عربي ودولي

10 قتلى باشتباكات شرق طرابلس واستمرار معارك بنغازي

مهاجرون أفارقة داخل مركب صيد شمال ليبيا (رويترز)

مهاجرون أفارقة داخل مركب صيد شمال ليبيا (رويترز)

عواصم (وكالات)

قتل 10 أشخاص على الأقل، وجرح عدد آخر في مواجهات مسلحة مساء أمس الأول بين ميليشيات في منطقتي ترهونة والقربولي المحاذيتين للعاصمة شرقاً. وبحسب بيان المجلس المحلي لمدينة ترهونة (120 كلم جنوب شرقي العاصمة)، فإن ميليشيات على صلة بتهريب المهاجرين غير الشرعيين هاجمت نقطة أمنية تابعة للمجلس، وتسببت في مقتل أحد أفراد النقطة، ما استدعى من قوات مجلس ترهونة رد الاعتداء بالهجوم على مقرات للميليشيات بالقربولي والاشتباك مع عناصرها لتخلف عدداً من القتلى والجرحى. وأفاد مصدر طبي من أحد مشافي القربولي «العربية.نت»، بأن ثمانية من عناصر ميليشيات المنطقة قضوا خلال القتال، فيما توفي أحد الجرحى بالمستشفى.
وأكد شهود عيان من المنطقة لـ «العربية.نت»، أن حالة التوتر لا تزال مرتفعة بسبب استمرار وجود ميليشيات من ترهونة توالي حكومة الإنقاذ بطرابلس ببعض معسكرات القربولي، ما قد يؤدي إلى معاودة القتال مجدداً.
وفيما تخضع ميليشيات الكاني – التي شاركت في الاشتباكات – لسلطة حكومة الإنقاذ التابعة للمؤتمر الوطني السابق والتي عادت لمقراتها بطرابلس، ينتشر بمنطقة القربولي (50 كلم شرق العاصمة) عدد كبير من المجموعات المسلحة المنحدرة من أكثر من منطقة ذات المصالح المشتركة المرتبطة بالهجرة غير الشرعية، حيث تعتبر القربولي من أبرز مناطق تجارة البشر بعيداً عن مراقبة أي سلطة في البلاد.
وفي شرق البلاد، أكد المتحدث باسم القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني ميلود الزوي، أن تحرير كامل غرب المدينة بات قاب قوسين بعد سيطرة قوات الجيش على عدد من الوحدات السكنية بعمارات 12.
وقال الزوي في حديث لـ «العربية.نت» إن الجيش سيطر على أكثر من 40 مربعاً سكنياً من أصل 50 في عمارات 12، مؤكداً أن ما تبقى من عناصر الإرهاب باتت محاصرة في رقعة صغيرة.
وأضاف الزوي: «لقد فقدت المجموعات الإرهابية عدداً كبيراً من مقاتليها خلال العمليات، كما أنها تركت آلياتها وذخائرها وفرت»، لافتاً إلى أن الجيش عثر على كميات من الذخائر وسيارتين مسلحتين، بالإضافة لمنظومة كاملة للاتصالات اللاسلكية، وعدد من الصواريخ الحرارية.
وتابع «نعتقد أن المجموعة الأخيرة سوف تنهار سريعاً، فهناك الكثير منهم يرفع العلم الأبيض، إشارة لاستسلامه»، مشيراً إلى أن الإعداد لعملية أخيرة في سوق الحوت والصابري يجري حالياً، والتي أكد أنها ستنتهي سريعاً بسبب قلة العناصر الإرهابية فيها، ليتم الإعلان عن تحرير كامل المدينة.
من جانبه، اقترح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، دمج حرس المنشآت النفطية في صفوف الجيش الليبي، في إطار خطوات تساعد على زيادة الإنتاج حال توفير قدر من السيولة وتأمين استثمارات في القطاع خلال الفترة المقبلة.
واعتبر صنع الله، في حديث مع صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أن هذه الخطوة تضاف إلى ضرورة زيادة الاستثمار في القطاع النفطي، متوقعاً وصول الإنتاج النفطي في البلاد إلى 1.2 مليون برميل يومياً.
وأعلن أن إنتاج النفط الخام يمكن أن يزيد بنسبة 70% في النصف الثاني من عام 2017، داعياً المصرف المركزي في طرابلس إلى ضرورة توفير قدر كاف من السيولة، قائلاً: «من خلال تأمين التمويل لقطاع النفط وضمان استقلال المؤسسة الوطنية للنفط، يمكننا زيادة الإنتاج». وأضاف أن الوطنية للنفط هي «المؤسسة الوحيدة القادرة حالياً على العمل رغم الظروف الحالية»، منوهاً بأن هزيمة تنظيم «داعش» في سرت «يمكن أن تساعد على زيادة الاستثمار الأجنبي في البلاد هذا العام».
إلى ذلك، نشرت صحيفة ألمانية تقريراً يفيد بأن المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، يواجهون جميع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان داخل المخيمات التي يديرها المهربون.
وكشف تقرير أعدته السفارة الألمانية في النيجر عن صور وتسجيلات توثق الظروف التي يعيشها آلاف المهاجرين غير الشرعيين في معسكرات تشبه المعتقلات.
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى تعرض المهاجرين إلى الإعدام والتعذيب والاغتصاب بشكل يومي، إذ تتم ما لا يقل عن خمسة إعدامات أسبوعياً. وصدر هذا التقرير قبل أيام قليلة من اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي الذي سينعقد في مالطا لمناقشة وقف الهجرة من أفريقيا.
ونقلت الصحيفة عن تقرير السفارة «عمليات إعدام عدد لا يحصى من المهاجرين والتعذيب والاغتصاب والرشوة والنفي إلى الصحراء تحدث يومياً».
وأثارت أيضاً المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مخاوف بشأن الأوضاع في ليبيا يوم السبت قائلة في فيديو على الإنترنت، إن أوروبا يجب أن تعمل مع الدولة الواقعة في شمال أفريقيا للسيطرة على الهجرة غير الشرعية، لكن لا يمكنها أن توقع اتفاقاً مماثلاً للاتفاق الذي وقعته مع تركيا العام الماضي لحين استقرار الأوضاع.

الجيش الجزائري يضبط أسلحة قرب ليبيا
الجزائر (وكالات)

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية ضبطها 16 بندقية صيد قرب الحدود الليبية، فيما حذرت تقارير أمنية من تزايد نشاط مهربي الأسلحة من ليبيا إلى الجنوب الشرقي للجزائر، بعد تكرار ضبط كميات من الأسلحة بالمخابئ الخاصة بالإرهابيين في جنوب البلاد، علماً بأن ما لا يقل عن 4 آلاف قطعة سلاح من مختلف الأحجام هُرِّبت منذ 2012 كان مصدرها مخازن القذافي.
وذكر بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، أمس أن مفرزة من الجيش الوطني الشعبي أوقفت، عنصري دعم للجماعات الإرهابية في بومرداس.
والعام الماضي، حوكم متهمان في شبكتي تهريب سلاح تنشطان عبر الحدود الجزائرية الليبية، أمام محكمتي ورقلة وبسكرة. وتضمنت محاضر التحقيق مع المتهمين بعض تفاصيل عمليات تهريب السلاح عبر الحدود الجزائرية - الليبية، فقد كان مع المتهمين أشخاص من جنسيات جزائرية وليبية ومن النيجر، وتبين أن المنتمين للشبكتين يشترون السلاح من جماعات ليبية مجهولة في القطرون على أن يبيعوه في الجزائر.