الإمارات

الرياضة الإماراتية.. «طموح الحاضر» يعانق «أحلام المستقبل»

أحمد بن حشر صائد ذهبية أولمبياد أثينا

أحمد بن حشر صائد ذهبية أولمبياد أثينا

رضا سليم (دبي)

يهل علينا اليوم الوطني الـ45 لدولتنا الحبيبة، ونحن نتطلع إلى آفاق أكبر، وطموحات كبيرة للمستقبل، على المستوى الرياضي في مختلف الألعاب، بالدعم الكبير الذي تلقاه الرياضة من القيادة الرشيدة على المستويات كافة، ورغم أن الرياضة الإماراتية حققت العديد من الإنجازات الكبيرة على الصعد العالمية والقارية والعربية والخليجية خلال السنوات الماضية وأيضاً في الأولمبياد، والتي تعد المحفل الأكبر في العالم، إلا أن هذه الإنجازات تضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة، في مواصلة الجهد، وبذل العرق لتحقيق إنجازات أفضل، خاصة أن قيادتنا الرشيدة لا تدخر جهداً في دعم كل الرياضيين، خاصة الأبطال الذين يصعدون لمنصات التتويج.
وتشهد الرياضة الإماراتية كل عام احتفالية تكريم أصحاب الإنجازات، والذي تحول إلى عيد للرياضيين، كما أصبح هدفاً لكل رياضي يشارك في أي بطولة، ورغم أن قائمة الإنجازات طويلة، خاصة في العام الحالي، إلا أن الإنجاز الأبرز هو الفوز بالميدالية البرونزية في «أولمبياد ريو» البرازيلية التي أقيمت في أغسطس الماضي، وهي الميدالية التي أحرزها الجودو، لتكون الثانية في تاريخ الرياضة الإماراتية، بعد الميدالية الذهبية التي حققها الشيخ أحمد بن حشر في الرماية في أولمبياد «أثينا 2004».
وتعيش الرياضة الإماراتية بين طموحات الحاضر، بتحقيق مزيد من الإنجازات وتحديات المستقبل الذي يتطلع إليه جميع الرياضيين، بأمل البحث عن ميدالية جديدة، ترصع بها صدر الرياضة الإماراتية.
وتسير الرياضة في اتجاهين، الأول المشاركة في البطولات سواء التي تستضيفها الدولة، أو التي تقام خارج الحدود، والثاني مواكبة العالم، وقبول التحدي في المنشآت الرياضية لاستضافة أكبر الأحداث والبطولات العالمية.
وحققت الكرة الإماراتية الكثير من الإنجازات، آخرها «وصافة آسيا» في بطولة «أستراليا 2015» والصعود إلى الأولمبياد للمرة الأولى في «لندن 2012»، والفوز بالعديد من البطولات الخليجية والقارية، الأمر الذي يؤكد تسير على الطريق الصحيح، كما أن مواصلة منتخبنا مسيرته في التصفيات المؤهلة إلى «مونديال روسيا»، واقتحام سباق منافسة على صدارة المجموعة الثانية، ووصوله إلى النقطة التاسعة عقب الفوز على العراق في ختام الجولة الخامسة لتصفيات الدور الحاسم، بعدما صعدت الكرة الإماراتية إلى «مونديال 90» بإيطاليا، هو تأكيد على أن الإمارات أصبحت لها مكانة قارية في اللعبة، يضاف إلى ذلك وصول العين إلى نهائي دوري أبطال آسيا 3 مرات، وحصوله على اللقب عام 2003، وبجانب وصول الأهلي إلى نهائي البطولة نفسها العام الماضي.
وهناك العديد من الأحدث الرياضية الأخرى التي تقام على أرض الدولة، وتحقق منتخباتنا فيها نتائج مبهرة منها بطولات الجو جيتسو والجراند سلام في الجودو وبطولة القارات الشاطئية التي ولدت في دبي، وتستمر حتى العام المقبل في نسختها الخامسة، بجانب العديد من الأحداث والمؤتمرات التي تقام سنوياً منها جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، والتي وصلت العالمية ومؤتمر دبي الرياضي الدولي الذي يضم أكبر نجوم العالم في كرة القدم، ودائماً ما تقام على هامشه تكريم أفضل لاعبي العالم.
وتبرز في الأحداث المستقبلية استضافة الدولة لكأس آسيا لكرة القدم عام 2019، وفي العام نفسه تستضيف الدولة كأس الخليج «خليجي 24» لكرة القدم، ولا ننسي احتضان أبوظبي مونديال الأندية عامي 2017 و2018، وينضم لهما الحدث الأكبر، وهو استضافة أبوظبي لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص كأول مدينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو الحدث الأكبر في تاريخ الأولمبياد الخاص، والذي يعني بفئة ذوي الإعاقة الذهنية.
في الوقت الذي تستضيف اتحاداتنا، اجتماعات الجمعيات العمومية للاتحادات الدولية الرياضية في عامي 2016 و2017 وهي اتحادي الهوكي والمبارزة، كما يستضيف اتحاد اليد كونجرس الاتحاد الدولي 2017.
أما على مستوى المنشآت والملاعب، فخصص مجلس دبي الرياضي على سبيل المثال، مبلغ 120 مليون درهم لتطوير المنشآت الرياضية في الأندية المنضوية، تحت مظلة المجلس، بهدف تحسين بيئة اللعب والتنافس للفرق الرياضية، وتوفير أجواء أكثر راحة للاعبين والجمهور والعاملين في الأندية، وهناك العديد من المنشآت التي يتطلع إليها الجميع، عندما ترى النور من بينها استاد محمد بن راشد، ومجمع زايد الرياضي بالفجيرة، ومجمع زايد الرياضي في رأس الخيمة والمبنى الجديد للجنة الأولمبية الوطنية، لتنضم هذه المنشآت إلى القائمة التي أصبحت تضم عدداً كبيراً من الملاعب والصالات والمجمعات الرياضية، في مقدمتها مجمع حمدان بن محمد الرياضي، وملعب هزاع بن زايد بالعين، والتي تصب في مصلحة الرياضيين، واستضافة الأحداث الدولية الكبيرة.