دنيا

مبتعثون: الغربــــة زادت حبنا للوطن

هناء الحمادي (أبوظبي)

مهما بعدت المسافات يظل حب الوطن في قلوب الطلبة المبتعثين في الخارج، وتتزايد تلك المشاعر في المناسبات الوطنية، وأبرزها اليوم الوطني، فيشتعل الشوق في نفوسهم، وتتعاظم مشاعر الوفاء والانتماء الممزوج بالإصرار والشوق للعودة إلى الوطن، وهم يرفعون علم البلد المعطاء عالياً بالإنجازات وأعلى الشهادات، مؤكدين أن المواطنة الحقة ليست كلمات تكتب ولا عبارات تقرأ، ولكنها فعل وحب ووفاء وإخلاص.

مرارة الشوق

يقول المبتعث راشد محمد الكندي، الطالب في السنة التأسيسية للهندسة والعلوم في جامعة مانشستر ببريطانيا: « ليس هناك أجمل من شعور الحب والفخر والانتماء للوطن لا سيما عندما يعيش المرء بعيداً عن وطنه، ويذوق مرارة الغربة والشوق». ويضيف: «سيظل الوطن حاضراً في حياتنا اليومية، والطالب المبتعث مرتبط روحانياً بوطنه، يكافح ويجتهد في مجاله العملي ليعود رافعا الرأس بشهاداته».

وعن خصوصية اليوم الوطني لدى المبتعثين، يقول: «في هذا اليوم نذكر أنفسنا بأن علينا الحصول على أعلى النجاحات لنعود إلى الوطن فخورين بما حققناه»، مؤكداً «نشعر بالاشتياق لدولتنا الغالية في يومها الوطني، وتزداد في نفوسنا الرغبة برفع اسم الإمارات عالياً، ويزيد الحماس والفخر والشعور بعمق وقيمة عبارة أبناء زايد».

ويقول سيف يعقوب الشامسي، الذي يدرس هندسة الروبوتات والذكاء الصناعي، بجامعة «Essex» في المملكة المتحدة: «إنه يشعر بالفخر والاعتزاز لكونه جزءاً من هذا الوطن»، مشيراً إلى أن الروح الوطنية دائماً عالية حتى في الغربة، وعلى الرغم من بعد المسافة يبقى حب الإمارات مقيماً في القلوب.

ويضيف: «العمل المستمر والاجتهاد والمثابرة هو الهدف الذي أسعى لتحقيقه، ولذلك أحرص دائماً على أن أكون مفخرة لوطني ببذل كل طاقتي لرفعة شأنه، لأني على علم أن القيادة الرشيدة مؤمنة بالشباب وبقدراتهم، لذلك لا بد أن نسعى إلى تمثيل الوطن في الخارج وهذا يكفينا عزاً وفخراً».

ويقول: «حين يمر اليوم الوطني، وأنا خارج أرض الوطن أشعر بالحنين لأرضي الطيبة لأني أحد أبنائها، الذين يسعون لخدمتها بما اكتسبوه من علم ومعرفة، عازمين على استمرار نهضة وطننا الإمارات»، مشيراً إلى أن سفارة الدولة تنظم العديد من الفعاليات والأنشطة الطلابية، احتفالاً بهذه المناسبة.

على قدر المسؤولية

يقول محمد عبد الله العوضي، الطالب في كلية الهندسة الميكانيكية بجامعة ميسوري للعلوم والتكنولوجيا في المملكة المتحدة: «نحن الطلبة المغتربين نشعر بمدى ما تقدمه لنا القيادة الرشيدة في سبيل أن نحصل على أعلى الشهادات، ونكون على قدر المسؤولية، ونحن محظوظون بقيادتنا الرشيدة التي وضعت إسعاد المواطن على رأس أولويتها، ووفرت له كل متطلباته في مشوار التعلم والتقدم والتطور».

ويقول: «هذا يحملنا لأن نكون طموحين لنكون في القمة، وفي المراتب والتخصصات العلمية الأولى في جميع المجالات، يحدونا التنافس للوصول إلى أعلى المستويات العلمية لنكون مثالاً يحتذي به ونحن في الغربة».

وتؤكد أماني السويدي، الطالبة بجامعة ميريلاند الأميركية، أنها تحلم بالعودة إلى أرض الوطن حاملة شهادة الهندسة في الكمبيوتر لتخدم الوطن، مضيفة: «كل الجهود والتضحيات التي نقدمها لا تعادل شيئاً أمام ما قدمته الإمارات لأبنائها المبتعثين خارج الدولة في جميع المجالات والتخصصات». وتوضح «على الرغم من الحنين الذي يعترينا للوطن في هذه المناسبة الوطنية التي نتمنى فيها أن نكون على أرض الوطن نحتفل مع الأهل، إلا أن الوصول إلى أعلى المراتب العلمية يعيننا على الصبر على فراق الوطن الذي نسعى من أجل رفعته».

وتقول: «في اليوم الوطني نعاهد الوطن أن نسير على رؤى قيادتنا الرشيدة، ونبقى مخلصين لها، ونطمح دوماً لأن نرفع علم الإمارات فوق منصات كل الميادين»، لافتة إلى «أن الدول لا تقاس بتاريخ نشأتها، بل بما قدمته من إنجازات».

رد الجميل

تقول مريم بدر آل علي، التي تدرس هندسة الكمبيوتر بجامعة ميريلاند الأميركية، معبرة عن شوقها للوطن في يومه «أقف صفاً واحداً مع أبناء بلادي، وأنشد عالياً «عيشي بلادي.. عاش اتحاد إماراتنا»، ويوماً ما سأعود لرد الجميل، عندما أقطف ثمار غربتي، وأهديها إلى وطني».

تقدير العطاء

يذكر حمد الزعابي، الذي يدرس تخصص المالية والمحاسبة، في جامعة برونيل بلندن «نعيش هذه الذكرى العطرة، ونحن خارج حدود الوطن الغالي نتلقى التعليم في أفضل الجامعات العلمية مستذكرين أن وطننا لم يبخل علينا، حيث منحنا التسهيلات كافة للابتعاث، ووفر لنا جميع الإمكانات التي يحسدنا عليها الكثير من طلاب الدول الأخرى»، مضيفاً «في اليوم الوطني، نستعرض إنجازات دولتنا الغالية، فهو يوم الوفاء والحب والانتماء للوطن، والذي يستحق منا البذل والعطاء».