التوقعات المنتظرة والمرجوة بشأن استضافة الإمارات لكأس آسيا 2019، وقال: «كل المؤشرات تؤكد أن الإمارات ستقدم بطولة غير مسبوقة لكأس آسيا بعد 3 أعوام من الآن، العمل جارٍ على قدم وساق، وقيمة إقامة البطولة في الإمارات، ستضيف الكثير إلى هذا المحفل القاري المهم، لأن الإمارات هي نقطة تلاقي آسيا شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، وهي بلد سياحي مهم للغاية، وبالتالي نتوقع بطولة وتنظيماً وترويجاً غير مسبوق، وحضوراً جماهيرياً ضخماً، بسبب تنوع الجاليات الآسيوية هنا، فضلاً عن سهولة الوصول إلى الإمارات من أي بقعة في القارة عبر الناقلات الرسمية، خصوصاً طيران الإمارات الراعي والناقل الرسمي للاتحاد الآسيوي».
ولفت إلى أن بطولة آسيا 2019 ستشهد تغييرات أيضاً غير مسبوقة، سواء من حيث إقامتها بنظام الـ24 فريقاً للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ومن حيث تخصيص ميزانية للفائز باللقب والمتأهلين للبطولة، هي الأولى من نوعها، حيث لم تكن المنتخبات تحصل على شيء مقابل الفوز باللقب القاري، أو المشاركة في البطولة سابقاً، بينما أصبح هناك مقترح يخضع للدراسة في أول اجتماع للجنة كأس آسيا في أبوظبي خلال الفترة المقبلة.

لقب الاتحاد
وفيما يتعلق بعدم نيل اتحاد الكرة جائزة أفضل اتحاد متطور، والتي حصدها الاتحاد الياباني للعام التالي على التوالي، وما يحمله ذلك من دلالات، قال: «الكرة الإماراتية لا تحتاج إلى جائزة، حتى يتعرف إليها العالم، والقاصي والداني يدرك ذلك، بالفعل لديكم دوري من أفضل 3 دوريات محلية قوية بالقارة، والاحتراف الإماراتي أصبح متطوراً للغاية، بل هو نموذج يحتذى في الكثير من الجوانب، فأنتم الآن ثاني آسيا وأول غرب آسيا في آخر تقييم للدوري، لقد كان العمل قوياً ولا يزال مستمراً من قبل لجنة دوري المحترفين في الإمارات، وقبل عامين أصبح نظام التراخيص الإماراتي، هو الأفضل في القارة، لذلك اخترنا أبوظبي شاهداً على انطلاق النظام الجديد لتراخيص الأندية بالقارة وفق آخر تعديل».
وأضاف: «الملف الذي قدمه الاتحاد الإماراتي في يوليو الماضي، يستحق الإشادة والتقدير، ولو كان الأمر بيدي لمنحت الإمارات واتحاد الكرة ودوري الخليج العربي، كل جائزة ممكنة، خصوصاً جائزة أفضل اتحاد وأفضل دوري، فلا أحد ينكر حجم الجهد المبذول عندكم، سواء في مجال تطوير التحكيم والكرة النسائية، والبرامج الخاصة بنشر اللعبة في المدارس، وبرامج الناشئين والمراحل السنية، فضلاً عن تطور المنتخب الوطني الأول، وهي كلها أمور ليست وليدة عام واحد، بل الكل يرى التطور الكبير في اللعبة، منذ فترة لا تقل عن 5 سنوات ماضية».
وقال ويندسور جون: «في النهاية هناك معايير واضحة وشفافة، والاتحاد الآسيوي يتعامل بمنتهى النزاهة والحيادية في مثل تلك الأمور، فلا توجد شبهة مجاملة لأي اتحاد وطني، والكل رأى مدى القفزة التي تحققت للكرة الإماراتية، من حيث منتخبات المراحل السنية التي حصدت العام الماضي الألقاب كافة، أو من حيث منتخب الكرة النسائية وغيرها، وللحق أقول إنه رغم ذلك، فإن الاتحاد الإماراتي حصل على نقاط تقييم مرتفعة للغاية كأفضل اتحاد متطور، وكان قريباً جداً من النقاط التي حصل عليها الاتحاد الياباني، ما يعني أنكم تسيرون على الطريق الصحيح، وعليكم التقدم العام المقبل بملف قوي آخر».

