الاقتصادي

شركات تبحث عن فرص استثمارية بالدولة في مجال تحلية وإعادة تدوير المياه

مشاركون في القمة العالمية للمياه بأبوظبي (تصوير حميد شاهول)

مشاركون في القمة العالمية للمياه بأبوظبي (تصوير حميد شاهول)

رشا طبيلة (أبوظبي) - تبحث شركات مشاركة في القمة العالمية للمياه 2013 والمعرض المصاحب لها بأبوظبي، عن الفرص الاستثمارية بالدولة في مجال تحلية المياه وضمان استدامتها.
أكدت أن دول الخليج خاصة دولة الإمارات، تعد بيئة جاذبة لاحتضان أحدث التقنيات لتحلية وإعادة تدوير المياه.
وقال ممثلو هذه الشركات، إنهم عقدوا اجتماعات وأجروا مناقشات مع شركات خليجية وإماراتية أثناء المعرض من أجل التعاون والشراكة في مجال تقنيات المياه.
وبلغت الطاقة الإنتاجية للمياه من محطات التحلية في الدولة نحو 1?7 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، يتم إنتاجها عبر 70 محطة تحلية، بحسب دراسة علمية نشرتها مجلة “رؤى استراتيجية” الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
وارتفعت الطاقة الإنتاجية لتحلية في الدولة ثلاثة أضعاف منذ عام 2000 بسبب زيادة الطلب على المياه، لتحتل الدولة المرتبة الثانية عالمياً بعد السعودية في هذا المجال. وقال ماركو فاتوري بشركة فاجيولاتي الإيطالية للمياه المتخصصة في ضخ المياه المعدومة لمعالجتها، إن الشركة تضع على رأس أولوياتها تحقيق أعلى معايير كفاءة استخدام الطاقة والتقليل من استهلاك المياه، مضيفاً أن منتجات الشركة تقلل من استهلاك المياه والطاقة. وأضاف أن الشركة تقوم بإعادة تدوير 25% من المياه المعالجة.
وأكد أن الشركة تبحث عن فرص جديدة في منطقة الخليج والإمارات بشكل خاصة مع نمو الطلب على تقنيات المياه المستدامة بالدولة العام الماضي.
ولفت إلى أن للشركة أعمال في الإمارات منذ التسعينيات.
وبين أن الشركة ستركز أعمالها في عدد من دول الخليج كالإمارات والسعودية وقطر.
وتشارك 150 شركة عارضة في معرض قمة المياه من 20 دولة، وتعتبر مواضيع مثل نقص المياه، وتحقيق التنمية المستدامة من القضايا الرئيسية والمهمة، التي تتطلب تعاون وتكاتف مختلف المؤسسات الحكومية منها والخاصة، بهدف إيجاد الحلول الكفيلة بمواجهتها والتغلب عليها.
من جهته، قال توماس ليكنر مدير مشاريع في شركة “آي بي جي” السويسرية المتخصصة في استشارات المياه، إن الشركة عقدت عقد اجتماعات ومناقشات مع شركات ومؤسسات إماراتية وخليجية للتعاون معها في مجال استدامة المياه.
وبين أن الشركة تقدم خدمات الاستشارة والإدارة ودراسات عن المياه حول كيفية استغلالها واستخدامها بكفاءة والتقليل في استهلاك الطاقة في تقنيات المياه.
وأكد أن الطلب على استخدام تقنيات المياه لمعالجتها واستغلالها في تزايد كبير في منطقة الخليج ما يجعل الشركة تركز حاليا في أعمالها على تطوير أنظمة المنطقة.
وتشير الدراسة ذاتها إلى أن دول الخليج العربية تعاني عجزا مائيا بلغ 15 مليار متر مكعب في عام 2008، ومن المتوقع أن يرتفع ذلك العجز إلى 35 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.
وقال ستانلي لوه مدير تطوير الأعمال في شركة “كالف” السنغافورية المتخصصة في تطوير أنظمة تنتج مادة كيميائية لقتل الجراثيم والبكتيريا في المياه، إن تلك التقنية تخفض من استهلاك الطاقة اللازمة لعملها وتسهم في تنقية المياه من أي نوع من الجراثيم.
وأكد أن الشركة تجري اجتماعات مع شركات في الخليج مثل عمان والإمارات، مضيفاً أن الفرص حالياً كبيرة في المنطقة التي تشهد استثمارات ضخمة.
وأكد أن الشركة تعرض أحدث تقنياتها في مجال تنقية المياه حيث تواكب آخر التطورات في تقنيات المياه التي تعزز من معايير الاستدامة.
من جهته، قال سعد شيلميران مدير التسويق الاستراتيجي في شركة “xylem” الأميركية لحلول المياه، إن الشركة تركز حالياً على منطقة الخليج والشرق الأوسط بشكل عام مع تنامي الطلب نتيجة للاستثمارات الضخمة التي تقام في مشاريع البنية التحتية والأبنية والنقل وغيرها من المشاريع الاستثمارية.
وبين أن الشركة التي لديها مقر في منطقة جبل علي بدبي، وتعمل مع عملاء من 22 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتتخصص في تقديم احدث التقنيات في مجالات معالجة ونقل وضخ وسحب المياه في جميع القطاعات من شركات وأبنية سكنية وأعمال البلديات.
وقال إنه يتم عرض تقنيات حديثة للشركة تطلق للمرة الأولى في المنطقة خلال قمة المياه التي تعتبر صديقة للبيئة وقليلة استهلاك الطاقة وفي الوقت نفسه ذات كفاءة عالية.
من جهته، قال الدكتور أشالو ديبيبي المدير الإقليمي لدول الخليج في شركة شلمبيرجير للخدمات النفطية، إن أعمال الشركة تتركز في منطقة الخليج التي تحتاج إلى تقنيات للمحافظة على المياه حيث تقوم الشركة بمعالجة المياه غير الصالحة للشرب ثم تخزينها لمدة طويلة ما يوفر 80% من المياه المعالجة.
وأكد أن تلك التقنيات تدخل في عمق استدامة وأمن المياه في ظل تزايد الطلب على المياه في المنطقة مع الاستثمارات الهائلة التي تشهدها حالياً.
وقالت مي طهبوب مديرة مشاريع “يونيليفر للاستدامة” في منطقة الخليج، إن من أهم أهداف الشركة توعية المستهلكين بأهمية توفير المياه وتقديم منتجات وسبل لتوفيرها خصوصاً أن المنطقة العربية تشهد شحا في موارد المياه.