الإمارات

وقفة دعاء صامت لشهدائنا الأبرار في وزارة الداخلية

أبوظبي (الاتحاد)

شاركت وزارة الداخلية، أمس، في احتفاء الإمارات بيوم الشهيد، ونكست المباني والإدارات، التابعة للوزارة، في أرجاء الدولة كافة، الأعلام في تمام الساعة الثامنة صباحاً، إجلالاً للشهداء الأبرار، ثم وقف منتسبو الداخلية في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف بـ«دقيقة دعاء صامت» بالرحمة لشهداء دولة الإمارات العربية المتحدة الأبرار، في فعالية تزامنت مع حملة «الإمارات تفخر بكم»، التي كان قد أطلقها مكتب شؤون أسر الشهداء بالدولة، احتفاءً بشهدائنا الأطهار، واستذكاراً لما قدموه من تضحيات وفاء للوطن.

وشهد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية الاحتفال بيوم الشهيد، الذي أقيم في مقر وزارة الداخلية، بحضور اللواء محمد العوضي المنهالي الوكيل المساعد للموارد والخدمات المساندة بالإنابة، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مفتش عام الوزارة، واللواء جاسم محمد المرزوقي قائد عام الدفاع المدني، واللواء عبدالعزيز مكتوم الشريفي مدير عام الأمن الوقائي، واللواء سالم مبارك الشامسي مدير عام المالية والخدمات المساندة بالوزارة، والمديرون العامون ومديرو الإدارات، وعدد كبير من الضباط بوزارة الداخلية.

وأكدت قيادات وزارة الداخلية أن يوم الشهيد يوم في سلسلة عقد أيامنا الوطنية، كيوم العلم واليوم الوطني، الأيام التي تجسد وترفع فينا الروح الوطنية، نعبر فيها عن مدى التلاحم بين القيادة والشعب في الدولة، فكلنا جنود للذود عن حمى الوطن، مشيرين إلى أن الشهيد ضحى بنفسه ودمه وأغلى ما يملك في سبيل الله والوطن، فما قدمه الشهداء من تضحيات تحظى بمكانة وقدر كبير في نفوسنا جميعاً، فشهداء الوطن هم نجوم تضيء مسيرة الدولة التاريخية، وسيبقون في الذاكرة؛ لأنهم قدموا أرواحهم في سبيل الحق وإعلاء راية الوطن، وهم يمثلون نماذج وطنية عظيمة لنا وللأجيال المقبلة، نزداد بهم فخراً ومكانة.

واعتبروا أن شهداء الوطن نماذج وصور وطنية مشرقة لجيل اليوم وأجيال الغد، عكسوا بتضحياتهم قيم مجتمع الإمارات الإنسانية والوطنية، وسيظلون خالدين في قلوبنا وذاكرتنا أبداً، فهم مشاعل نور تضيء طريق المستقبل للجيل القادم، وهم سيبقون أوسمة على صدورنا نعتز ونفتخر بهم مدى العمر.
وبدأت مراسم الاحتفال بتنكيس العلم، حيث اصطف وكيل الوزارة وكبار الضباط والمديرون العامون ومديرو الإدارات، وعدد كبير من الضباط وصف الضباط والأفراد، ووقفوا دقيقة صمت للدعاء بالرحمة للشهداء وتخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحياتهم وعطاءتهم، ثم تم رفع علم الدولة مصحوباً بعزف سلام العلم، وردد عدد كبير من الطلبة المرشحين من مختلف الدفعات في كلية الشرطة، السلام الوطني على أنغام فرقة موسيقى الشرطة.

الشعفار: تضحيات الشهداء علامة مضيئة في تاريخ الإمارات

وأكد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية أن تاريخ الوطن على مر الزمن سيحفظ في ذاكرته أولئك الرجال الذين ضربوا أروع الأمثلة وأصدقها وقدموا أرواحهم فداء له، ونقشوا أسماءهم بمداد من دمائهم الزكية على صفحاته الخالدة، وستبقى ذكراهم مشعلاً وطنياً يضيء دروب العزة والكرامة.

