عربي ودولي

في خطوة مفاجئة.. هولاند يعلن عدم ترشحه لولاية ثانية في رئاسة فرنسا

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، مساء أمس الخميس، عدم الترشح لولاية ثانية.

وعنونت الصحف الفرنسية، غداة هذا السيناريو غير المسبوق في الجمهورية الخامسة المتمثل في تخلي رئيس للدولة عن الترشح مجددا، "النهاية" و"بدوني" و"وداعا أيها الرئيس".

هولاند يعلن عدم ترشحه لولاية ثانية في رئاسة فرنسا

وقال هولاند (62 عاما) في كلمة متلفزة، مساء الخميس من قصر الإليزيه في باريس "قررت ألا أترشح للانتخابات الرئاسية"، مؤكدا أنه "مدرك للمخاطر التي يمكن أن تنجم عن خطوة من جانبي لن تلقى التفافا واسعا حولها".

وكان هولاند قد هزم الرئيس المحافظ نيكولا ساركوزي في انتخابات الرئاسة في مايو 2012 بعد حملة استهدف فيها الشركات الكبيرة وتعهد بزيادة الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة.

وتتجه الأنظار، اليوم الجمعة، إلى رئيس الوزراء مانويل فالس الذي سيكون عليه إعلان ترشحه رسميا بسرعة للانتخابات التمهيدية لليسار المشتت.

وبات هناك سؤالان مطروحان يتعلقان بفالس الوريث المرجح: متى يعلن ترشحه قبل انتهاء مهلة تسجيل المرشحين للانتخابات التمهيدية لليسار في 15 ديسمبر؟ وهل سيكون عليه مغادرة منصب رئيس الحكومة؟

ومن غير المرجح أن يعلن فالس خلال رحلته إلى نانسي ترشحه بعد وقت قصير جدا من "الموت" السياسي لهولاند.

وسيلقي رئيس الوزراء السبت - مبدئيا - خطابا في تجمع في باريس دعا إليه الحزب الاشتراكي. لكن إعلانا شخصيا في هذه المناسبة يمكن أن يؤدي إلى توجيه انتقادات إلى قيادة الحزب الاشتراكي من قبل المرشحين الآخرين مثل ارنو مونتيبور أو بينوا آمون الوزيرين السابقين.

في الأليزيه، أعلن الرئيس أنه لن يترشح للرئاسة بدون أن يوضح ما إذا كان يدعم رئيس وزرائه وحتى بدون ذكر اسمه. لكن مصادر قريبة من فالس قالت إن الرجلين تحادثا مرات عدة قبل الإعلان وبعده.

ومع فتح الطريق أمامه، يفترض أن يواصل فالس عملية تجميع القوى التي بدأها قبل أسابيع. وقد سعى فالس، الذي يثير الانقسام في معسكره في أغلب الاحيان، إلى تخفيف حدة الخلافات لتحسين صورته الانتخابية.

إلا أنه يرث وضعا لا يحسد عليه كما تشير استطلاعات الرأي التي أجريت قبل إعلان هولاند. فهذه الأرقام تفيد أنه سيحصل على ما بين 9 و11 بالمئة من الأصوات فقط، ويتقدم عليه وزير الاقتصاد السابق ايمانويل ماكرون ومرشح يسار اليسار جان لوك ميلونشون.

لقي إعلان هولاند إشادات حتى من اليمين. وقد وردت في معظم التعليقات عبارات "كرامة" و"احترام" و"شجاعة"... بما في ذلك من قبل الذين خانوا الرئيس أو أضعفوه.

قال ارنو مونتيبور إنه "قرار حكيم وواقعي ومحترم"، بينما أكد ايمانويل ماكرون أنه "قرار شجاع". وأكد مانويل فالس أنه "خيار رجل دولة".