دنيا

شـاعرات في حب الوطن

حمدة المهيري

حمدة المهيري

هناء الحمادي (أبوظبي)

اليوم الوطني يوم الاعتزاز والفخر والشموخ، والوفاء والانتماء، الذي نتذكر فيه أمجاد الوطن وبطولاته، ومنجزاته، وما يحمله من التاريخ المشرّف، والأمجاد الخالدة. فعاليات وأحداث ارتبطت بالاحتفال باليوم الوطني عمت ربوعها، وتنافس الجميع في الإبداع، لرسم صور أحسن احتفال، ولعل من أكثر الذين يشاركون في مثل هذه المنافسات لإشعال المشاعر بكلمات تنفذ إلى القلب، وتبث الحماسة، الشاعرات اللاتي قرضن قصائد تتغنى بحب الإمارات.

عرس إماراتي

تقول الشاعرة حمدة المر المهيري: «الوطن، ذلك الحضن الدافئ الذي ننهل منه الأمان، فُطِرنا على حبّه، وحبّ ولاة أمره، نحيا ونموت لأجله، فكيف لا تفيض كلماتنا وأبياتنا لتتغنى في حبّه؟». وتضيف: «في ذكرى لمّ قبائل وإماراتٍ كانت شتاتاً وأصبحت براية حكيم العرب، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، متوحّدة في عام 1971، ظلل علمنا كل ظلامٍ وأميّة ورجعيّة وفرقة، ليرتفع باتحاد أرواح طاهرة قررت التحليق في سماء العز والشموخ بأفعالها قبل أقوالها».

وتتابع: «نحن معشر الشاعرات، نعتلي أرفع المنصات، لنتغنى بحب الوطن الكريم، ولنرد بكلماتنا وأبياتنا الشيء اليسير من عطايا هذا الوطن، حروفنا أبسط ما يمكن أن نزفّه إلى هذا العيد السنوي. وقبل صبيحة الثاني من ديسمبر، تحشد كل الجهات من مؤسسات تعليمية وحكومية وخاصة ونوادٍ ومراكز جهودها لتستعد لهذا اليوم، الذي وُشِم تاريخه في قلوبنا وفاحت أرواحنا بعطره. وهنا نرى جلياً دور المراكز الشعرية التي تكاتف هذه الجهات، فتمد رافعة يدها وتصافح أكف الجميع بسلامٍ من شاعراتها اللاتي تشربن حب هذا الوطن، وأعددن العدة من قصائد وطنية نابعة من القلب، لتصب إبداعها في فعاليات مختلف الجهات».

وتقول: «تقف الشاعرة بشموخ لتعبر بمنتهى الحماس عن حب أغلى حبيب ألا وهو الوطن»، مشيرة إلى أن «الشاعرة الإماراتية ممثل لوطنها، فنراها تلك الشاعرة المتجددة والمبدعة والمحافظة على هويتها والفخورة بوطنها أرضاً وشعباً، مثقفة وتواكب الأحداث وتكتب قصائدها في اليوم الوطني مروراً بيوم الشهيد ويوم العلم ووصولاً إلى يوم المرأة الإماراتية وغيرها من المناسبات الوطنية».

شعب محظوظ

تزف هنادي المنصوري، المسؤولة عن رابطة شاعرات الإمارات، تحية معطرة بقصائد الحب والولاء لأرواح أجدادنا الكرام ومؤسسي هذا الصرح التليد. وتقول: «هو ذلك الحب النقي العذب الذي لا تشوبه شائبة، وطني حبيبي الذي يمضي بثقة في كل ميدان، وها هو علمك يختال ضاحكاً في كل سماء»، مضيفة: «يا لنا من شعب محظوظ، فقد حبانا الرحمن بولاة أمر حنْوهم الفائق ورعايتهم كحب ورعاية الأب لأهل بيته، وجميعنا نعيش في هذا (البيت المتوحّد) بالحب والمشاعر».

وتقول: «جمعت يا وطني الأجناس والأعراق تحت سمائك الرحبة وعلى أرضك الخضراء النضرة اليانعة بالخيرات، والجميع يرفعون علمك ويحتفلون بمناسباتك الوطنية وكلهم حب وولاء. ومنذ عهد مؤسس الدولة وباني الاتحاد الشيخ زايد، رحمه الله، استطاع ولاة أمرنا أن يجذبوا بقوة الحب ولاء كل تلك الأفئدة تحت شعار «البيت متوحّد»، فلا أحد يختلف عن الآخر في إبداء هذا الحب النقي لك يا وطني، فهنيئاً لك هذا الحب العظيم الذي تفتقده أمم كثيرة سابقة عجزت عن الوصول إلى مستواك في كسب كل هذا الحب الصادق والولاء الجم».