وقال: إنه لمن دواعي الفخر والواجب، أن نستذكر شهداءنا البررة الذين ستبقى أسماؤهم وتضحياتهم علامة خالدة ومضيئة في تاريخ الإمارات، وستظل ذكراهم العطرة خالدة وراسخة في وجدان الوطن أبد الدهر، وسيذكرها أبناء الوطن عاماً بعد عام بكل اعتزاز، وسترسم على جبين أبناء وأسر الشهداء وسام الفخر. واختتم وكيل الوزارة كلمته: «إن عظمة تضحيات الشهداء في سبيل الوطن تغرس في النفوس قيم التضحية والفداء، وتستحق تخصيص يوم وطني للاحتفاء فيه بذكرى شهداء الوطن، وبفضلهم وتكريماً لمكانتهم، وتخليداً لبطولاتهم وأفعالهم، ووفاء وعرفان بتضحياتهم الجسام، وتقديرًا للشهداء البررة الذين بذلوا أرواحهم الطاهرة في سبيل أداء واجبهم بأسمى صوره، فهؤلاء الشهداء الأبرار الذين حملوا مسؤولية الدفاع والذود عن حياض الوطن وبذلوا الأرواح رخيصة وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية في سبيل دينهم وأمتهم، فهم بذلك يرسخون قيم التفاني والإخلاص والولاء والانتماء المتجذرة في نفوس أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة الأوفياء والتي جبلوا عليها ويتحلون بها دائماً وهم يجودون بأرواحهم في ساحات البطولة والعطاء وميادين الواجب الوطني».

ضاحي خلفان: بدماء الشهداء تُصنع الأوطان

وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي: «تطل علينا هذه الأيام مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعاً، وهي اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي نحتفل بذكراه الخامسة والأربعين، لنستعرض ونستذكر ما تم إنجازه خلال أربعة عقود ونيف من الزمان، فشريط الأحداث حافل بالذكريات، حيث إن للتأسيس ذكراه الخالدة، وللتوحيد ذكريات وقيادات شامخة وعبر، وللبناء مسيرة وإنجازات يشهد لها القاصي والداني، كما أن للحاضر زخماً، وللمستقبل تطلعات لا حدود لها، كل ذلك إذا صهر في بوتقة واحدة تجلى سبب اهتمامنا الكبير باليوم الوطني وتجديد تأمله واستحضاره كل عام، لكي تتذكر الأمة منجزاتها وتقوّم مسيرتها وتحدد إيجابياتها وسلبياتها، وتخطط بعزم وإصرار لتطوير كل ما هو إيجابي وإصلاح كل ما هو سلبي، وتضع الخطط المناسبة والبرامج التي يحتاج إليها مستقبلها حتى تصبح للنجاح أسس راسخة وقوية تقوم على العلم والمعرفة، وتصنع التقدم وفق رؤى واستراتيجيات واضحة».

وأضاف: «كما تستحضرنا في هذه الأيام أيضاً مناسبة أخرى لا تقل في أهميتها عن اليوم الوطني في هيبتها وعظمتها، ألا وهي (يوم الشهيد)، التي ارتبطت باليوم الوطني للدولة ارتباطاً وثيقاً؛ لأنها سطرت بدماء الشهداء من أبناء هذا الوطن الغالي وهم يدافعون عن الحق ونصرته، فبدماء الشهداء تصنع الأوطان، وترتفع الرايات خفاقة، ويسود الأمن والاستقرار والسلام، وهؤلاء الشهداء هم أحياء فينا وفي ضمائر الأجيال القادمة، لتقتدي بهم حتى يبقى الوطن شامخاً، عزيزاً، منيعاً في وجه كل من يحاول الاعتداء عليه، ونحن أبناء هذا الوطن نعرف القيم التي ضحى من أجلها شهداؤنا ودافعوا عنها بدمائهم، وهي الحفاظ على أهلنا وعرضنا وديننا، وإحقاق الحق ونصرة المظلوم من أشقائنا ومن هم بحاجة إلينا، وتلك هي القيم النبيلة والإنسانية التي تزيدنا فخراً واعتزازاً بشهدائنا الأبرار، وتجعلنا نتذكرهم، ونخصص لهم يوماً نحتفل به في كل عام، ونجعل منه نبراساً يضيء الدرب نحو الغد المشرق بإذن الله».

الرميثي: شهداؤنا هم من يرسمون لنا طريق الكرامة

وقال معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، قائد عام شرطة أبوظبي: يأتي احتفال الإمارات بيوم الشهيد في الثلاثين من نوفمبر من كل عام، يوم وفاء وتقدير لمن قدموا أرواحهم رخيصة فداء للوطن وحمايته وأمنه واستقراره، فكانوا لنا المثال والقدوة، راية للحق والبذل والعطاء في أروع صور العطاء، شبابنا الأوفياء الذي لبوا نداء الواجب في كل الميادين وأداء الواجب لتبقى راية الوطن خفاقة عالية في السماء، تسابقوا إلى الالتحاق بأداء المهام الوطنية والواجب الوطني.

