الإمارات

مجلس الوزراء يصدر قرارات جديدة في اجتماعه اليوم

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الأيام الوطنية لدولة الإمارات كل عام هي «محطات نتوقف عندها لتقديم دروس للأجيال في حب الوطن، ودعم مسيرة التنمية والعطاء، وتوفير الرخاء لشعبنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله».

جاء ذلك خلال ترؤس سموه جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت اليوم في قصر الرئاسة بالتزامن مع يوم الشهيد واحتفالات الدولة بيومها الوطني الـ45، وذلك بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وأكد سموه أن «يوم الشهيد أغلى أيامنا الوطنية. فيه نجدد العزم والعهد والولاء لإماراتنا وشعبنا، ونستذكر فيه بطولات أبنائنا الشهداء وفضلهم، فهم القدوة والمثل لأبنائنا وبناتنا، وتضحياتهم في ساحات الشرف والواجب الوطني وسام فخر واعتزاز على صدورنا».

ودعا سموه كل أفراد المجتمع إلى الوقوف في يوم الشهيد للدعاء لهم واستذكار بطولاتهم، حيث قال سموه «نقف غداً جميعاً بإجلال للتضحية والبذل، وندعو لشهدائنا الذين بهم وبتضحياتهم نستكمل مسيرة الاتحاد».

وأضاف سموه: «نستكمل مسيرة الاتحاد وروحه في الجد والعمل، كل في موقعه».

وقال سموه «اليوم الوطني لدولة الإمارات فرصة نجدد من خلالها عهدنا والتزامنا باستكمال مسيرة الآباء والمؤسسين، وإعلاء علم الدولة في جميع المحافل والميادين، وتقديم صورة تنموية مشرفة للعالم».

وقد اطلع المجلس، خلال جلسته، على الخطة الاستراتيجية للهوية الوطنية 2016 - 2021، تحت إشراف وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، والتي تأتي لتعزيز المحافظة على بنية المجتمع الإماراتي وارتباطه بالموروث الثقافي والعادات والتقاليد، وترسيخ قيم الانتماء للوطن والولاء للقيادة بالإضافة إلى الاعتزاز بالأصول التاريخية والمحافظة على المكتسبات واستحضار دور الآباء المؤسسين والاحتفاء بهم، حيث تشمل الخطة أربعة أبعاد رئيسية هي القيم والمعتقدات، والانتماء الوطني، والتجانس الثقافي، والتراث والرموز الوطنية، حيث وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإضافة بعد خامس للخطة متمثل في التسامح، لتعكس الأبعاد جميعها رؤية الإمارات 2021 المتمثلة في «أن نكون من أفضل دول العالم بحلول 2021»، وتلبية للأولوية الوطنية «مجتمع متلاحم محافظ على هويته».

جدير بالذكر أن الخطة تتضمن خمسة أهداف استراتيجية، و26 مبادرة لتحقيقها.

واعتمد المجلس أيضاً اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية الهند، والتي تهدف إلى رفع مستوى العلاقات متعددة الجوانب بين البلدين في مجالات التعاون المختلفة إلى المستوى الاستراتيجي، وتعزيز الحوار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وستعزز الاتفاقية الحوار والمشاورات حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية الرئيسية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسينبثق عنها عدد من المبادرات المشتركة منها تنظيم حوارات استراتيجية بشكل دوري، وعقد اجتماعات وبرامج تعاون، وزيارات متبادلة، وتطوير سياسات مستقبلية متوسطة أو طويلة المدى للدخول في شراكات وبرامج استثمار مشتركة بين البلدين.

كما اعتمد المجلس تشكيل اللجنة الوطنية لدولة الإمارات لدى مجلس الطاقة العالمي، والتي ستعمل على التحضير لعقد مؤتمر أبوظبي للطاقة 2019، الحدث الهام والنوعي على مستوى المنطقة، حيث تعتبر دولة الإمارات أول عضو في منظمة الأوبك تفوز بحق استضافة هذا الحدث الذي يستقطب وفوداً حكومية وخاصة عالية المستوى من مختلف دول العالم.

واعتمد المجلس في الشؤون التنظيمية، إنشاء وتشكيل مجلس الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، الأول من نوعه على مستوى العالم، ويرأسه معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وعضوية عدد من الجهات المعنية حيث سيسهم المجلس في تقديم الدعم الاستشاري للحكومة في مجال تحديد فرص وتحديات وآليات تطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة ضمن القطاعات الاستراتيجية، وبما يضمن تحقيق الريادة وزيادة تنافسية الدولة اقتصاديا.

كما سيسعى المجلس إلى خلق شراكات عالمية مع الحكومات وشركات القطاع الخاص الرائدة في مجال الثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كدولة حاضنة لتجربة واختبار وتطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة وخلق أسواق لها.

وفي الشؤون التشريعية، اعتمد المجلس خلال جلسته إصدار قرار مجلس الوزراء بشأن تدريب خريجي كليات الطب والمهن الطبية من غير الأطباء والصيادلة وفنيي الطب في المنشآت الصحية المرجعية بالقطاعين الحكومي والخاص، والذي يهدف إلى استقطاب الكوادر من ذوي المهن الطبية، وبما سينعكس إيجاباً على الخدمات الصحية، فضلاً عن تشجيع كليات الطب العاملة في الدولة وتعزيز دورها التعليمي.

ووافق المجلس أيضاً خلال جلسته على تشكيل لجنة تنفيذ المرسوم بقانون اتحادي رقم 18 لسنة 2016 في شأن القراءة. وتضم في عضويتها ممثلين من عدد من الجهات المعنية، حيث ستختص اللجنة بوضع الأنظمة والإجراءات المتعلقة بمتابعة تنفيذ الخطة الوطنية للقراءة، واعتماد الخطط التفصيلية لتنفيذ مبادرات الخطة، ومراجعة مؤشرات الأداء الخاصة بها ونتائج إنجازها ومناقشة سبل تطويرها.