صحيفة الاتحاد

الإمارات

مواطنو الفجيرة: الشهداء يصنعون ملاحم وطنية وإنسانية

السيد حسن (الفجيرة)

أكد مواطنون في الفجيرة، أن يوم الشهيد الموافق 30 نوفمبر من كل عام، يعد علامة بارزة في حياة كل مواطن إماراتي، وأن بذل الدماء والأنفس في سبيل الوطن، واجب وطني على كل مواطن من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن الإنسان دائماً رهن إشارة من هذا الوطن العظيم، يلبي نداء الواجب في الدفاع عن الحق والشرعية في كل بقعة في العالم.
وذكروا أن الوطن يحتاج إلى المزيد من العمل والجهد والتعب من أجل الارتقاء بالأهداف السامية، وأن الشهداء بذلوا وضحوا بأنفسهم من أجل الجميع، وليس من أجل أشياء رخيصة، بل من أجل أن يكون للحق سطوة وقوة ومهابة وحصانة، وقد رسخوا فينا معاني الوفاء والحب والتضحية والشهامة والرجولة والبطولة في أبعد حدودها ومعانيها السامية.
ودعا مواطنو الفجيرة إلى نقش أسماء الشهداء في الصدور، وأن يتعلم الجميع من تلك الدروس الحصيفة التي قدمها شهداء الواجب الوطني لنا جميعاً، وعلينا أن نخطو خطاهم ونسلك دروبهم ونسمو لتفكيرهم النبيل؛ لأن الأوطان لا يحميها إلى سواعد أبنائها المخلصين الصادقين العارفين لمعاني الوطنية وحب القيادة الحكيمة.

معادن الرجال
وقال فهد أحمد العبدولي: «يطل علينا يوم الشهيد وشهدائنا في ضمائرنا، مهما مرت السنين فهم في قلوبنا، فهم أنبل ما فينا وأكرم وأشجع، ومن غير شك فإن أبناء الإمارات يمتلكون الكثير والكثير من المقومات الوطنية العظيمة التي من خلالها يظهر معدنهم الأصيل في مواقع الجد وفي المحن العظام التي تظهر مواقف الرجال الكرام».
ولفت إلى أن الجميع مستعدون للتضحية بالدم من أجل رفعة الوطن، وقد أصبحت تلك ثقافة جيل وأجيال نشأنا عليها وسنستمر محافظين عليها، حيث إن الوطن وقيادته هما أغلى ما نملك، وهما ومن أجلهما نفديهم بأرواحنا.
وأكد العبدولي، أن الشهداء لا يموتون ولا ينسون ولا تتبخر روائحهم الطيبة من بين أيدينا، فهم أحياء في السماء ولا يموتون، كما هم أحياء على الأرض ولا ينسون البتة.

منزلة عظيمة
من جانبه، قال عبيد اللاغش: «يا لها من منزلة عظيمة ينالها الشهداء في سبيل الوطن والحق والشرعية، ويا لها من مكانة رفيعة يمنحها الله عز وجل لهؤلاء الشهداء الأطهار، فليس كل شخص يسعى للشهادة ينالها، ولكن المولى عز وجل يختار من بين البشر الخلصاء والأطهار، ويسكنهم في جنات العلا أحياء لا يموتون أبداً، وينالوا حسن الجزاء».
وأضاف: في يوم الشهيد نتذكر أن أبناء الإمارات شجعان ويمتلكون قلوباً وأنفساً ذكية، ولديهم قدر وفير من الحب والإخلاص لوطنهم العظيم، وهم على استعداد دائم للذود عنه بالغالي والرخيص، فلا يضعون لأرواحهم قيمة في حال استغاث الحق بهم، ولا يتوانون لحظة في حال طال الوطن ضرر أو شابه شائبة، إنهم شباب يتسمون بالوطنية والحب العميق للوطن العظيم وقيادته الشجاعة.