وأكد أن الاحتفال بيوم الشهيد يأتي لتجسيد محبة أبناء الإمارات لأبنائهم الأطهار الذين بذلوا الدم غالياً من أجل رفعة الوطن والذود عن الحمى إيماناً منهم بمحبة الموطن والولاء للقيادة التي قادت مسيرة العطاء والتنمية والإنجازات وقدمت لابن الإمارات كل ما يؤدي به إلى المراتب العليا في مختلف أنواع العلوم وتحقيق أعلى مستويات العيش الكريم، ليكون الوطن فخوراً بأبنائه، ويفخر أبناؤه بالانتماء له.

وتابع الرميثي: «قدم أبناء الإمارات الأطهار أروع صور البذل والعطاء والتضحية في سبيل الدفاع عن الوطن وحمايته وصون الإنجازات الحضارية العملاقة، والحفاظ على صورة الوطن وتلاحم أبنائه خلف قيادتهم الرشيدة».
وذكر أن يوم 30 من شهر نوفمبر يعتبر يوماً للشهيد، تقديراً لما قدمه الشهداء من تضحيات في سبيل رفعة الوطن والدفاع عن الحق، ولتكون تضحياتهم مثالاً وفخراً تهتدي به الأجيال، وليعبر فيه الإماراتيون عن فخرهم واعتزازهم بتضحيات أبنائهم الأبرار، هم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكانوا أصدق من يعطي من أجل الوطن، أغلى ما يملك الإنسان، ولا شك في أن هذا العطاء كان مثار فخر واعتزاز كل الوطن وأهله، وكان لاهتمام قيادتنا الرشيدة وعنايتهم بأهالي الشهداء خير صورة تعبر عن تضامن وتلاحم القيادة مع الوطن وأهله.
وأكد قائد عام شرطة أبوظبي في هذه المناسبة، أن شهداءنا هم من يرسمون لنا طريق الكرامة والاعتزاز بالوطن والقيادة الحكيمة، لنكون جميعاً حراساً مخلصين للوطن، والعين التي لا تنام، ولنؤكد للوطن وقيادتنا الرشيدة بأننا سنبقى دائماً على العهد، وعند الوعد رجال وأبناء الإمارات المخلصين، لحماية الإنجازات وبناء الدولة العصرية التي وضع حجر الأساس فيها المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

لخريباني النعيمي: أيامنا كلها للشهداء

وقال اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية: إن «يوم الشهيد»، يمثل ملحمة وطنية تجمع أطراف المجتمع الإماراتي، لتكريم أبطال الوطن الشهداء، تقديراً من القيادة الرشيدة للدولة، التي تحرص على الاعتزاز بتضحيات أبناء الوطن في ساحات الحق والواجب، وستظل دولتنا الحبيبة عنواناً للوفاء والوقوف بجانب الأشقاء في أوقات الأزمات والتحديات.

كما أشار إلى أن هذه الذكرى تعد فرصة طيبة نغذي من خلالها عقول أبنائنا بثقافة ومفاهيم الشهادة، وننمي إيمانهم بأهمية أداء الواجب والولاء وحب الوطن، ودور القيادة الرشيدة للدولة الذي كان له كبير الأثر في رفع المعاناة والأحزان عن أسر الشهداء، فأبناء الشهداء أبناؤنا، والبيت متوحد ومجتمعنا نسيج قوي متماسك لا تقهره الفتن أو مكائد المعتدين.
إن تضحيات شهداء الإمارات ستبقى خالدة في نفوسنا، فهم الشرفاء العظام الذين استشهدوا من أجل هذا الوطن المعطاء، ومن حقهم علينا أن تبقى ذكراهم خالدة خلود التضحيات المبذولة، فأيامنا كلها للشهداء، وورث أبناء الإمارات عن القائد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قيم التضحية والعطاء غير المحدود في سبيل الوطن.

المرزوقي: بيتنا المتوحد سر قوتنا

واعتبر اللواء جاسم محمد المرزوقي، قائد عام الدفاع المدني في وزارة الداخلية يوم الشهيد، يوماً للوفاء والعرفان للذين ضحوا من أجل الوطن وعزته، إذ نقف فيه إجلالاً واحتراماً لأرواحهم الطاهرة، نستذكر شجاعتهم وإقدامهم في ساحات الكرامة، للذود عن وطن ومنجزات شعبنا الأصيل، والدفاع عن الحق وإرساء الشرعية والعدل.

