الإمارات

مكتوم بن محمد: شهداؤنا البواسل سطروا حكايات التضحية

دبي (الاتحاد)

وجه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة يوم الشهيد، قال فيها:
في هذا اليوم المجيد، نستذكر شهداء الإمارات البواسل الذين سطروا حكايات البطولة والتضحية بدمائهم، واهبين أرواحهم بكل سخاء في سبيل إعلاء راية الوطن واسم الوطن، ولتظل الإمارات بفضل تضحياتهم عنواناً للحق ونصرة الحق. على مدى التاريخ، ودّعت دولة الإمارات الحبيبة عشرات الشهداء، فالشهادة في سبيل الوطن كتبت منذ ولادة هذا الوطن الجميل، هو وطن قام بالحلم والعمل، وبالدم أيضاً، يوم سقط أول شهيد إماراتي، قبل يومين فقط من إعلان قيام اتحاد الإمارات، في الثلاثين من نوفمبر عام 1971، رافضاً أن يفرّط بعلم بلاده، وبأي شبر من أرضه، لتسيل دماؤه الطاهرة على ثرى هذه الأرض التي حافظ عليها الأجداد والآباء، ليرثها الأبناء مصانة وقوية. وخلال عمر دولتنا الفتية، قدم العشراتُ من خيرة شباب الإمارات ورجالها الأوفياء دماءهم وهم يؤدون واجبهم الوطني في الميادين العسكرية والإنسانية كافة، داخل الوطن وخارجه. والإمارات، قيادة وشعباً، مدينة لكل نقطة دم طاهرة قدمها أبناء الوطن في سبيل صون كرامة وطننا الغالي، والمحافظة على سيادته. اليوم، نتوجه نحن أبناء وبنات الإمارات، إلى هؤلاء الرجال ونقول لهم: شكراً، ونعدكم بأن نكون على العهد دوماً، عهد الوطن والمحافظة على شرف الوطن. نقول لشهدائنا الأبرار: سوف نروي حكاياتكم للأبناء ولأبناء الأبناء، وسوف نرسم صوركم المحفوفة بهالات العزة في قلوبنا، وسوف نسترشد بتضحياتكم كي نحمي هذا الوطن من كل أشكال الغدر، ولتظل الإمارات وشعبها ترفل بأمن وأمان، واثقين أن آباء وأمهات الإمارات لن يبخلوا على الوطن برجالٍ هم الرجال، رجال هم الشمس التي تضيء سماءنا.
وإذا كانت هناك كلمات تفي الشهيد بعض حقه، فلن نجد أجمل مما قاله سيدي ووالدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ذلك:
أبناءُ زايدَ عاهدوهُ فدونهُ
بحرُ الدِّماءِ علىَ ثراهُ تَدَفَّقُ
إنْ غادرَ الأجسادَ فيلقُ جندهِ
فوراً تلاهُ إلى الشهادةِ فيلَقُ
ختاماً، نعاهدك يا وطن بأن نظل مخلصين لك، وأن نعمل من أجلك، وأن نحافظ على مقدراتك ومكتسباتك، وأن نكون جميعاً جنوداً ندافع عنك، ونحميك، ونبذل في سبيلك الغالي والأغلى.
أسأل الله أن يحفظ إماراتنا تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأن يسدد خطانا جميعاً لما فيه ازدهارها ونمائها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته