عربي ودولي

ترامب يختار برايس لحقيبة الصحة ويبحث تعيين بترايوس للخارجية

نائب ترامب يتوجه إلى برجه لبحث تشكيلة الحكومة الجديدة أمس (أ ب)

نائب ترامب يتوجه إلى برجه لبحث تشكيلة الحكومة الجديدة أمس (أ ب)

واشنطن (وكالات)

عين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في نيويورك أمس، توم برايس لحقيبة الصحة والخدمات الإنسانية، معرباً عن انبهاره بعد لقائه الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي أيه»، أحد المرشحين حاليا لتولي وزارة الخارجية، وذلك في وقت في حين تعمل سلطات ولاية ويسكونسن على تقدير تكلفة إعادة فرز أصوات الانتخابات الرئاسية الاثنين المقبل، بعد أن تقدم حزب الخضر بالتماس لمراجعة نتائج الانتخابات في الولاية، بالتزامن مع إعلان ولاية مشيجان فوز ترامب على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، ما يعطي ترامب 306 أصوات في الهيئة الانتخابية مقابل 232 لمنافسته .

وقال ترامب في بيان مشيرا إلى برايس «إنه مؤهل بشكل استثنائي لحسن تنفيذ تعهدنا بإلغاء واستبدال أوباماكير من أجل توفير تغطية صحية سهلة وبسعر مقبول لجميع الأميركيين». ولفت الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب إلى أن برايس «معارض شرس للهدر الحكومي» في حينا أكد برايس البالغ 62 عاما في بيان «ما زال أمامنا العمل الكثير لضمان توفير نظام صحي فاعل للمرضى والعائلات والأطباء». ويمثل الجمهوري توم برايس ولاية جورجيا في مجلس النواب منذ 2004. وكان جراح عظام طوال 20 عاما في القطاع الخاص. وأثار تعيينه على رأس وزارة الصحة ردود فعل حماسية لدى الجمهوريين. وقال رئيس الكتلة الجمهورية في مجلس النواب بول راين في بيان «أهنئ ترامب على هذا التعيين الممتاز».

من جهة أخرى، أبدى ترامب انبهاره بالجنرال ديفيد بترايوس الذي التقاه أمس الأول في برجه في نيويورك لساعة كاملة، كمرشح لحقيبة الخارجية. ولجأ الرئيس المنتخب كعادته إلى تويتر، وكتب إثر الاجتماع «التقيت لتوي الجنرال بترايوس، أنا منبهر جدا».

وقال بترايوس إثر الاجتماع للصحفيين إن ترامب «برهن عن معرفة كبيرة بمختلف التحديات التي تواجهنا وكذلك بالفرص» المتاحة، مضيفا «سنرى إلى أين سيقود هذا الأمر».

وإضافة إلى بترايوس هناك ثلاثة مرشحين آخرين ترد اسماؤهم لتولي حقيبة الخارجية، هم ميت رومني، ورئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر.

وفي شأن متصل، تعمل سلطات ولاية ويسكونسن الأميركية على تقدير تكلفة إعادة فرز أصوات الانتخابات الرئاسية يوم الاثنين المقبل، بعدما تقدم حزب الخضر بالتماس لمراجعة نتائج الانتخابات في الولاية. ومن المقرر أن تقدم الـ72 مقاطعة في الولاية تقديرات التكاليف للجنة الانتخابات في ويسكونسن، وأن تحدد المقاطعات الطريقة التي ستتم بها جدولة عملية إعادة الفرز العامة من جانب أعضاء المجالس المحلية. ويتولى أعضاء المجالس الانتخابية المحلية إدارة عملية إعادة الفرز.

وستعرض تكلفة إعادة فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة التي أجريت في 8 نوفمبر الجاري على مستوى الولاية على مسؤولي حملة مرشحة حزب الخضر جيل ستاين، التي فازت بـ1% من الأصوات في ويسكونسن وبنفس النسبة على الصعيد الوطني.

وفي بنسلفانيا، رفعت ستاين دعوى قضائية في إحدى محاكم الولاية طالبت فيها بإعادة فرز الأصوات مستشهدة بـ«مخاوف خطيرة حول سلامة ماكينات التصويت الإلكتروني» المستخدمة في الولاية، حسب صحيفة فيلادلفيا إنكوايرار. لكن العملية البيروقراطية، التي تتطلب بموجب قانون الولاية أن يقوم ثلاثة من الناخبين بتقديم التماس في كل دائرة من الدوائر الانتخابية البالغ عددها 9 آلاف دائرة، يبدو أنها تأتي في وقت متأخر للغاية.

ومن ناحية أخرى، أكدت السلطات الانتخابية في ولاية ميشيجان فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية بالولاية، وهي آخر ولاية تصدر النتائج الانتخابية، مستبقة بذلك طلبا لإعادة فرز الأصوات. ويأتي التأكيد في أعقاب فرز الأصوات الروتيني لنتائج الانتخابات على مستوى الولاية.

ومنحت النتيجة الرسمية في ميشيجان ترامب فوزا بفارق 10704 أصوات من أصل نحو 4,8 مليون صوت، بفارق كبير قبل إعادة فرز الأصوات المتوقعة بناء على التماس من حزب الخضر، مما يعني رسميا أنه نال أصوات الهيئة الانتخابية للولاية البالغ عددهم 16 بعد ثلاثة أسابيع من الانتخابات.

وقالت المسؤولة الانتخابية في الولاية روث جونسون في بيان إن «ترامب يتفوق على كلينتون بأكثر من عشرة آلاف صوت».

وبذلك، أصبح لدى ترامب 306 أصوات في الهيئة الانتخابية مقابل 232 لكلينتون. وميشيجان آخر ولاية تصادق على النتائج الرئاسية.

ومن المتوقع أن تسعى جيل ستاين إلى إعادة فرز الأصوات في ولاية ميشيجان، وأمامها حتى اليوم الأربعاء لتقديم طلبها. ولا تمنح مثل هذه الطلبات تلقائيا، وأمام ترامب 7 أيام ليعترض على طلب إعادة فرز الأصوات، مما قد يؤجل العملية إلى منتصف ديسمبر.

وفي السياق، قال المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما إن لا دليل هناك يدعم مزاعم ترامب التي نشرها على «تويتر» بأن الملايين من الناخبين «صوتوا بشكل غير قانوني» في انتخابات هذا الشهر. وقال جوش إرنست «أعتقد أن ما يمكنني قوله هو حقيقة موضوعية، بأنه لم يتم تقديم أي دليل يثبت ادعاء من هذا القبيل».