الملحق الثقافي

بهاء اللقطة.. في اللحظة

لا يزال ضوء الكاميرات يطلق وميضه، كاميرات بعدسات شفافة كأنها العيون، تروي قصصاً عن لحظات زمنية ليست مفقودة ما دامت قد خرجت من عباءة الماضي إلى لحظة الحاضر وهي في طريقها إلى المستقبل.
إنها أوابد.. حيث يتأبد الزمن في كبسة زر الكاميرا.
تلك هي اللحظة التي يبحث عنها المصور الفوتوغرافي، لحظة جمالية أحس بها واقتنصها حتى يحولها إلى زمن لا نهائي.
لا أعرف حقاً لماذا عندما تتجه كتابتي نحو الصورة الفوتوغرافية، يحضر الزمن بقوة في ذهني، يحضر وكأن هناك تناغماً من جهة، وتضاداً من جهة أخرى، بين الزمن كونه متمثلاً في لحظة، وبين مهمة الصورة الفوتوغرافية كإحساس ابداعي يتلبس الفنان في صورته تلك.
تجمد اللحظة يوقفها، يستعيدها في أي زمن آتٍ، أي أن تلك اللحظة لا تصبح مفقودة حتماً مادامت ملتصقة في صورة:
كم طائر صفق بجناحيه وطار
كم وجه عبس بامتعاض
كم وجه ضحك بشوق
كم قطرة مطر سقطت
كم قدم طربت فرقصت
كم طفل تأمل عدسة الكاميرا
كم نهار أشرق على تلال الصحراء
كم رياضيِّ قفز على العارضة
كم فراشة طارت بجناحين شفافين
كلها أزمان مفقودة حقاً، إلا لحظة واحدة فلتت، فالتقطتها عدسة فنان مبدع، حيث لم يصفق الطير ولم يعبس الوجه ولم يضحك الطفل ولم تسقط قطرة ولم تتحرك قدم ولم تشرق الشمس ولم يقفز الرياضي ولم يخفق جناح الفراشة بعد ذلك إلا في لحظة واحدة.. لاغير.
وقد أتساءل حقاً هل تعكس تلك اللحظة كل اللحظات المسقطة المكررة لملايين المرات، وكأن تلك الصورة تمثل كل الصور المفقودة، وكأن تلك الصورة هي الأصل وما بعدها صورة لا تاريخ لها.

الزمن والصورة
من هذا الفهم المبسط للعلاقة بين الزمن والصورة أجد أن عنوان «انعكاسات ثقافية» الذي أطلق على الدورة السابعة لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي والتي أقيمت برعاية الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتغرافي (FIAP) مؤخراً في أبوظبي والتي تعرض أعمالها الآن في قاعة المسرح الوطني بأبوظبي كان عنواناً ناجحاً لسببين وهما: استخدام العنوان كلمة «انعكاسات» الدالة على ارتداد الشيء واقعاً كان متجسداً في جسد مادي أو دالة على لحظة مرتدة في زمن ما. لقد كان العنوان «انعكاسات» جمعاً وليس مفرداً لأنه يشير إلى عشرات الكاميرات التي عكست الأجزاء كلها، اللحظات كلها، أولاً ولأن ذلك قد تحقق بفعل تعاضد تلك الانعكاسات ليتولد «عالم مثالي» يوازي «عالماً واقعياً مفقوداً»، انمحى، ذهب ولم يعد، غير أنه ليس مفقوداً كونه قد تأبّد في الصورة.
والثاني أن العنوان يشير إلى «ثقافية» الصورة وهو معنى توصيفي لتلك الانعكاسات، إذ وصفت بالثقافية ما دامت تمثل مشاعر ورؤى عشرات من الفنانين الذين نشأوا في ثقافات مختلفة، ويحملون أفكاراً متعددة، ومن هذا المنطلق تتوسع هذه الدورة على كل ما هو ثقافي إنساني يعكس رؤاه وأحلامه وتعاملاته مع الواقع، ليقدم ما أدهشه ولفت انتباهه.
لقد تعددت زوايا النظر بين الحادة والواسعة، الشفافة والقاسية، المؤلمة والمفرحة، المضحكة والمبكية، المؤلمة والمبهجة، ذلك هو عالمنا الذي استطاعت صور هذه الدورة السابعة أن تقدمه بكل جماله وقسوته.

