الإمارات

مهرجان الشيخ زايد التراثي 2016 ينطلق اليوم في الوثبة

اللجنة المنظمة أنجزت جميع الاستعدادات لانطلاق الفعاليات ( تصوير : وليد أبوحمزة)

اللجنة المنظمة أنجزت جميع الاستعدادات لانطلاق الفعاليات ( تصوير : وليد أبوحمزة)

أبوظبي (الاتحاد)

تنطلق اليوم الخميس فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي في منطقة الوثبة في أبوظبي من 1 ديسمبر 2016 وحتى 1 يناير 2017، برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وانتهت اللجنة المنظمة للمهرجان من إنجاز جميع التحضيرات والاستعدادات النهائية اللازمة، لضمان سير العمل والفعاليات على أكمل وجه طوال فترة المهرجان، وذلك بالتعاون مع الجهات المشاركة والراعية، حرصاً منها على التأكد من توافر سبل ومستلزمات النجاح كافة للمهرجان في دورته الحالية، والوصول به إلى المستوى العالمي المأمول.
ويعد المهرجان أحد أكبر التظاهرات التراثية التي تجري على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، أرض زايد الخير، التي أضحت قبلة لمختلف الجنسيات، حيث يجسد المهرجان كيف اهتم الشيخ زايد بالتراث الإماراتي والعالمي، وما يحمله من قيم ورسائل تسامح إلى الشعوب كافة.
وتشهد دورة العام الجاري الكثير من المشاركات والفعاليات والعروض التراثية العالمية من 17 دولة عربية، وأكثر من 1000 عرض على مدى 30 يوماً، و10 معارض ضخمة، و18 حياً تراثياً تقليدياً، و40 مطعماً للمأكولات الشعبية من حول العالم، و500 محل تعرض المنتوجات التقليدية من مختلف قارات العالم، الأمر الذي سيجعل من النسخة الحالية من المهرجان نسخة استثنائية بكل المقاييس، تؤكد أن الحدث منصة وطنية لعرض التراث الإماراتي والعالمي بطرق مبتكرة شائقة.

احتفالات فنيه
تشهد انطلاقة المهرجان احتفالات فنية ووطنية ضخمة احتفالاً باليوم الوطني الخامس والأربعين، يحييها نخبة من أبرز الفنانين الإماراتيين الذين سيتغنون بالوطن والاتحاد ومكتسباته، حيث يحيي حفل يوم غدٍ الخميس والأول من ديسمبر كل من عيضة المنهالي وحربي العامري وفاضل المزروعي، بينما يحيي حفل يوم الجمعة الثاني من ديسمبر كل من بلقيس ومحمد المنهالي وفيصل الجاسم.
وتستمر احتفالات اليوم الوطني لتتوج في 4 ديسمبر بمسيرة الاتحاد للقبائل، التي تشكل امتداداً لثقافة متأصلة لدى الإماراتيين، بدأت منذ قيام الاتحاد بقيام أبناء مختلف القبائل بمسيرات احتفالية وطنية تعبيراً عن حبهم وولائهم ووفائهم للقيادة والوطن. وفي مشهد مهيب، تنطلق مسيرة الاتحاد العام الجاري، التي تضم 8000 من أبناء مختلف القبائل الإماراتية على مستوى الدولة، في مسيرة حاشدة، يشارك فيها أبناء القبائل من كبارها وشبابها وصغارها يتغنون بالأهازيج الوطنية، تعبيراً عن الولاء والوفاء للقادة وجودهم في الميادين كافة لحماية مكتسبات الوطن واتحاده.

مرجعية تراثية
يعتبر المهرجان بفعاليات الدورة الحالية المتميزة أكبر التظاهرات التراثية التي تجرى على أرض الإمارات، وهو بمثابة شهادة حية ومرجعية تراثية أكاديمية تعكس اهتمامات المغفور له الشيخ زايد بالتراث المحلي والعالمي.
وقد بدأت الاستعدادات للدورة الحالية من المهرجان فور انتهاء الدورة السابقة، تأكيداً لأن المهرجان برسالته العالمية يسير وينفذ ضمن خطة مدروسة واضحة المعالم منذ انطلاقته ليشهد تطوراً كل عام عما قبله.
وتشمل العروض السنة الجارية إضافات نوعية، منها مسيرة التراث العالمي التي ستقام يومياً لتشكل كرنفالاً تراثياً عالمياً ضخماً يعكس رسالة المهرجان في أن أرض الإمارات ملتقى الحضارات، مشكلاً إضافة تراثية متميزة تثري المخزون التراثي والمعرفي لدى الجمهور، وتؤصل حب التراث في نفوس الأطفال والشباب من الأجيال الجديدة.

