ألوان

«موانا».. تنقذ جزيرتها من الدمار والقحط

من فيلم الرسوم المتحركة «موانا»

من فيلم الرسوم المتحركة «موانا»

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

أنتجت «ديزني» العالمية فيلم أنيمشن، رسوم متحركة جديد باسم «موانا - Moana»، الذي تصدر أعلى مبيعات في شباك التذاكر الأميركي والعالمي، وهذا ليس بغريب على هذه الشركة العالمية التي تهتم بإنتاج أعمال كرتونية ليس فقط للأطفال، إنما هي «عائلية» بالدرجة الأولى، حيث يتابع أغلب أفلامها الكبار قبل الصغار، فبعد النجاح والصدى الكبير الذي حققهما فيلما «فروزن» و«زوتوبيا» و«ريو» وغيرها من أفلام «ديزني» المشهورة، أتى «موانا» الذي يعتبر خليطاً رائعاً من المغامرة والإثارة والكوميديا والغناء الاستعراضي، ليقدم قصة شيقة حول فتاة تدعى «موانا» تنقذ شعبها من دمار جزيرتها.
«موانا» الذي يعتبر الفيلم رقم 56 من أفلام «ديزني العالمية»، تعاون في إخراجه وتأليفه كل من جون ماسكر ورون كليمنتس، وشارك في بطولة تجسيد الأدوار بأصواتهم نخبة من نجوم التمثيل والغناء العالميين هم أولي كارافالو ودواين جونسون وألان توديك وريتشيل هاوس وجيمني كليمنت وتيمويرا موريسون، وتدور أحداثه حول «موانا» الفتاة البولينيزية المراهقة التي تسعى إلى تحديد هويتها من خلال مغامراتها في مياه المحيط الهادئ لإنقاذ شعبها.

مخاطر البحر
تبدأ قصة الفيلم الذي تدور حكايته قبل ألفي عام بتعريف المشاهد حول «موانا» الطفلة الصغيرة وعائلتها وشعبها الذين يسكنون في جزيرة في جنوب المحيط الهادئ، حيث تظهر «موانا» وهي في عمر صغير وتهتم كثيراً بالبحر، لكن والدها دائماً ما يبعدها عنه خوفاً عليها، وفي أحد الأيام تقترب من البحر فتجده يداعبها وكأنه شخص حقيقي، وعندما تكبر «موانا» وتريد الإبحار داخل أعماق المحيط، يمنعها والدها بشدة ويحذرها من إعادة الأمر، إلا أن جدتها تسرد لها سبب منع والدها لها، حيث كشفت أن والدها فقد أعز أصدقائه وهما يبحران في عمق المحيط، ولم يستطع إنقاذه، لذلك يريد إبعاد كل من يحبه عن مخاطر البحر.

أرض قاحلة
عشق «موانا» للبحر، دفعها لإنقاذ الجزيرة من خطر شديد خصوصاً مع انقراض بعض المصادر الزراعية والسمكية بها، وأخبرتها جدتها بأن سر هذا الخطر يكمن في الأسطورة «ماوي» الذي استطاع اقتلاع «العين الخضراء» من إحدى الأسطورات، التي تسببت بإلحاق الأذى على الجزيرة وجعلتها أرضاً قاحلة بعد أن كانت مليئة بالطبيعة الخضراء والموارد الطبيعية الأخرى.

«العين الخضراء»
أما الجدة «تالا» فلديها ولع وعشق كبير للمحيط، كما أن لديها علاقة وثيقة مع «موانا»، وهي أقرب لها من والديها بشكل ما، وهي من تساعد حفيدتها موانا في رحلتها لإنقاذ شعبها، خصوصاً أنها شاهدتها وهي صغيرة حينما كان المحيط يداعبها، وقالت لها: إن البحر اختارك لكي تساعدي أهلك وتنقذيهم من هذا الدمار، ناصحة إياها بأخذ «العين الخضراء» والوصول إلى «ماوي» الأسطورة وإقناعه في استعادة «العين الخضراء» لكي تعود الجزيرة كما كانت في السابق.

قوى خارقة
يرفض «ماوي» في بادئ الأمر مساعدتها إلى أنه يجد في «موانا» الإصرار والتحدي لتحقيق هدفها المنشود في إنقاذ الجزيرة، وهذه هي رسالة الفيلم الحقيقية التي أرادت «ديزني» تقديمها من خلال «موانا»، حيث يبدأ «ماوي» بالفعل في مساعدتها واستخدام قواه الخارقة في إعادة ما سرقه، لتعود الجزيرة كما كانت.