الوثائقية الكلاسيكية
وكي أتجول في المعرض الذي احتفى بالمصور العراقي الفنان «مراد الداغستاني» 1917-1982 والذي يعتبر رائداً للفن الفوتغرافي العربي الحديث، وذلك لما تمثله أعماله من سمات إبداعية ونظرة حداثية، بالرغم من أن المرحلة التي عاصرها كان الدور الكبير فيها للصورة التسجيلية والتوثيقية الكلاسيكية، فمنذ منتصف الثلاثينات في القرن الماضي وحتى وفاته قدم الداغستاني أعمالاً عكست قيماً ثقافية لبداية الفن الفوتغرافي العربي الحديث، كما جاء في التعريف بجناح هذا الفنان الرائد، ذلك هو المفهوم نفسه الذي يشير إلى مصطلح الانعكاس والزمن والدلالة، والحداثية التي تولدها اللقطة والتوثيقية التي تستعيد لحظة مفقودة.
أعتقد أن المعرض الذي يقدم الصورة الفوتغرافية الآن في المسرح الوطني يؤكد على مدى قيمة كلاسيكيات هذا الفن كونها المثال والنموذج، وهو فضيلة تسجل لرعاة هذا المعرض ولمنظميه، وثانياً تبقى الصورة تحمل جمالياتها في ذاتها، سواء أكانت ملونة أو بالأسود والأبيض، حتى أن أهم سمة من سمات الكلاسيكية هو السواد نفسه ممزوجاً ببياض أخاذ. ولكن كيف تعكس تلك الصور الثقافات، ما هي أهم العناصر التي تعكسها تلك الصور وعن أي طريق؟
تنعكس الثقافة في الصورة، عبر الطبيعة والوجوه «البورتريه» و»الرياضة» و»الصور المقربة (الماكرو)» و»صور المستقبل بعيون المستقبل»كما ارادت المسابقة أن تقول.
ولابد للخصوصية أن تكون حاضرة حيث لم تغفل المسابقة عن طرح جائزة محلية لأفضل مصور إماراتي وهي جائزة «نور علي راشد» كذلك لم تهمل أن تطرح جائزة الفنون الجميلة في التصوير الفوتغرافي و»جائزة الصورة العربية».
وكي نقترب من تلك العوالم، علينا أن نبدأ من صور «الثيمة الرئيسية» في المسابقة وهي «انعكاسات ثقافية» حيث الصورة المبتكرة بالألوان أو الأبيض والأسود، إذ أن عكس القيم الثقافية للمجتمعات وتجسيد الفن المتنوع في أنماط حياة الشعوب وهواياتهم المختلفة أصبح ضرورة للتعرف على الشعوب.

