الرياضي

«الحكام» تطلب من «الآسيوي» و«الفيفا» الاستعانة بـ «الفيديو»

بعض مباريات الدوري تشهد اعتراضاً على القرارات التحكيمية (الاتحاد)

بعض مباريات الدوري تشهد اعتراضاً على القرارات التحكيمية (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

تواصلت لجنة الحكام برئاسة الدكتور خليفة الغفلي، مع إدارة التحكيم بالاتحادين الآسيوي والدولي، للوقوف على آخر مستجدات التجربة الجديدة التي أصبحت قريبة من التطبيق على أرض الواقع، عبر الاستعانة بلقطات الفيديو، في القرارات الجدلية للحكم خلال المباراة، وتجرى الترتيبات حالياً في الاتحاد القاري، لتعليم قضاة النخبة آلية تنفيذ تعديل «الفيفا» الجديد، المنتظر أن يظهر إلى العلن مع انطلاق مونديال الأندية 8 ديسمبر المقبل باليابان.

وجمعت جلسة ودية الدكتور الغفلي وشمسول مدير الإدارة الفنية للحكام بالاتحاد القاري، وماسيمو بوساكا مدير إدارة التحكيم ب «الفيفا»، خلال الأيام القليلة الماضية، وتناولت الوقوف على تفاصيل التطبيق الجديد، وآلية تنفيذه، حيث تسعى اللجنة لأن تكون أول دولة خليجية وآسيوية تسعى لتطبيق آلية الاستعانة بلقطات الفيديو في مباريات الدوري، إلا أن عدم تجربة الفكرة حتى الآن حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث طلب بوساكا وشمسول من الدكتور الغفلي، الانتظار إلى ما بعد مونديال الأندية، للوقوف على سلبيات وإيجابيات التجربة أو التعديلات المراد أن تدخل عليها.

وكان «الفيفا» اختار علي حمد عضو لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي، وخالد الدوخي مدير إدارة الحكام الأسبق، لعضوية اللجنة التي تشرف على وضع تصور متكامل لمسألة الاستعانة ب «الفيديو» وبدأت اللجنة في إجراء تجارب بالفعل وورش عمل مؤخراً، وينتظر أن يتم التطبيق الأولى للمقترح في «مونديال الأندية».

وتجرى اتصالات بين إدارة الحكام باتحاد الكرة، واللجنة الرباعية التي تم تشكيلها من ممثلي 4 أندية، لزيارة لجنة الحكام، والوقوف على خطط تطور «قضاة الملاعب»، وآلية عمل اللجنة، في اجتماع أشبه بتقديم «كشف حساب» من اللجنة لممثلي الأندية المحترفة، قبل رفع الأخيرة تقرير متكامل للعرض على الأندية في اجتماعها المقبل مع لجنة دوري المحترفين.

وتفيد المتابعات أن أهم المطالب التي تطرحها «الرباعية»، هو معرفة أسباب رفض الاستعانة بالحكم الأجنبي، بشكل مقنع، بعيداً عن العواطف، خاصة أن المطلب هو استعانة بقضاة متميزين يسدون النقص في الكفاءات الوطنية بهذا الجانب، ويتوقع أن يكون الاجتماع خلال الأسبوع المقبل على أقصى تقدير.

من جانبه، أكد أحمد الرميثي رئيس شركة الكرة بنادي الوحدة، أن مسألة الاستعانة بحكم أجنبي، أصبحت «ملحة» للغاية خلال المرحلة المقبلة، وقال: أي قرار يجب ألا يصدر بتعجل، بل يجب أن يكون هناك توافق حوله، والآن هناك توافق كبير بين الأندية على ضرورة الاستعانة بالحكم الأجنبي، من باب دعم التحكيم، وليس من باب الإحلال والتغيير، بوضع أجنبي بدلاً من مواطن، وهذا أمر مختلف، وبالتالي تم الاتفاق خلال الاجتماع الأخير للأندية مع لجنة المحترفين، على القيام بزيارة للتواصل مع لجنة الحكام في الاتحاد، حتى نعطيهم وجهة نظر الأندية، ونظراً لحساسية لجنة الحكام، من الصعب أن يكون اجتماع فردي، وبالتالي جاء تشكل اللجنة الرباعية لتمثل جميع الأندية أمام الحكام، ولم يكن الهدف هو الاحتجاج على الحكام فقط، بل ضرورة نقل وجهة نظرنا، لأننا نرى أن هناك نقصاً في الكادر التحكيمي، ونريد أن نكمله حتى يكون هناك استرخاء من القرارات التحكيمية ودون تشنج، وأن نعترف بوجود نقص بين قضاة الملاعب المميزين، ولإكمال ذلك، يجب الاستعانة بالأجانب.

