الرياضي

«كيكر»: روزبيرج استعاد مجد العائلة في أبوظبي

محمد حامد (دبي)

سيطرت أبوظبي على عناوين الصحافة العالمية خلال الأيام الماضية سواء قبل أو أثناء الجولة الختامية لبطولة العالم لسباق الفورمولا - 1، وكذلك عقب نهاية المنافسات في محطة ياس التي كانت حاسمة في تحديد هوية بطل العالم، وابتسمت للألماني نيكو روزبيرج الذي فعلها للمرة الأولى في مسيرته بعالم الفورمولا، مستعيداً مجد العائلة بعد انتظار دام 34 عاماً، فقد كان الأب كيكي روزبيرج بطلاً للعالم عام 1982.
وأعلن السائق الألماني الذي غلبته دموعه عقب التتويج باللقب، أن الأب كيكي في طريقه إلى أبوظبي، مؤكداً أنه كان في طريقه إلى العاصمة من أجل الاحتفال معه باللقب الكبير، وتفاعلت الصحف العالمية كل بطريقتها مع ما أسفرت عنه الجولة الختامية، فقد كانت الصحافة الألمانية أكثر احتفالاً واهتماماً بالألماني روزبيرج، فيما تركز اهتمام الصحافة الإنجليزية على حسم لويس هاميلتون جولة أبوظبي.
في ألمانيا كتبت «كيكر»: «في سباق مثير جرت أحداثه في حلبة مرسى ياس في أبوظبي، حقق نيكو روزبيرج الإنجاز التاريخي الكبير وتوج بلقب بطولة العالم بعد تفوقه في الترتيب العام على لويس هاميلتون بفارق 5 نقاط، فقد أنهى روزبيرج الموسم بـ 385 نقطة، فيما حصد هاميلتون 380 نقطة».
وتابعت «كيكر»: «لقد حقق السائق الألماني الحلم، وأصبح ثاني ابن لبطل عالم يسير على خطى الأب ويحقق لعائلته المجد من جديد، فقد فعلها من قبل دايمون هيل بعد أن توج الأب جراهام هيل بلقب بطولة العالم، وهذا أمر سيتذكره التاريخ طويلاً لعائلتي روزبيرج وهيل».
وأشارت الصحافة الألمانية إلى أن مشاعر الفخر حاضرة بقوة في ظل تقديم ألمانيا 3 سائقين حصدوا بطولة العالم للفومورلا - 1، وهم العملاق الأشهر مايكل شوماخر الذي فعلها 7 مرات، ليكون الاسم الأشهر في عالم سباقات الفورمولا، وكذلك سيبستيان فيتل الذي توج باللقب العالمي 4 مرات، ولا يزال أمامه الفرصة مواتية لرفع حصيلته من الألقاب العالمية في المواسم المقبلة، ثم روزبيرج الذي ينجح في انتزاع لقب بطولة العالم.
ومن بين الإحصائيات التي حرصت الصحافة الألمانية على نشرها، أن الألمان فازوا بلقب بطولة العالم للسائقين 10 مرات منذ العام 2000، وهو إنجاز كبير يؤكد الحضور الألماني القوي في عالم الفورمولا - 1 على المستويات كافة، خاصة فيما يتعلق ببطولات السائقين، وأصبح في رصيد الألمان 12 لقباً لبطولات العالم للسائقين حصدها الثلاثي شوماخر وفيتل وروزبيرج.
صحيفة «بيلد» عنونت: «نعم نعم نعم.. وأخيراً روزبيرج بطلاً للعالم»، وأضافت: «صحيح أنه جاء ثانياً خلف زميله في الفريق هاميلتون، ولكنه أصبح بطلاً للعالم في الترتيب العام للسائقين بعد 10 مواسم كاملة في عالم الفورمولا - 1 ليسير على خطى الأب بعد انتظار دام أكثر من 3 عقود».
وفي إنجلترا، أشادت صحافتها ببطلها هاميلتون، فقد كان التركيز كبيراً على أنه بطل جولة أبوظبي، ولكنه لم يتمكن من حصد لقب بطولة العالم، فقد قالت صحيفة «الصن» اللندنية: «روزبيرج بطلاً للعالم على الرغم من فوز هاميلتون بسباق أبوظبي»، وفي التفاصيل أشارت الصحيفة إلى أن السائق البريطاني ينتظره عقاب من فريق مرسيدس في ظل عدم انصياعه للتعليمات.
صحيفة «دايلي ميل» أشارت إلى أن روزبيرج خطف اللقب بعد أن جاء ثانياً خلف هاميلتون بفارق ثانية واحدة، وتابعت الصحيفة: «فعل هاميلتون كل شيء من أجل الحفاظ على لقب بطولة العالم، ولكن كل ما فعله لم يكن كافياً لمنع روزبيرج من التتويج باللقب في جولة النهار والليل التي أقيمت في حلبة مرسى ياس في أبوظبي».
بدورها، أشادت صحيفة «الجارديان» بقوة السباق الختامي في أبوظبي، مشيرة إلى أن من النادر جداً أن تكون هناك 4 سيارات تعبر معاً «تقريباً» خط النهاية في إشارة إلى قوة وإثارة السباق، ونقلت الصحيفة عن مدير فريق مرسيدس قوله، إن لا مجال للتعليق الآن على التكتيك الذي استخدمه هاميلتون، فقد فاز سائق مرسيدس روزبيرج ببطولة العالم في نهاية المطاف، وهذا هو الحدث المهم.
وركزت صحيفة «الميرور» على ما فعله هاميلتون الذي تعمد عدم الإسراع في اللحظات الحرجة لكي يمنع زميله في الفريق روزبيرج من الحلول ثانياً أو ثالثاً من خلال منح الفرصة لمتسابقين آخرين لاحتلال المراكز من الأول حتى الثالث، وعنونت الصحيفة: «هاميلتون فعل كل الحيل الممكنة ليمنع روزبيرج من التتويج».