سحوبات وجوائز
ومن بين العروض الجديدة النوعية النافورة الموسيقية العالمية الضخمة التي تستخدم أحدث التقنيات العالمية لتتمايل مع الأنغام والأغاني الوطنية، منها أغانٍ عزيزة على قلوبنا من كلمات المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وستكون عروض الألعاب النارية الضخمة مستمرة يومياً لتضيء سماء المهرجان بمختلف الألوان والتشكيلات المبتكرة، كما تم تطوير منطقة الألعاب بشكل كبير لتكون مدينة ترفيهية ضخمة ومبتكرة وإضافة نوعية للمهرجان وعنصر جذب مهماً للأطفال.
وستشكل منطقة البيئات والحرف الإماراتية التي تضم أكثر عن 30 حرفة بطريقة العرض والحي التفاعلي نقطة جذب للجمهور، إذ يتعرف الجمهور إلى الكثير من الصناعات والحرف اليدوية التي ساهمت منذ القدم في التأقلم مع الحياة وظروفها على أرض الإمارات وتوارثها أبناء الإمارات جيلاً عن جيل، لتعكس ثراء الموروث الإماراتي الذي يعبر عن الحضارة الإماراتية.
وهناك مسابقات يومية وجوائز قيمة، إضافة إلى سحوبات يومية على سيارات وجوائز نقدية وعينية قيمة طوال فترة المهرجان، كما تم تخصيص مواصلات يومية مجانية للجمهور من وإلى المهرجان.
الأحياء التراثية
وتشارك في نسخة السنة الجارية 17 دولة إلى جانب دولة الإمارات، حيث خصص حي تراثي تقليدي لكل دولة، وقامت اللجنة المنظمة بتجهيز الأحياء التراثية المشاركة لتخرج بأبهى حلة، حيث استوحي تصميم كل واحد منها من الطراز المعماري الأصيل لهذا البلد، كما تضم منتجات تراثية تتنوع بين الزي التقليدي والصناعات الحرفية والمأكولات الشعبية وغيرها، لتقدم نظرة شاملة عن الثقافة العربية والإسلامية للبلدان المشاركة بمختلف روافدها وتقاليد شعوبها. وتشرف على هذه الأحياء مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بتواصلٍ مباشر مع سفارات الدول المشاركة لضمان كون المعروض الثقافي والتراثي ممثلاً حقيقياً لتراث الدول، بما يحقق رسالة المهرجان وهويته، كونه متحفاً حياً ومفتوحاً للتراث الإماراتي والعالمي.
ومن الإضافات الجديدة، عروض فلكلورية لكل دولة من الدول المشاركة، بما مجموعه أكثر من 1000 عرض فلكلوري تراثي عالمي على مدى 30 يوماً.

أجنحة ومعارض
وقامت اللجنة المنظمة كذلك بافتتاح العديد من المعارض التي ستنال استحسان الجمهور لتنوعها وغناها بالموروث الثقافي، فضلاً عما تقدمه من معلومات بأسلوب ترفيهي جميل، وأهمها جناح «ذاكرة الوطن»، الذي أقامه الأرشيف الوطني الذي يعد أبرز فعاليات المهرجان بما يحويه من صور وأفلام تاريخية حول مسيرة الاتحاد وبناء الدولة والدور الكبير للمغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تأسيس الاتحاد، إضافة إلى وثائق تعكس إنجازاته وأقواله الخالدة، واهتمامه بالتنمية والتعليم والزراعة والمرأة والتراث.
وتستعرض شركة الفوعة في جناح «تمورنا تراثنا» منتجات التمور التي تنتجها مصانعها، كما ينظم الجناح مسابقة أفضل أنواع التمور على مستوى الدولة لاختيار أجود أصناف التمور من أصناف الخراريف: دباس، ولولو، و فرض، وشيشي، وبومعان، وخلاص، وخنيزي.
ويعد متحف البيت القديم، الذي تشرف عليه هيئة السياحة والثقافة بأبوظبي، إضافة مميزة للفعاليات، حيث يعكس الطراز العمراني لمدينة العين، ويجسد البيت الإماراتي القديم بمختلف حجره ومقتنياته في توثيق دقيق للبيت الإماراتي القديم ومكوناته.
ويعكس جناح الواحة الزراعية، الذي يشرف عليه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، اهتمامات المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالزراعة، حيث يعرض الجناح مختلف الأمور المتعلقة بالثروة الزراعية والحيوانية ومراحل تطورها في الدولة عبر العقود الماضية.
كما تضم قائمة المعارض كذلك معرض زايد والخيل ومعرض هجن الرئاسة ومعرض الصقر ومختلف المعارض.

