الإمارات

الإمارات تتفوق عربياً في التقييم الدولي «TIMSS» للرياضيات والعلوم

دبي (الاتحاد)

كشفت معالي جميلة المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام، النقاب عن تفوق دولة الإمارات على جميع الدول العربية المشاركة في تقييم TIMSS الذي عقد في العام 2015، كما ارتفع ترتيب الدولة على سلم التقييمات الدولية، ما جعلها من أكثر 15 دولة تقدماً في هذه الدورة قياساً بالدورة السابقة 2011، علماً بأن الدولة لا تزال تحت المؤشر الوسطي البالغ 500.
ووفقاً للمقارنات والمؤشرات، ارتفعت الدولة 18 نقطة في مادة الرياضيات للصف الرابع، وفي العلوم 13 نقطة للصف نفسه، أما في الصف الثامن، وتحديداً في الرياضيات ارتفع تصنيف الدولة 9 نقاط، وفي العلوم 12 نقطة للصف ذاته، لافتة إلى أنه على صعيد الترتيب، ارتفعت الدولة 3 مراتب في الصف الرابع.
وأشارت معاليها إلى أنه بحسب النتائج تبين أن تحصيل نصف عدد الطلبة الذين شاركوا في الاختبار يصنف على أنه متوسط فما فوق، وذلك وفقاً للمقارنة الدولية لمادتي الرياضيات والعلوم للصفين الرابع والثامن، فيما يحتاج النصف الثاني من الطلبة مزيداً من التحسين والتطوير في مستوى تحصيلهم العلمي، مضيفة بأن النتائج أظهرت أيضاً زيادة في أعداد الطلبة المتميزين، وانخفاضاً في عدد الطلبة من ذوي المستويات المتدنية.
وأكدت معاليها، أن وزارة التربية وضعت خطة محكمة لتحقيق نتائج إيجابية في التقييمات الدولية الخاصة بدراسة TIMSS، عبر سلسلة من الخطوات المنهجية لتحقيق نتائج إيجابية في التقييم بما يتماشى مع الأجندة الوطنية ورؤية دولة الإمارات 2021 بحيث تكون الدولة ضمن قائمة أفضل 15 دولة على مستوى التصنيف العالمي في هذا التقييم بحلول عام 2021.
وقالت معالي جميلة المهيري: إن تقييم TIMSS الذي عقد في 2015 يعد المشاركة الثانية للدولة، وكانت المشاركة الأولى في العام 2011، ولا يفصلنا سوى دورة واحدة فقط، ستنطلق في العام 2019 لتحقيق الأجندة الدولية المتمثلة بأن تكون الدولة ضمن قائمة أفضل 15 دولة في تقييم TIMSS على المستوى العالمي، لذلك فإن التحدي كبير، ولكن بوجود الإرادة والإصرار والعزيمة والتخطيط السليم نستطيع تجاوز المستحيل والتفوق على انفسنا، سعياً نحو تحقيق مستهدفات الدولة، وسنواصل العمل عبر وضع البرامج وفق نهج ثابت وتخطيط مدروس لبلوغ الهدف المنشود.
وأضافت معاليها: أن تطبيق التقييمات الدولية، يشمل توزيع استبانات على مديري المدارس والطلبة المشاركين في الاختبار وأولياء أمور الطلبة والمعلمين المباشرين للطلبة لمعرفة مدى تأثير تعدد المناهج الدراسية والخلفيات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية على مستوى التحصيل.
وتفصيلاً، أفادت معاليها أن أكثر من 50 دولة شاركت في تقييم TIMSS في الدورة الأخيرة 2015، من بينها ثماني دول عربية، بالإضافة إلى إيران. وشارك الدولة بنحو 20 ألف طالب وطالبة في الصف الرابع، و18 ألف طالب وطالبة في الصف الثامن في هذا التقييم من المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، وفي مختلف المناهج الدراسية المعتمدة بالدولة.

التحديات
وعن حجم التحديات وطبيعتها، قالت معاليها: إن الدولة لا تزال تحت المؤشر الوسطي البالغ 500، حيث أفرزت النتائج القياسية بين الدورتين السابقتين ضعفاً لدى الطلبة في الهندسة وعلوم الأرض وعلوم الحياة والاستنتاج للصف الرابع، وفي الصف الثامن ضعفاً في الهندسة والإحصاء ومهارات التطبيق، وهي بعض المواد التي تندرج تحت مادتي الرياضيات والعلوم.
كما كان هناك تفاوت في العلامات بين الجنسين في الدورة الأخيرة 2015، لكنه ظل مستقراً مقارنة بالدورة 2011، مشيرة إلى أن الإناث تفوقن على الذكور في جميع التقييمات، باستثناء الرياضيات للصف الرابع إذ كانوا متساوين في النتيجة.
واعتبرت معالي جميلة المهيري أن ثمة تحدياً كبيراً لتحقيق نتائج أفضل بكثير في تقييم TIMSS المقبل، إذ لم يتبق سوى دورة واحدة فقط ستكون في العام 2019 باتت تفصلنا عن التحدي الخمسي الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لبلوغ الأجندة الوطنية، وبالتالي يتعين علينا أن نتحسن 25 مرتبة في الصف الرابع و7 مراتب في الصف الثامن.
خطط تطويرية
وحول الخطوات التي وضعتها الوزارة للسير قدماً في تحقيق أفضل النتائج في تقييم TIMSS في الدورة المقبلة، أكدت معاليها أنه تم وضع تصور شمولي لماهية المتطلبات والخطوات التي ستنتهجها الوزارة لمزيد من الفعالية في الأداء، إذ تم توحيد الرؤية وخطط العمل بين وزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في سبيل تحقيق أهداف الأجندة الوطنية، وإعداد وتنفيذ حملة توعوية وطنية للطلبة وأولياء الأمور، والعاملين في قطاع التعليم والمجتمع على صعيد الدولة.
وأضافت معاليها: عملنا كذلك على إعداد أهداف فردية لكل مدرسة في الدورات المقبلة في تقييم TIMSS، وإعداد أهداف للشركاء الاستراتيجيين، لمجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، مع وضع هدف كلي للدولة في تقييم TIMSS، فضلاً عن إصدار تقارير مدرسية ذكية تؤهل المدارس لتحليل نتائجهم في الدراستين، وتنفيذ برنامج تدريبي شامل لجميع مدارس الدولة لتحسين الأداء المدرسي باستخدام البيانات، والعمل على التحليل المستمر لنتائج التقييمات الدولية للاستفادة منها في تطوير مناهج واختبارات وزارة التربية والتعليم وإثرائها بمهارات TIMSS، علاوة على أهميتها في تحديد عوامل ومجالات الضعف عند الطلبة.