وأضاف: ندعم لمسيرة التحكيم، ونؤمن بأن التواصل أحسن الطرق للوصول إلى القرارات الجيدة، وبالتالي تشكيل اللجنة الرباعية منحها الصفة الرسمية في مقابلة لجنة الحكام، واستعراض خططهم وإلى أين وصلوا في مرحلة التقييم، والتطوير منذ بداية الموسم وحتى أواخر ديسمبر، وبناء على مناقشة تلك الخطة، للأندية الحق في رفع توصية بالحكم الأجنبي، في الجمعية المقبلة، لاستكمال النقص المطلوب في الحكام المواطنون، والأندية ترغب في البحث عن حلول وليس إثارة مشكلة، وأن تكون جزءاً من الحل.

وعن الاجتماع الأخير للجنة المحترفين مع الأندية، قال: أكثر من ممتاز، وتوافق الجميع حول العديد من الأمور، إن لم يكن كلها، بتفاهم كامل، كما أن كل سؤال تمت الإجابة عليه، وناقشنا الأمور المالية، واللجنة أبدت مرونة في تعاملها، خصوصاً في توزيع الأموال على الأندية في الوقت المحدد دون تأخير، والعمل على زيادة دخل اللجنة حتى يعود النفع على الأندية.

وعن زمن اللعب الفعلي، قال: أرى أن 50% من ضبط عملية اللعب الفعلي في يد «قضاة الملاعب، لأن الحكم إذا سيطر على المباراة، لن يمنح الفرصة لإضاعة الوقت، وهذا يصل بمستوى الدوري إلى أكثر من 50 دقيقة لعب.

من جانبه، شدد الدكتور خليفة الغفلي، رئيس لجنة الحكام، على ترحيبه بمبادرة لجنة دوري المحترفين، وتشكيل لجنة لزيارة «الحكام»، والاطلاع على تقارير العمل الجاري مع أصحاب الصافرة، أو تقديم كشف حساب يتم رفعه ونقله للأندية المحترفة، ولفت إلى أن اللجنة تعمل بشفافية كاملة، ولا يقلل منها، أن تقدم خططها وبرامجها التطويرية الجارية لممثلين عن الأندية، وقال: سبق أن طلبت الالتقاء بالأندية أكثر من مرة، ولم أجد رداً وافياً باستثناء ناديين فقط، والآن تسعى الأندية للجلوس مع اللجنة والقائمين عليها، ومرحباً بها بالتأكيد، بل سأكون في انتظار هذا الاجتماع على «أحر من الجمر»، لأن لدي الكثير لمناقشته، ولإطلاع ممثلي اللجنة عليه، حتى تكون الأمور كافة واضحة أمامهم.

وأشار الغفلي، إلى أن مسألة طلب الحكم الأجنبي، أمر لا يخضع لحكم مسبق، ولا يجب أن يتخذ بشكل عاطفي، وقال: لا أعتقد أن المجال يسمح بذلك، فالثقة كبيرة في قضاة ملاعبنا، ومسألة الحكم الأجنبي يجب أن تسبقها دراسات وقناعات كبيرة، أرى أنها غير متوفرة الآن أو في القريب العاجل.

وعن تمسك الأندية بالحكم الأجنبي قال: لها الحق في ذلك، وهناك تصريح سابق لرئيس الاتحاد، بأن الجمعية العمومية متاحة أمام أي نادٍ يتقدم بمقترح، وتوافق عليه باقي الأندية من عدمه، ولكن أعتقد أننا لن نكون بصدد مناقشة ملف الأجانب، خصوصاً أن لدينا ملفات أخرى يجب إطلاع مسؤولي اللجنة عليها.

وفيما يتعلق بمشروع الاستعانة بنظام الفيديو في المباريات، قال: بالفعل تحدثت مع مسؤولي الاتحادين الآسيوي والفيفا، ولن نتعجل الأمر، ولكن الاستعانة بتلك التجربة، أمر مطلوب بالنسبة للجنة، وأنا وباقي أعضاء اللجنة لن نتردد في استخدام أي وسيلة أو آلية تسهم في تطوير التحكيم الإماراتي.