الحياة والشعوب
الحياة هي الشعوب، وتنوع الحياة هو تنوع الشعوب، إذ لا نمطية ولا تشابهاً كلياً في حياة وفعاليات الشعوب وثقافاتها، وكل ذلك تعكسه الفعاليات الوطنية والثقافية والدينية وموسيقى الشعوب وفولكلوراتها وألعابها وأزياؤها.
إن مفهوم الثقافة يتعدد في المصطلح والمعنى والتداول، حيث تتعدد الرؤى التي تمس هوية الفرد وانساق فنونه المختلفة.
لعبة «كرة القدم في القرية» صورة تشع بالتعبير والإحساس كله، سعادة اللاعب الطائر ودهشة البنات وقسوة اللاعب المنقض على الكرة، تلك هي الصورة الفوتغرافية التي حصدت الجائزة الكبرى للفنان الصيني «اكزوكزا ليو» بينما تأتي صورة البنغلاديشي «شابير فيردوس» لرجل يغتسل «العائلة» لتجسد ذلك الرخاء الإنساني البسيط في عالم من الفقر، عالم الصورة الذي يفصح حتى في الظلام عن كل الملامح.
في لوحة للفنان الاسباني «جافير فرنانديز فيريراز» والمسماة «رابا» لا تفرق بين شعر الفتاة المتعلقة بأحد الأفراس وهي تحاول امتطاءه وبين شعر الفرس نفسه، زحمة الأفراس وتهدل الشعر والتوحد بين الإنسان والفتاة يزيد الصورة قوة في الإرادة وفي منطق التعبير، ناهيك عن التوزيع اللوني البارع. عالم من الطبيعة الضاجة في الجسد، عالم من الحرب الحيوانية في زمن السلم الإنساني. في لوحة التركي «ازميت دانيلا» والمسماة «الازرق والبرتقالي» نكتشف رؤى وثقافة صانع اللون، ذلك الذي شكل العالم المحيط به بألوان ليست لها علاقة بالجمال، فخلقت جمالاً، بينما تراءت امرأة عجوز وهي تحمل على ظهرها كيساً في لحظة ليست لها علاقة بزمنها الإنساني.

أشياء غامضة
تدهشك صورة الصيني «ونك جيج نيك» المسماة «رحلة العودة إلى البيت» حيث تتزاحم حمير محملة بأشياء غامضة وثمة رجل يتقدمها، غبار ينهض من تحت سيقانها، غبار يخفي عددها، ازدحامها وتراصفها يخفي عددها وتتساءل، لماذا يتجه أحدها عكس سير القافلة؟ فلا تجد جواباً لسؤالك، إنها صورة واقعية تحمل واقعيتها.
ويجسد «مايتنج بيلجان» من سلوفينيا في صورته «مكالمة تلفونية» ذلك التوقف الغريب، لهذا المسافر، إذ كل شيء يتحرك حوله، بانخطافات سريعة نحو المجهول، والحقائب تمر محملة بأيدي أصحابها، ظلال بشر، وتتساءل بمن يتصل هذا الواقف في الصورة دون الآخرين، هل يتصل بأحد المنخطفين؟
فنانون يقدمون ثقافات شعوبهم «عودة ريفية مزارعة» من فيتنام و»حياة عند سكة قطار» من الفلبين و»حكاية مصارعين» من إيطاليا وأخرى من مقهى في تركيا وهو «لوحات وبشر» من إيطاليا و»حياة امرأة» من فلسطين، و»رقص طقوسي» من مصر و»رقصة التنورة» من السعودية وأخرى من تركيا. ووجوه من أوروبا و»ثقافة عربية» من السعودية و»ألوان» من الهند، و»اكسسوارات في الرأس» من الصين.

توازي الأشياء
الشعوب تأتيك بكل طقوسها وعاداتها بالأبيض والأسود أو باللون تأتي لتعكس إنجازاتها، شارع يبنى في الصين يأتي بعين «لي كن» جزئيات وعموميات في ثماني صور، وجه لرجل منتبه وقوة لرجل يسحب كتلة حديد، ويدان تشيدان حصيراً من الحديد، وثمة رجل بعيد عند سطح جسر يحاول أن يقيم حضارة وشمس تتألق فوق جباه رجال.
وتصور «موزة الفلاسي» ثقافة في صورة لمدينة في تناغم جميل بين اصطفافات الأبنية الشاهقة والنوارس في البحر بينما كان ظل خيط طويل من النوارس ينعكس في الماء، مدينة تحيط بها خضرة طافحة من البحر، شرقها المتوهج بالزرع والنوارس والماء.
ويحاول محمد حسن المري من عمان في لوحته «الطبول» أن يعطي الرقصة بعداً ثانياً حيث يبني في صورته عالماً موازياً للواقع، إنه عالم الخيال، أربعة طبالين على الدفوف والدرام يهتزون طرباً بينما خلقوا ظلالاً لهم وكأن الرقصة تولد عالماً آخر، جديداً.
ومن عمان أيضاً نجد حمد أحمد الشهري وقد التقط صورة لرجل يعيش على الشاطئ وقد جاوره السمك.
«رقصة العيالة» للفنان «ماكي باجي» ،وجاسم علي الملا من المملكة العربية السعودية يلقط رجلاً على جمل.
ذلك هو العالم حيث تراه مجتمعاً في قاعة المسرح بأبوظبي، عالما من الرؤى والأفكار والاندهاشات والفرح والقلق والتأمل. فمن أندونيسيا يلتقط «اريف بيكس اريف» صورة لرجل يقود ثوري حراثة، بصلابة الإنسان وعنفوان الحيوان، إنها صورة تجسد المعاناة بتوزيع فني عال للألم والقوة والضوء.

تقابلات الصورة
تزهر ألوان صور نجم جاسم الصباح من الكويت كذلك صورة مهدي ارستول من إيران «لامرأة وشباك» والتركي زكي دوكان عن الجرار والرجل ومن الهند «ساريل كومار» عن رواح مسجد زايد الكبير في أبوظبي حيث التوزيع الضوئي المذهل.
من اليمن يقدم منصور سالم عمران صورة بعنوان «أنا أمل» عن رقصة العيالة عن طفل يمثل الأمل في أن يؤدي تلك الرقصة كالكبار، هو كذلك يرفع عصاه ليطوحها في الهواء، إنه يأمل أن يؤدي الصعب ولو بعد حين، بياض لوني يقابل ضحكة طفل فرح وسواد في أحزمة الرجال تتوازى بالتكرار، ثلاثة أحزمة تقابل ثلاث عصي وثمة قوة وإصرار لطفل يريد أن يؤدي الرقصة.
«الأجداد والمستقبل» صورة للفنان الفيتنامي «هو لو هنك» تمثل طفلين بوهين متسائلين يطلان باندهاش في حركة موازية ليديهما المتماثلتين بذات الحركة وبعيونهما المتوازية بذات الدهشة وبصمتهما المتوازي بذات الصرامة يطلان عبر وجوه تماثيل متوازية بذات الحركة حيث «حتى التماثيل لا تريد أن تسمع ما يجري من ضجيج في عالمنا الآن».
الطبيعة غنية بالمشاهد، تتنوع بيئاتها وتضاريسها المختلفة، حيث المناظر الطبيعية للصحارى والجبال، والغابات والبحار، والمجرات السماوية والنجوم، والتفاصيل المدهشة في عالم الحيوانات والطيور،والأشجار والنباتات.
ومن منطلق حضور كل هذه التفاصيل في الطبيعة فإنّ دور الصورة لايقتصر فقط في الحفاظ على البيئة، وإنما هو شكل من أشكال التعبير بالفن، يستطيع الفنان وحده على ترجمة هذه الفرص وتوظيفها للتواصل العاطفي مع الطبيعة بواسطة الصورة.
في قسم الطبيعة وجوه لقردة ولرقصة الكنغر ولدهشة النمر ولفرح طير بالتقاط سمكة ولحزن شجرة ميتة ولغنيمة نمر شرس ولوعل وحيد بين التلال ولقرد يغفو ولدبين يتحديان بعضهما ولوجه قرد متساءل كلها تصور ما يجري في طبيعة بقدر ما تحمل من جمال فإنها تنطوي على قسوة وجودية عالية.
في قسم البورتريه امرأة تدخن وفتاة نائمة وطفل يلعب كرة وقد علاه الوحل ووجه فتاة لم يبرز منه سوى الأنف والفم - أي جمال هذا - في استغلال فاضح للضوء واللون والسواد.