وقال المرزوقي: نفخر بشهدائنا ونستمد منهم العزم والإرادة للمضي قدماً في رص بناء وطننا الغالي، وصد كل من تسول له نفسه للاعتداء على حصن الوطن وأهله، نبراساً للأجيال القادمة، ومُثل عُليا، في التضحية والفداء.

واختتم قائلاً: «بيتنا المتوحد» سر قوتنا، وتآلفنا مصدر انتصاراتنا، في ميادين الحق والواجب الوطني والإنساني، سيبقى بيتنا سالماً آمناً مزدهراً بسواعد أبنائه وحكمة قيادته، ويبقى شهداؤنا الأبرار خالدين في ضمائرنا، نستلهم مآثرهم، ونترحم على أرواحهم الزكية، مشاعل مضيئة في درب الحرية، تحت راية الإمارات عاليةً خفاقة في سماء الوطن.

ابن علوان: أروع معاني التضحيات

وقال اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي، قائد عام شرطة رأس الخيمة: إن «شباب الوطن» سطروا من خلال مشاركتهم ضمن القوات المشاركة في عملية «إعادة الأمل» للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، أروع معاني التضحيات في كل الميادين وساحات الشرف، وسطروا بدمائهم ملامح المجد والبطولة من أجل السلام وإحقاق الحق والعدالة والمساواة ونصرة المظلوم وإعلاء راية الوطن، وبتضحياتهم هذه قد حفروا أسمائهم في ذاكرة الوطن وفي وجداننا وقلوبنا بما قدموه في سبيل واجبهم الوطني والإنساني بما يستدعي الفخر والاعتزاز بهم لتظل رايتنا مرفوعة في ساحات الحق والواجب، وقد افتخرت بهم دولتهم وقادتهم وشعبهم، لترفع بهم رأسها عالياً شامخاً تزهو حباً وشرفاً وعزاً بما سطروه من أمجاد في ميادين البذل والعطاء والتضحية. وأضاف: «فشهداء الإمارات قدموا حياتهم على كفوفهم لنحيا نحن، فهم رجال الوطن شدوا رحالهم إلى خالقهم، ذهبوا للقاء الخالق الواحد الأحد، لكن ستظل مسيرتهم خالدة ترويها الأجيال وهي تتفاخر بشجاعتهم وأفعالهم فكانت التوجيهات السامية بتخصيص يومي العلم والشهيد تخليداً ووفاءً وعرفاناً بتضحيات وعطاء شهداء الوطن».

كما أشار إلى أن هذه المواقف أكدت، على مدى التلاحم بين القيادة والشعب في شتى الميادين، باعتبار أن «الجندية» شرف وعطاء وإخلاص؛ لأنهم ينتمون لتراب هذا الوطن العزيز ولقيادته المعطاء التي لا تدخر مالاً ورعاية لأبناء وبنات الوطن من أجل إسعادهم وتأمين الحياة الكريمة لهم وللجميع.

الشريفي: يوم الوفاء

وقال اللواء مكتوم الشريفي مدير عام شرطة أبوظبي، يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام هو يوم الاحتفال بالشهيد وما يمثله هذا اليوم من رمزية وطنية وقيمة إنسانية عالية تعزز من قيمة الولاء للوطن والقيادة الرشيدة، يوم الشهيد هو تأكيد من أبناء الإمارات على وفائهم للشهداء الأبرار الذي صدقوا وأوفوا بما عاهدوا الله عليه، فقدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عن الوطن، ولتبقى راية الإمارات في السماء عالية، كما يتطلع إلى ذلك أبناء الإمارات من واقع تجسيد وترجمة تطلعات القيادة الحكيمة من أجل بناء الوطن المنيع القوي بأبنائه وهمة رجالاته الأوفياء.

وأضاف: يأتي الاحتفال بيوم الشهيد ليعبر أبناء الإمارات عن محبتهم لمن بذلوا من أجل الوطن أغلى ما يمكن أن يقدمه بشر، التضحية بالنفس من أجل رفعة الوطن وحماية المكتسبات والإنجازات، ومن أجل التعبير عن الولاء لوطن أعطى لأبنائه أروع العطاء، وقيادة أعطت للوطن وقدمت ما جعل من الإمارات الدولة المثال والقدوة، حيث وفرت لأبنائها البيئة المثالية لنيل أعلى الشهادات العلمية والأكاديمية، وليشاركوا في مسيرة العطاء والنماء بكل كفاءة ومحبة وولاء، فكانت عجلة الإنجازات تسابق الزمن لتسطر أروع ملاحم العطاء والإنجازات العملاقة.