موهبة فذة
ووصف داتو وينسدور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي، عمر عبدالرحمن، صانع ألعاب المنتخب والعين، باللاعب الأسطوري بالنسبة إلى «القارة الصفراء»، ولفت إلى أن موهبة بحجم «عموري»، تجعل كل من ينتمي إلى اللعبة في القارة، فخوراً بأن آسيا تضم موهبة فذة من نوعية هذا اللاعب.
وعن تتويجه باللقب، قال: «عمر يستحق ذلك عن جدارة، هذا بالتأكيد وبدون جدال، وهو لاعب فذ، ويملك مهارة رائعة، ومشواره كان أكثر من رائع أيضاً، أتوقع أن يظل في صلب المنافسة على تلك الجائزة، لأكثر من مرة واحدة، وكما نجح ميسي في الفوز بأكبر عدد من الكرات الذهبية في العالم، فعمر قادر على نيل لقب الأفضل في آسيا مرات عدة بالفعل».
وأضاف: «أتمنى أن ينال «عموري»، لقب أفضل لاعب آسيوي محترف خارج القارة أيضاً، ومهارة مثله، يجب أن تأخذ حقها في اللعب بأفضل الدوريات العالمية، وكل الخبراء الفنيين في آسيا، لم يختلفوا في ذلك، وهو لاعب متميز بمعنى الكلمة، ويكفي دوره مع العين في دوري الأبطال، ودوره مع منتخب الإمارات أيضاً».

نقل المباراة
وفيما يتعلق بموقف الاتحاد الآسيوي من الإمارات حول نقل مباراتها أمام العراق إلى خارج إيران، لتقام على أرض محايدة أخرى، أسوة بما تم اتخاذه من قرار مماثل مع المنتخب السعودي، الذي التقى العراق في كوالالمبور، قال: «هذا الأمر وارد، من حق الإمارات أن تتقدم بطلب عدم اللعب في إيران، والاعتراض على الأرض المحايدة التي حددها الاتحاد العراقي، لكن هذا الأمر بيد «الفيفا»، وعلى الاتحاد الإماراتي بدء إعداد ملف حول هذا الأمر، ونحن لن نمانع في ذلك، ومستعدون لتقديم أي مساعدة تطلب منا، وسندعم المطلب الإماراتي طالما أراد المسؤولون ذلك».
وأضاف: «موقف السعودية مختلف، لأنه كان هناك قرار سياسي وسيادي، بشأن عدم سفر المنتخبات السعودية إلى إيران، وهنا اجتمعت لجنة المسابقات القارية قبل وقت كافٍ من بدء التصفيات، لاتخاذ قرارها، ونحن لم نجامل الاتحاد السعودي في هذا الأمر».

تطوير مستمر
وتحدث الأمين العام، عن تمسك قيادة الاتحاد الآسيوي، متمثلة في الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، وأعضاء المكتب التنفيذي كافة، بفلسفة التطوير المستمر، والنهوض باللعبة، والسعي لنشرها في أقاصي القارة، وفي كل بقعة على أرض آسيا، وقال: «لدينا العديد من المشاريع المهمة، نعمل مع جميع الاتحادات ونسعى للتطور بكل تفانٍ واحترافية، ونؤمن بأن العمل المستمر، والتمسك بشغف كرة القدم، هو السبيل للتغلب على الصعاب الكثيرة التي تقف أمام تحقيق هذا الحلم».
وأضاف: «هناك طاقة إيجابية كبيرة في الاتحاد القاري، فهدف رئاسة الاتحاد متمثلة في الشيخ سلمان بن إبراهيم، هو الحرص على أن يكون الإبداع والعمل الخلاق، حاضراً وبقوة، لذلك دائماً ما يكون لدى الاتحاد الآسيوي رؤية واسعة وشاملة لتطوير الاتحادات الوطنية الأعضاء، والسعي لنشر اللعبة، وعازمون على مواصلة السير في هذا الطريق وكلنا ثقة بأننا سنحقق النقلة المرجوة في الكرة الآسيوية، مهما بلغت التضحيات، ومهما بلغ حجم وقيمة الجهد المبذول».
وفيما يتعلق بمسابقات الاتحاد وإعادة بيع الحقوق وما تردد عن وضع هدف أولي بالوصول إلى ملياري دولار على أقل تقدير كقيمة دخل، قال: «أمر مستحق، بطولات آسيا أصبحت متطورة للغاية، ولدينا دوري الأبطال وكأس آسيا وتصفيات المونديال، بالإضافة إلى تصفيات أمم آسيا، وغيرها من البطولات الجيدة، كما سيعطي تطوير مسابقة كأس الاتحاد للأندية، قيمة مضافة لبطولاتنا، ويحسب للاتحاد الآسيوي برئاسة الشيخ سلمان، أن مساحة التطور باتت أكبر، وكل البطولات والمنافسات باتت أكثر شمولاً، وقيمة فنية وتسويقية، لذلك سندرس أفضل الممارسات التي تتيح لنا مضاعفة الدخل وزيادة المبلغ لأكثر من مليارين متى ما أمكن ذلك، وبطولات الاتحاد الآسيوي تستحق ذلك وأكثر».