حب وتقدير
أما خليفة محمد السويدي، فقال: «كلنا ندين للشهداء بالكثير، كلنا ينظر إلى الشهداء بقلوبٍ مليئة بالحب والتقدير وسمو المكانة والمنزلة، كلنا نتفق على قلب رجلٍ واحد، أن الوطن استغاث بنا كنا كالريح السيارة، وإذا نادى ركضنا صوبه، وإذا أصابه مكروه كنا جميعاً مشاريع شهادة، لا نهاب ساحات الوغى، ولا نخشى مخاطر النيران وقصف المدافع، كلنا فداء للوطن، كلنا رجل واحد في سبيل نهضة الوطن، كلنا كلمة واحدة وفعل واحد، قلب واحد وشريان واحد يتدفق بالحب ويصب في أوعية الوطن وشريانه».
وأشار إلى أن أبناء الإمارات يعلمون جيداً وضع الشهيد وقيمته الراقية والسامية، ويؤمنون بأن الأوطان حيّة وخالدة ما دام أبنائها في سبيلها يضحون بالأنفس، وفي يوم الشهيد نتقدم بكثير من معاني الفخر والإجلال إلى أسر الشهداء الذين صبروا وقدموا ملاحم من الجلد والصبر والرضى بالمقسوم، وكل العزاء أن ذويهم شهداء في سبيل تراب هذا الوطن وفي سبيل الحق.
دروس للأجيال
وقال سعيد مبارك الكعبي: «ما أعظم هذا اليوم الذي حدد ليكون (يوم الشهيد) ويا لها من معانٍ سامية تدور في عقولنا وفي صدورنا عندما نتذكر هؤلاء الشهداء وما قدموه لنا من دروس في الوطنية لابد أن يدرسها النشء وتتذكرها الأجيال المتعاقبة أنه ذات يوم سالت دماء أبناء الإمارات الذكية على تراب اليمن السعيد من أجل الحق والشرعية، ومن أجل أن يعود لليمن سعادته المفقودة على يد هؤلاء الحوثيين المارقين».

بطولات الشهداء
وأكد المهندس خالد خميس الضنحاني، أن يوم الشهيد سيظل ذكرى عطرة ، وأن الشهداء سيظلون في قلوبنا أحياء، يسعون فيما بيننا بالكلام الطيب والمواقف النبيلة والمساعي الحميدة، مشيراً إلى أن الشهداء سيظلون مدرستنا الممتدة عبر الأيام والسنين، وأسرهم سيطوقون بكل ما هو طيب وكريم وسيكنون فينا دائماً كمثال حي نابض للتضحية والمعاني الوطنية السامية.
وأضاف: الحياة تمضي وتسير بصروفها وعلى دروبها، أما نحن الإماراتيون فسنظل دائماً ممسكين بقوة بكل المواقف البطولية والمعاني النبيلة التي تركها لنا كل شهيد، حين تنشد فينا ضرورة الحفاظ على ثرى الوطن، حينما دعتنا ذات يوم وقبل أن تفيض أرواحهم الطاهرة إلى بارئها أن نصون الوطن وقيادته ونحمى الحمى.

مكانة الشهداء
من جانبه، قال خليفة التخلوفة: «لقد ضرب مواطنو الإمارات والقيادة الحكيمة أعظم مثال على تقدير ومكانة الشهداء، حيث خصصت القيادة الرشيدة يوم 30 نوفمبر من كل عام، ليكون يوماً للشهيد، كما اعتنت بأسرهم، وكانت بمثابة الأب الحنون لكل طفل وطفلة من أبناء الشهداء، وبالقطع كان المواطنون في كل مكان على أرض الوطن متقاربين مع أسر الشهداء وظهر تكاتفهم الحميد في كل بيت ومع كل أسرة تعتز بمكانة الشهداء».
وأضاف: لقد زادتنا حرب اليمن ثباتاً على الحق وقوة على انتزاع هذا الحق من أيدي المعتدين الظالمين، وها هو يطل علينا من جديد «يوم الشهيد»، فتشرئب الرؤوس إلى العلا بهامات طويلة سامقة، وتتطلع العيون والقلوب صوب المستقبل الرغيد، فما زرعه الشهداء ستحافظ عليه الأجيال اللاحقة، وهي على يقين بأنها ستكون السواعد القوية التي ستحمى الوطن من أطماع الحاسدين.