وتابع: في يوم الشهيد الذي يتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني يعبر الإماراتيون عن اعتزازهم بوطنهم ووفاءهم للشهداء في مناسبتين هم الأغلى على قلوبهم، وفي الوقت نفسه، مستلهمين الدروس والعبر من مسيرة التنمية والعطاء، التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «رحمه الله»، وتأكيده دائماً على أن الوطن قوي بأبنائه ومنيع بهمة رجاله الأوفياء، وبهذا يجسد أبناء الإمارات الولاء للقيادة والوطن في صورة مثالية وعلاقة الأب بأبنائه، لتنعكس على تقوية بينان دولة الاتحاد في تأمين أقصى سبل و وسائل العيش الكريم، والأمن والأمان هو الحامي لتلك الإنجازات والبيئة التي تحفز على المزيد من الإنجازات والتطوير المستمر.

الشامسي: وقفة إكبار لكل قطرة

دم سالت لأجل الوطن

وجه العميد سيف الزري الشامسي، قائد عام شرطة الشارقة، بهذه المناسبة تحية إجلال وتقدير لشهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم الطاهرة ودماءهم الزكية عبر ساحات الشرف والمعارك التي خاضها شعبهم وأمتهم، دفاعاً عن الحق والعدل، ورفضاً للبغي والعدوان، حيث لم يرتضوا بغير الدماء والأرواح ثمناً لكي تبقى راية الوطن عالية خفاقة، وهامات أبنائه مرفوعة شامخة لا تركع لغير الله جل وعلا، ولا تسجد إلا لتقبيل تراب الوطن الغالي وشكر الخالق عز وجل على نعمه التي أسبغها على شعبنا أمناً ووحدة، ورخاء وعزة، ومجداً وكبرياء.

وقال قائد عام شرطة الشارقة: إن الاحتفال بيوم الشهيد يمثل وقفة إعزاز وإكبار لكل قطرة دم سالت من أجل الوطن، ووقفة تحية وتقدير وعرفان لكل مواكب الشهداء الذين قدموا أرواحهم عبر تاريخنا القديم والحديث، دفاعاً عن الوطن، وحماية لترابه، وحفاظاً على حقوقه المشروعة، رافضين أنواع البغي والعدوان كافة، ومتحدين جميع الطغاة والجبابرة الذين حاولوا مراراً استباحة ترابنا، واحتلال شواطئنا، واغتصاب أرضنا، عبر معارك تاريخية فاصلة سجلها التاريخ، ممهورة بدماء شهدائنا وانتصاراتهم على الغزاة والمغيرين من كل حدب وصوب، مروراً بصدهم محاولات العدوان على مياهنا واحتلال جزرنا، ووصولاً إلى معارك الوقوف مع الأشقاء، ومنازلة أعداء الحق والسلام والشرعية، حيث سكبت الدماء العزيزة والأرواح الطاهرة.

سلطان النعيمي: قناديل مضيئة في تاريخ الوطن

وقال العميد الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي، قائد عام شرطة عجمان: «على حب الوطن والتضحية لأجل ثراه تأصل أبناء الإمارات منذ ولادتهم، فكان عشقهم منقطع النظير لثرى وطنهم يذودون في الحمى دفاعاً عنه، ويبذلون الغالي والرخيص في سبيل إعلاء رايته وتعظيم شأنه، فبعد الاتحاد تكاتف الجسد وتوحدت قواه ورفع علم دولة الإمارات برايةٍ تنحني لأجلها كل الجباه وتُرخص في حبها كل الأرواح». وأضاف: «ولأن جيش دولة الإمارات مبني على قيم التضحية والوفاء طاعةً للقيادة، وتلبية النداء حين يستنجد المظلوم، كان لجنود جيشها البواسل وإقدامهم حين استنجد أبناء اليمن الشقيق بنخوتهم، فلبوا النداء حاملين بالأكف أرواحهم واستودعوا أمهاتٍ وقرينات وفلذات أكباد تلبيةً لصرخات اليمن المظلوم.» وتابع: «ولم يكن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بتخصيص يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، مفاجئاً لأبناء الإمارات والمقيمين فيها، وجميع الذين يعرفونها، وهي التي دأبت دائماً على أن تكون مثالاً في تأصيل القيم النبيلة وترسيخها في نفوس أبنائها. وما (يوم الشهيد) إلا تتويجُ لما شهدناه من وفاء قيادتنا الرشيدة لأبنائها البررة الذين ضحوا بأرواحهم.