عربي ودولي

ليبرمان يهدد بالتوسع الاستيطاني رداً على الحرائق

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله)

أعلن جهاز الإطفاء الإسرائيلي أمس، أنه نجح في إخماد الحرائق المستعرة في إسرائيل ومستوطنات الضفة الغربية المحتلة التي أجبرت عشرات آلاف السكان على مغادرة منازلهم، وبلغت خسائرها 150 مليون دولار. وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان بالتوسع الاستيطاني ردا على الحرائق التي اعتقلت إسرائيل نحو 35 مشتبها بإضرام بعضها.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إن 17 حادثة من إجمالي حوادث اشتعال النار ال110 التي حدثت مؤخرا «كانت مفتعلة». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس، عنه القول إن الرد على ذلك سيكون بتوسيع أعمال الاستيطان في الضفة الغربية.

وأفادت تقارير إخبارية إسرائيلية بأن حالة الطوارئ والاستنفار تواصلت أمس، في صفوف طواقم الإطفاء خشية تجدد الحرائق، وذلك في ظل استمرار الأجواء الجافة وهبوب الرياح. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن طواقم إطفاء من إسرائيل وقبرص عملت الليلة الماضية على إخماد بؤر النار في منطقة غرب القدس.

وصرح المتحدث باسم جهاز الإطفاء يورام ليفي«لم تعد هناك أي بؤرة مشتعلة عم الهدوء منذ الليلة الفائتة ولم نتلق أي اتصال جديد».

ووفقا للتقارير فإن إسرائيل اعتقلت ما لا يقل عن 35 من المشتبهين في إضرام الحرائق، ومن المقرر أن تطلب الشرطة اليوم من المحاكم تمديد فترة اعتقال عدد منهم.

ودعا وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان إلى هدم منازل مضرمي الحرائق، وقال إن «التحريض والكراهية اللذين حفزا الأفراد على ارتكاب اعتداءات طعن ودهس، تدفعهما اليوم إلى استغلال الأحوال الجوية الاستثنائية لمحاولة إحراق أشخاص أحياء وتجمعات سكنية».

وشهدت حيفا القريبة من تل أبيب الخميس عمليات إجلاء مكثفة شملت عشرات آلاف السكان الفارين من ألسنة لهب تعالت لعدة أمتار. وشاركت طائرات إسرائيلية وأجنبية (أذربيجانية وروسية وإسبانية وكندية وتركية ويونانية وكرواتية) في إخماد النيران.

وتشتبه سلطات إسرائيل في أن تكون هذه الحرائق على صلة بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. غير أن الفلسطينيين أنفسهم مدوا يد المساعدة لإسرائيل وأرسلوا 41 إطفائيا وثماني شاحنات لمكافحة الحرائق خصوصا في حيفا.

إلى ذلك ذكر موقع صحيفة «هآرتس» أمس، أن جيش الاحتلال عزز قواته في الضفة الغربية بكتيبتين من الوحدات المستعربة، «ماجلان» و«أغوز» في محاولة لاعتقال من وصفتهم ب«المشبوهين» بإضرام النيران.

في هذه الأثناء قدر مهندسو بلدية حيفا الخسائر التي لحقت بالمنازل جراء موجة الحرائق بنصف مليار شيكل، ما يعادل 150 مليون دولار، وفقا لصحيفة معاريف الإسرائيلية. وأضاف التقرير أن قرابة 2800 دونم اندلعت فيها النيران بقضاء حيفا.

وأفادت مواقع إخبارية إسرائيلية أن الحرائق التي اندلعت خلال الأيام الماضية أتت على 11,000 دونم من الغابات التابعة لما يسمى الصندوق القومي اليهودي «كيرن كييمت». كما أشارت تلك التقارير إلى أن غابات ضواحي القدس كانت الأكثر تضررا حيث احترق منها ما مساحته 7,500 دونم.

في حين أتت النيران على قرابة 1000 دونم من الأحراش في المناطق الشمالية، حيث يدور الحديث عن 39 حريقا، وأتت على حوالي 2,700 دونم أخرى في مناطق متفرقة في المناطق الوسطى خلال الأيام الماضية.

وأعلنت سلطة الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل أنه نظرا للظروف الراهنة واستمرار موجة الحرائق والأحوال الجوية الجافة تقرر تمديد قرار منع إشعال النيران في جميع أنحاء إسرائيل حتى يوم غد الثلاثاء. وأوضحت أنه يمنع إشعال النيران في الأماكن المفتوحة والأحراش وكروم الزيتون ومكبات النفايات وغيرها، مؤكدة أن المخالف سيعرض نفسه للغرامة المالية الباهظة وربما السجن الفعلي.

من جهة أخرى، أكد حاتم عبد القادر، مسؤول ملف القدس في حركة فتح، أن إسرائيل تمارس التهجير الصامت بحق المقدسيين، معتبرا أن هدم المنازل يعد رأس الزاوية في الحرب ضد المقدسيين على وجه الخصوص، مطالبا بضغط دولي على إسرائيل لوقف هدم المنازل.

و قال إن «القدس تواجه حربا مفتوحة، تستخدم فيها إسرائيل كل إمكانياتها لفرض واقع جديد وإحداث خلل في الميزان الديموجرافي لصالح المستوطنين، على حساب الوجود الفلسطيني».