تفجير اللحظة
وجوه.. وجوه.. ساهمة وخائفة ومتأملة، فرحة ومندهشة، ومشغولة هموم وهموم ومعاناة وانشغالات، نساء يلبسن البرقع في عمان وأطفال يعيشون بؤساً بالأبيض والأسود تجسداً حياً لذات الألم، وجه من مصر وآخر من بنجلادش ومن السعودية وبلغاريا ومن الفلبين ومن إيران كلها تنقل ثقافة شعوبها، وانشغالاتها، تأملها، صراخها، ضجيجها، أقنعتها الملونة الغريبة، ولكن يبقى التساؤل المهم، لماذا تنجح صورة البورتريه بالأبيض والأسود في اقتناص الملامح وتفجير لحظة الدهشة فيها؟

لحظات مفقودة
وفي قسم الرياضة لحظات مفقودة تصبح حيّة بين العدسة، تتمازج الظلال السريعة مع الراكض والسباح وراكب الدراجة وتتفجر العروق في يدي المتصارعين بالأذرع، وكرة قدم بين رجلين في الوحل وكلاب تعدو برجل فوق الثلج وسبّاح يشق بوجهه وجه الماء وخيول تتسابق بين رجلين ورجل يركب موجة وآخر يسقط تحت أقدام ثور وثالث يطير بضربة قرن ثور هائج، جسد يطير بمظلة لم تفتح بعد، وقدمان فقط في عالم من الازرقاق، وفتاة تؤدي حركات جسدية فوق شريط من الحديد ومقبرة للعجلات.

الصور (الماكرو)
وربما يريد بعض القراء أن يتأملوا الجزئيات بالعالم عبر صور الماكرو، بينما تطالعنا صور المستقبل بعيون المستقبل، إنها صور مدهشة مليئة بالتأمل العميق، مختارة من عيون تنظر بكشف عميق لما سيأتي.
ويطالعنا القسم الذي يحمل عنوان «نور علي راشد» صورة من الإمارات لجسر المقطع في انحناءاته الجميلة وامتداده الفاره وقلعته (برجه) الهادئة.
وكذلك صور الإمارات حيث سباق السلوقي ومايكرو الأجزاء الدقيقة وقباب مسجد الشيخ زايد.
تلك هي جزء من رحلة طويلة مع العالم الذي تجسد في معرض لصور فوتغرافية ضمّت الماضي والمستقبل أما الحاضر فقد تأبد في لحظة.

احتفاء بمبدع
احتفت المسابقة بمراد الداغستاني الفنان العراقي و المصور العالمي، الذي ولد في الموصل عام 1917، وأنهى دراسته الثانوية فيها عام 1940، حيث بدأ رحلته مع التصوير الفوتوفرافي عام 1935، و شارك في أكثر من تسعين معرضاً دولياً، إذ ظهرت صوره في عشرات الألبومات الخاصة بالتصوير الفوتوغرافي العالمي، ونشرت عنه عدة دراسات تحليلية في أكثر من مجلة عالمية، حيث كتبت عنه عدة مقالات في الصحف والمجلات العراقية والعربية.
حصل على شهادة الإبداع من البرازيل، و كان في طليعة ثمانية فنانين فوتوغرافيين من مختلف أنحاء العالم الذين منحوا هذه الجائزة، بالرغم من أن أعماله ذات سمة إبداعية أكثر مما هي تسجيلية، وتقترب من اللوحة بما تضم من هاجس سحري داخلي، وتوهج مرهف تثيره اللوحة، فقد كان يصر دوما على أن : «الفوتوغراف صنعة، والصورة لا تصل إلى مستوى اللوحة».
عام 1975 أنجز النحات هشام سيدان تمثالا نصفيا للداغستاني، ويؤكد فنانو العراق أنّ الداغستاني هو رائد الفوتوغراف الحديث في العراق.
توفي مراد الداغستاني في 27 / 7/ 1982 وأبسط ما يمكن قولة عنه: «إنه فنان مسكون بالدهشة و الإبداع».