مسابقات تراثية
تقام العديد من المسابقات التراثية، مثل الحلاب المخصصة للإبل ذات الإنتاج الغزير لحليب، التي تشهد سنوياً إقبالاً كبيراً، إضافة إلى مسابقة الصقور، ولأول مرة مسابقة طرح القعود ومسابقات مخصصة للأكلات الشعبية الإماراتية التي شهدت اهتماماً وإقبالاً كبيرين في فترة التسجيل.
وتضم مسابقات المهرجان مسابقة مخصصة للتصوير الفوتوغرافي، ومسابقات للصحافة ولقطاع السياحة والفنادق، إضافة لمسابقات تفاعلية مبتكرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

الرحال الصغير
ويوجد عدد كبير من المتطوعين والمتطوعات من مختلف الجامعات والكليات، وقد تم التعاون مع مختلف الجهات التعليمية لإعداد برنامج خاص بطريقة تعد إضافة نوعية لهم، وخصصت لهم ورش عمل لتزويدهم بالمعلومات اللازمة لإرشاد الزوار والسياح وتقديم المعلوم التراثية بطريقة سهلة وسلسة
وقد تم الترتيب لتنظيم زيارات مدرسية لمختلف المدارس الحكومية والخاصة من مختلف إمارات الدولة، ويتوقع زيارة أكثر من 10.000 طالب للمهرجان في الفترة الصباحية المخصصة لهم، ولضمان كون التجربة تثقيفية تشويقية، فقد تم استحداث كتيب «الرحال التراثي الصغير»، وهي بمثابة جواز تراثي يستطيع الطلبة من خلاله الحصول على أختام عند زيارتهم مختلف أجنحة المهرجان، ومن ثم الحصول على لقب «الرحالة التراثي الصغير» عند الحصول على جميع الأختام المطلوبة. ويشكل المهرجان بهذا الزخم من الفعاليات والمشاركات التراثية الإماراتية والعالمية تظاهرة تراثية فريدة هي الأكبر من نوعها على مستوى الدولة تحرص على إبراز التراث بطرق مبتكرة جاذبة، مركزة على مخاطبة الكبار والشباب والأطفال احتفاءً بما توارثته الأجيال، وحرصاً على نقله للأجيال الجديدة بطرق تخاطب عقولهم وتتماشى مع روح العصر الحديثة.

قرية الأطفال التراثية
يهتم المهرجان بشكل خاص بالجيل الناشئ، ويقدم له مختلف الأنشطة والفعاليات التثقيفية والترفيهية، وقد أولت اللجنة المنظمة اهتماماً خاصاً بالأطفال، حيث خصصت قرية تراثية على مساحة كبيرة بالتعاون مع قناة ماجد للترفيه، تضم مختلف الألعاب الشعبية القديمة وورش عمل تثقيفية مبتكرة يخوض فيها الأطفال تجربة فريدة تحاكي الألعاب الشعبية وحياة الأطفال قديماً في أجواء تأخذهم للماضي الجميل والبيئة الاجتماعية القديمة، بما فيها من بساطة وروح التعاون والألفة. كما تحتوي المنطقة الترفيهية للأطفال على ألعاب متعددة، تضيء ألوانها مساحة واسعة من المهرجان، وتتنوع ما بين الألعاب المشوقة وألعاب المهارات، بالإضافة إلى وجود الشخصيات المحببة من قناة ماجد. كما تضم قرية الطفل سينما مخصصة للأطفال تعرض بشكل يومي برامج وإنتاجات قناة ماجد، إضافة إلى أغانٍ وطنية وتعليمية عن تراث الإمارات.