الاقتصادي

65 مصنعاً في المدينة الصناعية الدولية ونتطلع إلى جذب الصناعيين الإماراتيين

يوسف البستنجي (العقبة)

كشف شيلدون فينيك، الرئيس والرئيس التنفيذي لمدينة العقبة الصناعية الدولية، النقاب عن التوصل إلى اتفاقيات أولية مع مستثمرين دوليين لإنشاء 5 مصانع جديدة في المدينة الصناعية الأردنية، خلال العام المقبل، ليرتفع العدد الكلي إلى نحو 65 مصنعا، موجه لخدمة السوق المحلية والسوق العراقية وأسواق المنطقة والسوق الأميركية.
وأكد أن المدينة تتطلع لجذب المستثمرين الخليجيين عامة والإماراتيين على وجه الخصوص.
وأوضح أن الطلب على الاستثمار في مدينة العقبة الصناعية الدولية سجل ارتفاعا مهما مؤخرا، لاسيما أنه يمكن لمنتجات المصانع المنشأة في المدينة التصدير للسوق الأميركية دون قيود كمية، وفقا لاتفاقيات المدن الصناعية المؤهلة مع الجانب الأميركي.
وبين أن المصانع الجديدة المقرر إنشاؤها في 2017، ستخلق نحو 2700 وظيفة جديدة الجزء الأكبر منها مخصص للأردنيين، موضحا أن منطقة العقبة الخاصة سجلت نمواً متسارعا على مدى السنوات القليلة الماضية.
وأوضح فينيك أن عدد المصانع العاملة حاليا في المدينة الصناعية ارتفع ليتجاوز 60 شركة نهاية أكتوبر 2016 بحجم استثمار كلي يتجاوز 350 مليون دولار.
وقال في لقاء مع وفد من الإعلاميين الإماراتيين زار العقبة الأسبوع الماضي: إن المصانع الجديدة التي تم الاتفاق على إنشائها، لها مقار أخرى في ألمانيا والصين، وهي تختص في صناعة الخلايا الشمسية، وتقنيات الإنارة، وتجميع الهواتف المحمولة، وصناعة الزجاج وصناعة النسيج.
وأوضح أنه وفقاً لدراسات الجدوى الخاصة بتلك المصانع من المتوقع أن تحقق في السنة الأولى على إنشائها في الأردن مبيعات تتراوح ما بين خمسة إلى عشرة ملايين دولار، ثم ترتفع تدريجيا خلال السنوات الثلاث اللاحقة لتحقق مبيعات تتراوح قيمتها ما بين 25 إلى 50 مليون دولار، مشيراً إلى أنهم قيد توقيع اتفاقية مع أحد المصانع الكبرى في قطاع صناعة الألبسة نهاية الشهر الجاري.
وبين أن مصنع الملابس سيبدأ التشغيل بـ 1000 عامل، ومن المتوقع أن يستوعب 2500 عامل في العامين المقبلين مع التشغيل الكلي للمشروع. وأضاف: إن مدينة العقبة الصناعية الدولية تتطلع لجذب المستثمرين الخليجيين عامة والإماراتيين على وجه الخصوص للاستثمار في المدينة التي تتمتع بامتيازات خاصة محليا وإقليميا، مع إمكانية التصدير بلا قيود كمية للسوق الأميركية.
ولفت إلى الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به المدينة الصناعية حيث تقع على بعد 700 متر شرق مطار العقبة الدولي، مبينا بدء العمل في التطوير والبناء لمدينة العقبة الصناعية الدولية، في شهر تشرين الثاني من العام 2001، وتم افتتاح المدينة مطلع العام 2003، بمساحة تبلغ 600 ألف متر مربع كمرحلة أولى، في حين تبلغ المساحة الحالية 1,1 مليون متر مربع 70% منها مباع، و50% منها خاضع للتشغيل، والباقي بين التطوير النهائي وما بين العرض للبيع، وتوقع أن تباع المساحة المتبقية بالكامل في غضون أربع سنوات مقبلة، وتجرى حالياً المباحثات النهائية مع الجهات المختصة للحصول على مساحة إضافية تقدر بـ 1,7 مليون متر مربع للبدء بتجهيزها.
وقال فينيك: إن مدينة العقبة الصناعية الدولية توفرخيارات متعددة من الأنشطة والمرافق وفرص الاستثمار للصناعات الخفيفة والمتوسطة. وأضاف: من فرص الاستثمار في مدينة العقبة الصناعية الدولية ، الصناعات الهندسية والمعدنية، ومواد البناء، وتصنيع مواد البلاستيك الأولية ومنتجاتها، وصناعة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والخدمات اللوجيستية والتخزين، وصناعة المواد الغذائية، وتصنيع ورق التغليف والطباعة).
ووفقا للقانون، فإن المؤسسات المسجلة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تكون خاضعة لضريبة دخل تعادل فقط 5% على صافي الأرباح، ولها حق الاستيراد المعفي من الرسوم الجمركية بما في ذلك المعدات الرأسمالية والمواد الخام.
ولفت فينيك إلى أن الخطة الاستراتيجية لمدينة العقبة الصناعية الدولية تستهدف شريحة واسعة من رؤوس الأموال المرتكزة على قطاعات الصناعات الخفيفة والمتوسطة، الاستثمارات في مجال تكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية ومجمعات التخزين والتي تسعى للتمتع بميزات موقع العقبة الإستراتيجي في التسويق الإقليمي والميزات اللوجيستية. وقال: تتميز المدينة الصناعية بمجموعة من الخدمات في مجالات التخطيط، الترخيص، وتسهيل إقامة الشراكات وغيرها من الخدمات قبل وبعد تشغيل المستثمرين لمشاريعهم،
مشيراً إلى أنها مشمولة باتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية والتي تتيح التصدير من دون رسوم جمركية أو قيود كمية إلى السوق الأميركية.
وأضاف: إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز المخدوم بشبكة طرق متطورة تربط العقبة بالمناطق المجاورة إضافة إلى تكلفة الخدمات المنخفضة والعمالة بأجور مناسبة، حيث يسمح بعمالة أجنبية بما نسبته 70% أو أقل تلقائيا، ويمكن تجاوز هذه النسبة في بعض الحالات.وأكد أن المدينة تقدم للمستثمرين خدمات كبيرة ومتميزة في جانب تسهيل إجراءات التسجيل والترخيص التي ساهمت في استقطاب الشركات والاستثمارات للعمل في منطقة العقبة التي تتمتع بنسب ضرائب مخفضة، وإعفاء كافة المستوردات إلى المنطقة من الرسوم الجمركية والضرائب، كما بين فينيك عدم وجود قيود على التعامل في العملة الأجنبية
وقال: نسعى في مدينة العقبة الصناعية الدولية لبناء قاعدة عالمية للصناعات الصديقة للبيئة، والشركات المصنعة لمواد تطوير البنية التحتية، ومراكز الخدمات اللوجستية والخدمات المساندة.