وتقول: «وطني الحبيب في عيدك الخامس والأربعين تعانقك الأفلاك وتفترشك الأمجاد فوق هامات الثريا والسحب، وما زال الخير والأمان يلوحان في أفق أعيادك القادمة، في ظل قيادتنا الرشيدة، وإنجازاتك تتوالى كالغيث ونجاحاتك تتلاحق كتدفق سيول الخير في الوديان العطشى»، مؤكدة أن أعواماً من العطاء لا تفي برد جميل ولاة الأمر الذين يرعون الشعب بكل ما أوتوا من اهتمام وحب وحنْو ومتابعة ورعاية ودعم.

جيل الاتحاد

تتغنى سارة الجروان الكعبي بالمناسبة، وتقول: «إن ذكرى يوم تأسيس الاتحاد قرين بيوم مولد المرء ذاته، فهو منذ نعومة أظفاره عايش هذا اليوم وذاق حلاوة فرحته في حضانته، ومدرسته، وبيته، وبصحبة أسرته وجيرانه، وأقرانه، من زملاء وأصدقاء، فما بالك بالمرء الذي يعتد عمره بعدد السنين ذاتها التي تشكلت بها أولى اللبنات الراسخات في عمر الاتحاد المجيد».

وتضيف: «جيل السبعينيات كان شاهد عيان على أولى بذار الحب، في غراس هذا الوطن الغالي، وكم هو شعور عارم، نستشعره نحن جيل عايش نبض الماضي بشغفه، وعثراته، وآماله، وطموحاته، فاحتضن روح الحاضر بتحدياته ونجاحاته، وطفراته المتسارعة، وكأنه يعبر مكوكاً فضائياً أو يشاهد فيلماً من ضرب الخيال».

وتقول: «جيل الاتحاد تفرد بقلبين، قلب تعلق في ماضيه العبق، وبأنفاس الأجداد، الذين عايشوا شظف العيش، وقلب عايش نهضة شاملة رعاها حكام أوتوا من الله حكمة كبيرة»، مضيفة: «كبار وتخلقنا بحجم تلك الأحلام التي تسكن الوجدان، وفي ذاكرة وطن لا تشيخ. وغداً سنسر لأحفادنا بأن لأجدادهم قلباً ولجه حاضر سكن بعد العريش والمنامة الدور المرفهة، ولوح ناظره في مدائن إماراته الحبيبة، فوجد صروحاً عظيمة قد لا يعي البعض كم استغرق بناؤها، ولطالما انتصف حب هذا الوطن في قلبين، أحدهما حاكم، وآخر محكومه».

وتضيف: «إننا جيل ترعرعت على يديه أجيال عظيمة، نفث في روعها حب الوطن، وأهله، وبرغم أن أنجال هذا الوطن نشأ أكثرهم نشأة مرفهة، فإنه نشء أبى إلا أن يضرب أمثولة عظيمة في التضحية، والفداء، وقدم شهداء الوطن وأبطاله البواسل أرواحهم ذوداً عن حمى الدين والوطن ليعلنوا للعالم أجمع أن وطناً تعيش فيه بمأمن من بوائق الدهر، حري بك الموت في سبيله، بنفس راضية مطمئنة، وحال مقامنا جميعاً يهتف علانية، لو لم أكن إماراتياً، لوددت أن أكون».

وطن السلام

حول مناسبتي يوم الشهيد واليوم الوطني، تقول الشاعرة مريم النقبي (سجايا الروح)، مسؤولة منتدى شاعرات الإمارات بمركز الشارقة للشعر الشعبي «نحتفل بكل حب وفخر واعتزاز بذكرى اليوم الوطني الخامس والأربعين، وقلوبنا تزف الحب والولاء لأرض الخير ووطن السلام، وتجدد عهود الوفاء لقادة الوطن وولاة أمورنا، الذين نخطو معهم بخطوات واثقة نحو الغد الأفضل والأجمل»، مضيفة: «الثاني من ديسمبر يوم خطه التاريخ بمداد النور والفخر، وسجلته الأمم بسجلات العز والأمجاد. ومع قدوم هذا اليوم العظيم أتمنى أن يديم الله الأمن والأمان والحب والسلام على وطننا وقادتنا وشعب دولة الإمارات المخلص الوفي».