الاقتصادي

القمة العالمية للمياه تناقش التنمية المستدامة في المناطق القاحلة

أبوظبي (وام) - تناقش القمة العالمية للمياه المنعقدة حاليا في أبوظبي قضايا ندرة المياه بهدف إيجاد سبل جديدة لتحقيق التنمية المستدامة في المناطق القاحلة.
وفي الوقت الذي تمضي فيه مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قدما في مشاريع التنمية العمرانية يناقش كبار خبراء المياه في العالم قضايا التنمية المستدامة في هذه المناطق التي تعاني من ندرة موارد المياه.
وتشكل الدورة الأولى من القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تستضيفها “مصدر” منطلقا للقاء والنقاش والتواصل الفعال بين الخبراء من شتى القطاعات المعنية بقضايا المياه بهدف تسليط الضوء على أهمية تعزيز الوعي العام وتحقيق الاستدامة المالية واعتماد التقنيات الحديثة في ضمان استدامة الموارد العالمية للمياه.
وخلال إحدى الجلسات النقاشية التي تشهدها القمة لفتت أوشي عيد نائب رئيس المجلس الاستشاري للمياه التابع لمكتب الأمين العام للأمم المتحدة إلى أهمية قيام صناع القرار بوضع استراتيجيات متكاملة لإدارة الطلب على الموارد المائية. وشددت على ثلاثة عناصر رئيسية هي النظم الضريبية والرسوم والنقل ودورها الجوهري في تحقيق الاستدامة المالية للمشغلين.
وأكدت أن الأمم المتحدة تدرس إمكانية استفادة شركات مرافق المياه حول العالم من الخدمات التي توفرها أسواق التمويل المحلية.
وأضافت عيد “من خلال الأبحاث التي قمنا بها في بعض الدول وجدنا أن هنالك مجموعة من شركات تعقيم ومرافق المياه التي تستطيع تغطية تكاليف الصيانة لكن العائدات التي تحققها هذه الشركات لا يعاد استثمارها في قطاع المياه”.
وقالت إنه بالإضافة إلى ذلك فإن أسعار الفوائد مرتفعة وفترة العائدات قصيرة وهذه المرافق تكون عادة صغيرة بما لا يسمح لها بتملك الصكوك ولحل هذه المشكلة يجب على الحكومات وضع شروط للجمع بين شركات المرافق الصغيرة والناجحة هذه وتسهيل دخولها في الأسواق التجارية. بدوره أشار أنتوني كوكس رئيس شعبة تكامل البيئة والاقتصاد في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى تشابه التحديات في الدول الفقيرة والغنية بموارد المياه على حد سواء.
ولفت إلى ضرورة أن تقوم الحكومات والهيئات التشريعية الاقتصادية بالمشاركة في استراتيجيات التخطيط المالي التي تتجاوز عناصر النظم الضريبية والرسوم والنقل.
وقال إن تحقيق التوازن بين الطموح السياسي والواقع المالي أمر في غاية الأهمية لتعزيز ثقة المستهلكين وشركات مرافق المياه حول نموذج ومفاهيم الاستدامة.
وبالنسبة لهاري سيه المدير الفني لمجلس المرافق العامة بسنغافورة فقد أكد أن الحلول الرئيسية لتحديات ندرة المياه تشمل “ترسيخ مفاهيم الحفاظ على الموارد لتصبح محوراً رئيسياً في أساليب الحياة” بالتزامن مع التركيز على الابتكار التكنولوجي الذي يعزز كفاءة استهلاك المياه دون زيادة النفقات والتكاليف والعمل مع مختلف القطاعات لبناء نموذج مستدام.
ومن أهم المؤسسات العالمية التي أكدت مشاركتها بفعاليات القمة، فهي برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، والاتحاد العالمي للشراكة بين مشغلي شبكات المياه (GWOPA)، والبنك الدولي، وكرسي المياه في الــ”يو أن”، و”المنظمة الدولية لتحلية المياه”، واليونسكو، وبرنامج قطر الوطني للأمن الغذائي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ومعهد ستوكهولم الدولي للمياه، ومجلس المرافق العامة بسنغافورة، و”الجمعية العربية لمرافق المياه”، و”سويس ووتر بارتنرشيب”، و”المجلس الاستشاري للمياه والصرف الصحي التابع لمكتب الأمين العام للأمم المتحدة”، و”المعهد الباسيفيكي”.
وقال بيتر ماكونيل مدير معرض القمة العالمية للمياه في شركة “ريد” للمعارض الشركة المنظمة للقمة إن “القمة العالمية للمياه تلقى اهتماماً كبيراً لا سيما من قبل الحكومات، والسياسيين، والعارضين”.
وأضاف ماكونيل “أن برنامج مؤتمر القمة العالمية للمياه يشارك فيه نحو 100 من الخبراء والمختصين في قضايا المياه، والذين سيطرحون أفكارهم، وحلولهم المقترحة لأهم القضايا التي تواجه العالم اليوم، لا سيما المناطق القاحلة، إضافة إلى إدارة المياه، وشح الموارد المائية، وتخزين المياه”.
وجنباً إلى جنب مع برنامج المؤتمر، يوجد هناك أكثر من 150 شركة عارضة من نحو 20 دولة، أطلقت 35 منتجاً جديداً، تمثل ابتكاراتها الخاصة بصناعة المياه.