الاقتصادي

النفط يهبط بفعل مخاوف اتفاق الإنتاج مع روسيا وجني الأرباح

سنغافورة (رويترز - أ ف ب)

هبطت أسعار النفط أمس بفعل مخاوف بشأن ما إذا كان كبار المنتجين سيطبقون اتفاقا بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا لتقليص الإنتاج في الوقت الذي اتجه فيه المستثمرون إلى جني الأرباح بعدما لامس خام القياس العالمي مزيج برنت أعلى مستوى في 16 شهرا قبل يوم بعد خبر الاتفاق.
وبحلول الساعة 0704 بتوقيت جرينتش جرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 53.52 دولار للبرميل بانخفاض قدره 42 سنتا أو ما يعادل 0.78% مقارنة مع سعر الإغلاق السابق.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتا أو ما يعادل 0.29% إلى 50.91 دولار للبرميل.
وقال جوناثان تشان المحلل لدى فيليب فيوتشرز «أرى أن تحرك السعر يعبر عن جني للأرباح بعدما قفزت أسعار النفط بنحو 15% في يومين مع اتجاه السوق لإعادة تقييم اتفاق الإنتاج التاريخي هذا».
وسجلت أسعار النفط تراجعا في آسيا من دون أن تنخفض عن الخمسين دولارا للبرميل الواحد متأثرة باتفاق دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) الذي يعزز الآمال في امتصاص العرض العالمي الوفير.
وحوالى الساعة 03,30 بتوقيت غرينتش، تراجع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) المرجع الأميركي للخام تسليم يناير 16 سنتا ليبلغ 50,90 دولارا في المبادلات الإلكترونية في آسيا.
أما برميل البرنت المرجع الأوروبي تسليم فبراير، فقد خسر 35 سنتا وبلغ سعره 53,59 دولارا.
وقال جيفري هالي المحلل لدى مجموعة «اواندا» المالية إن «الخام يسعى على ما يبدو إلى وضع عتبة جديدة تبلغ حوالى 55 دولارا للبرميل».
وعبر غريغ ماكينا المحلل في مجموعة «آكسيتريدر» عن ثقته في احترام الاتفاق.
وأعلن الكارتل أنه سيخفض إنتاجه بمقدار 1,2 مليون برميل اعتبارا من الأول من يناير في اتفاق طموح ما كان العديد من المحللين يتوقعون التوصل إليه.
كما تمكنت أوبك من الحصول على دعم روسيا الدولة المنتجة الكبرى غير العضو في الكارتل، التي وافقت في نهاية المطاف على خفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا، بينما كان يبدو أولا أنها تريد الاكتفاء بتجميد الإنتاج.
وصرح ماكينا «قلت من قبل أن الضرورات الميزانية للدول المنتجة ستدفعها إلى اتفاق». وأضاف أن «الإشارة الواضحة إلى أن السعوديين والإيرانيين والعراقيين يعملون معا لوضع خلافاتهم السياسية جانبا، تشكل دليلا قويا على أن الاتفاق سيحترم».
وأشار المحلل إلى تقرير لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني يؤكد أن السوق سيستعيد توازنه بفترة أقصر مما هو متوقع.
وكانت أسعار النفط سجلت ارتفاعاً 4% الخميس وبلغ خام برنت أعلى مستوياته في نحو 16 شهرا ليواصل مكاسبه بعد اتفاق أوبك وروسيا على تقييد الإنتاج لتقليص تخمة المعروض العالمي بوتيرة أسرع.
وقال سايمون فلاورز كبير المحللين لدى وود ماكنزي للاستشارات «يظل من المنتظر رؤية مدى التزامهم بالخطة ولكن لو لم تتوصل أوبك إلى اتفاق لهبطت أسعار النفط على الأرجح إلى 40 دولارا للبرميل وربما دون ذلك».
وأطلق اتفاق أوبك تداولات محمومة وبلغت أحجام تداول عقود برنت لشهري فبراير، ومارس مستويات قياسية، وهما الشهران اللذان سيبدأ فيهما ظهور تأثير خفض الإنتاج بوضوح على السوق.
وحتى بعد الصعود الحاد الذي سجله النفط الخميس تظل أسعار الخام قرب نصف مستواها في منتصف 2014 حين بدأت الأسعار في الهبوط إلى أدنى مستوياتها خلال جيل.
وتساهم أوبك بثلث إنتاج النفط العالمي أو نحو 33.6 مليون برميل يوميا، ويهدف الاتفاق إلى تقليص الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا.