منوعات

«الزملاء المزعجون» يدفعون ثلث رفاقهم في العمل إلى الاستقالة

إذا كنت تحسب أن وجود مدير متعجرف أو شديد الصرامة في مكان العمل يتربع على رأس قائمة العوامل المُسببة لإزعاج العاملين فيه، فقد جانبك الصواب، على الأقل وفقاً لما أظهرته دراسة حديثة أُجريت في هذا الشأن.

ونقلت صحيفة «إيفننغ ستاندرد» البريطانية أن الدراسة، التي جرت لحساب شركة «سامسونغ» العملاقة في مجال التكنولوجيا، كشفت أن نحو 33% من المشاركين فيها تركوا وظائفهم في وقتٍ ما بسبب زملائهم المزعجين، بينما قرر 20% آخرون الإقدام على هذه الخطوة بسبب بيئة العمل نفسها.

وأظهرت الدراسة، التي شملت ألف موظف يعملون لحساب 250 شركة صغيرة في بريطانيا، أن من بين أكثر المنغصات التي يعاني منها هؤلاء بطء شبكة الإنترنت في مكان العمل ووجود زملاء كثيري الشكوى، بجانب اتباع بعض الزملاء سلوكياتٍ مزعجة مثل التهام الطعام بصوت مرتفع.

وكشفت نتائج الدراسة كذلك أن من بين المنغصات أيضاً، ارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها بشدة في مكان العمل، ووجود مشكلات تقنية في شبكة الحاسب الآلي فيه.

فوفقاً للنتائج، شكا 83% ممن شملتهم الدراسة من زملائهم الذين يتناولون طعامهم بشكل صاخب أو على نحوٍ فوضوي، وقالوا إن هؤلاء «يشتتون انتباههم» عما يُسند إليهم من مهام وأعمال.

أما الزملاء المتذمرون على الدوام من أوضاع العمل، فقد مثلوا مصدر إزعاج لـ«84%» من المُستطلَعَة آراؤهم.

وأشار معدو الدراسة إلى أن تشتت انتباه العاملين بفعل تصرفات زملائهم يهدر 22 دقيقة من وقت العمل في المتوسط يومياً.

أما فيما يتعلق بسمات بيئة العمل ذاتها، فقد أظهرت النتائج أن 80% ممن شاركوا في الدراسة يشكون من عوامل مثل كون درجة الحرارة في المكان الذي يعملون فيه شديدة الحرارة أو قارسة البرودة، أو أن المقاعد المتوفرة لهم هناك غير مريحة.

اللافت أن الأسباب الأكثر إثارة للانزعاج بالنسبة للعاملين المشمولين بالدراسة، كانت تلك المتعلقة بالتجهيزات التكنولوجية في أماكن عملهم، إذ كشفت النتائج أن 92% من المشاركين أشاروا إلى أن من بين عوامل شعورهم بضيق شديد في مكان العمل، بطء شبكة الإنترنت المتوفرة فيه أو وجود أعطال في أجهزة الحاسب الألي.

وأشار هؤلاء إلى أن مشكلاتٍ مثل هذه تعني إهدار نصف ساعة من وقت العمل في المتوسط يومياً.

وخلصت الدراسة إلى أن حصيلة عوامل الإزعاج هذه مجتمعة، تعني أن الشركة أو المؤسسة تفقد في كل أسبوع نحو خمس ساعات ونصف الساعة من وقت العمل فيها.