عربي ودولي

عباس: سلامنا ليس استسلاماً واعترافنا بإسرائيل ليس مجانياً

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوته إلى تحقيق السلام مع إسرائيل عن طريق الحوار، قائلاً في خطاب في اليوم الثاني لمؤتمر حركة «فتح»: «ستبقى يدنا ممدودة للسلام، ونحن متمسكون بسلام عادل وشامل كخيار استراتيجي على أساس حل الدولتين، لكن نحن نؤكد أن سلامنا لن يكون استسلاماً بأي ثمن». وتعهد العمل باتجاه مراجعة الاتفاقيات الموقَّعة كافة مع الجانب الإسرائيلي، نتيجة انتهاء مددها، وتغيير الظروف وعدم التكافؤ بين الطرفين، وعدم التزام الجانب الإسرائيلي تلك الاتفاقات، ومحذراً من أن الاعتراف بدولة إسرائيل ليس مجانياً، ويجب أن يقابله اعتراف مماثل، وعلى الدول التي تعترف بحل الدولتين، أن تعترف بالدولتين وليس بدولة واحدة.
وطالب عباس الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التزاماتها ووقف النشاطات الاستيطانية بما في ذلك في القدس الشرقية المحتلة، وتأكيد عدم شرعية الاستيطان ،مشدداً على «التمسّك بالثوابت الوطنية وفي طليعتها إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين وتجسيد إقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو العام 1967، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل». وأضاف أن من هذه الثوابت أيضاً إيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين استناداً إلى قرار الجمعية العامة 194 وكما حدد في مبادرة السلام العربية لعام 2002، وحل قضايا الوضع النهائي كافة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، خصوصاً القدس الشرقية المحتلة، باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وتأكيد رفض الحديث عن القدس باعتبارها عاصمة لدولتين، أو عاصمة فلسطين في القدس.
وجدد الرئيس الفلسطيني رفض الحلول الانتقالية أو المرحلية والمجتزأة، والدولة ذات الحدود المؤقتة، وما يسمى الوطن البديل، أو إبقاء الأوضاع على ما هي عليه، ورفض الدولة اليهودية. وقال «سنظل نعمل بكل إصرار لتنال فلسطين عضويتها الدائمة والكاملة في الأمم المتحدة، وسيستمر سعينا ونضالنا لإنهاء الاحتلال، وتحقيق حرية شعبنا، واستقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية». وشدد على أن تطبيق مبادرة السلام العربية يجب أن يتم دون تعديل، وأن التعاون الإقليمي لا يمكن أن ينجح، بل وإن السلام والأمن لا يمكن أن يعمّ المنطقة دون حل للقضية الفلسطينية أولاً.
وأكد عزمه على تحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، موجهاً من جديد نداءً مخلصاً إلى حركة حماس، لإنهاء الانقسام عبر بوابة الديمقراطية الوطنية، وبمشاركة جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي وصفها بأنها أقصر الطرق لإنجاز الوحدة الوطنية. وقال إن تحقيق المصالحة الوطنية يتم عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية عامة، وإجراء الانتخابات المحلية، مع استمرار الجهود الحثيثة لفك الحصار الظالم على قطاع غزة.
وشدد عباس الذي أعادت حركة فتح انتخابه زعيماً لها في مؤتمرها السابع في رام الله، على أهمية ترسيخ وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية وتطويرها في المجالات كافة، مؤكداً رفض الهيمنة على المنطقة بكل أشكالها، ورفض استبدال الهيمنة الدولية بالهيمنة الإقليمية في أي مكان (في إشارة إلى الدور الإيراني في المنطقة). كما أكد تطلع الفلسطينيين لبناء علاقة إيجابية وبناءة مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وفقاً للأسس والركائز الواردة. فيما وصف وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتانيتس، الرئيس الفلسطيني بأنه «العدو الأكبر لإسرائيل»، وأنه والسلطة الفلسطينية بشكل عام يسعيان إلى تقويض دولة إسرائيل ومحوها من الوجود.
ميدانياً، أصيب عامل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب حاجز «مزموريا» شرق بيت لحم. وقال مسؤول طبي إن العامل أصيب برصاصة في قدمه اليسرى، وحالته مستقرة. بينما قال الناطق بلسان الاحتلال إن قوة من حرس الحدود رصدت الفلسطيني وهو يحاول اجتياز السياج الأمني الفاصل ودعته إلى التوقف، وعندما لم يتوقف أطلقت طلقة مطاطية باتجاهه ما أدى إلى إصابته في قدمه. واقتحمت مجموعات من المستوطنين أمس المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وسط حراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال الخاصة، في وقت اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين من الضفة الغربية بزعم الاشتباه بقيامهم بنشاطات إرهابية وأعمال مخلة بالنظام.

«الجامعة» تستضيف الاثنين مؤتمراً لشؤون الفلسطينيين
القاهرة (د ب أ)

تُعقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الاثنين المقبل، أعمال الدورة 97 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة وذلك بمشاركة الأردن وفلسطين ولبنان ومصر والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة. وأكدت الجامعة، في بيان، أهمية المؤتمر لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لحقوق الشعب الفلسطيني، وسبل وقف تصاعد النشاط الاستيطاني، خصوصاً في القدس، وتحركات الأمانة العامة من خلال اللجنة العربية المصغرة لإنهاء الاحتلال وتحريك ودفع عملية السلام، تمهيداً لعرض التوصيات على مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في الدورة المقبلة.

«أونروا» تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة
غزة (د ب أ)

دعا المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول أمس إلى توافق سياسي لحل مشاكل قطاع غزة. وحذر خلال مؤتمر صحفي في مدرسة في مخيم للاجئين من مخاطر تفاقم الأزمات الإنسانية إن لم تتوافر حلول سريعة. وحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الأوضاع المتردية، منتقدا في الوقت نفسه المواقف الدولية حيال استمرار حصار غزة منذ منتصف العام 2007. وقال «إن المجتمع الدولي أغلق عينيه عما يحدث داخل غزة، ولم يعد يسمع الألم والمعاناة التي يمر بها سكانها، ومن غير المقبول أن تستمر هذه المعاناة لآلاف السكان».
وأكد كرينبول ضرورة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر لتمكين الفلسطينيين من السفر. وأعلن عن تشكيل لجنة تقصي حقائق لاتخاذ قرارات حيال الأزمة مع موظفي الوكالة في ظل الاحتجاجات النقابية المستمرة للمطالبة برفع رواتبهم. وذكر أن عجز الوكالة وصل إلى 96 مليون دولار في أغسطس الماضي، لكنه تقلص إلى 37 مليون دولار بفضل الدعم الدولي. وأشار إلى وجود محادثات مع البنك الدولي لإبرام اتفاقية دعم جديدة، ومحادثات بـ«لغة جديدة» مع الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعم ميزانية الوكالة الدولية بصورة ثابتة.