كرة قدم

العين يتقدم إلى «توب 5» آسيوياً

معتز الشامي (دبي)

رغم عدم نجاح العين في التتويج بلقب دوري أبطال آسيا، عقب خسارته في مجموع مباراتي ذهاب وإياب النهائي أمام تشونبوك الكوري الجنوبي بنتيجة 3 - 2، إلا أن «وصيف القارة الصفراء»، أصبح قريباً من احتلال ترتيب متقدم بين الأندية القوية، وذلك مع أوائل ديسمبر المقبل، وهو موعد الإعلان عن تصنيف الأندية الآسيوية قارياً. ويحتل صدارة الأندية القارية حالياً، وفق التصنيف المعلن عنه العام الماضي، جوانزو الصيني برصيد 129.359 نقطة، يليه الهلال السعودي بـ 116 نقطة، بينما يأتي الأهلي السعودي ثالثاً بـ91 نقطة.
وكان العين في تصنيف العام الماضي في الترتيب الثامن على آسيا بـ 73.901 نقطة، خلف تشونبوك صاحب الترتيب السابع في العام الماضي بـ 77.382 نقطة.
وتفيد المتابعات أن العين أصبح قريباً من القفز إلى فرق «التوب 5»، أو صاحبة المراكز الخمس الأولى، بينما كان تتويجه باللقب يجعله ينافس على المركزين الأول أو الثاني، فيما تمنحه «الوصافة»، ما لا يقل عن 33 نقطة إضافية في رصيده، والأمر بالنسبة لتشونبوك، الذي يظل متقدماً على العين في التصنيف، الذي يتوقع أن يستمر جوانزو الصيني في صدارته.
وينظر التصنيف إلى نقاط النادي في آخر 4 بطولات في دوري أبطال آسيا، ويضاف إليها 20% من إجمالي نقاط الـ 70 نقطة العائدة لتصنيف الأندية المحلية في دوريات آسيا المحترفة.
على الجانب الآخر، أكد أندي روكسبورج المدير الفني للاتحاد الآسيوي، أن العين قدم نهائياً قوي فنياً وتكتيكياً، سواء في الذهاب في كوريا أو في لقاء الإياب أمس الأول الذي شهد التعادل الإيجابي بهدف لمثله مع ضيفه تشونبوك الذي توج باللقب القاري.
وأوضح أن هذا النوع من النهائيات، عادة ما يشهد معاقبة النادي الأكثر استحواذا وإضاعة للفرص، وهو ما حدث للعين، وقال: «الزعيم» كان الأكثر سيطرة واستحواذا ووصولاً إلى المرمى الكوري، بينما تشونبوك سجل هدفاً من هجمة واحدة فقط خلال الشوط الأول، ورغم ذلك عاد العين وسجل هدف التعادل، وكان قريباً من التعزيز بهدفين آخرين لولا سوء التوفيق. وأضاف: إضاعة ركلة الجزاء «نقطة تحول» أفادت الفريق الكوري معنوياً على الأقل، بينما توتر العين في الشوط الثاني بسبب تباطؤ أسلوب الفريق الكوري، الذي أرى أنه لم يكن يليق بمباراة نهائي كان يجب أن يؤدي الضيف تشونبوك بندية وقوة، بدلاً من إضاعة الوقت وتعمد السقوط على الأرض.
وقال: العين لعب مباراة تكتيكية عالية قدم خلالها كرة قدم حديثة مقابل مدرسة كلاسيكية تقليدية في النهائيات اعتمدها الفريق الكوري.
ولفت المدير الفني للاتحاد الآسيوي، إلى أن وصول نادٍ إماراتي إلى النهائي القاري للعام الثاني على التوالي، يعتبر نقطة مضيئة وإيجابية يجب البناء عليها، والتركيز على قادم البطولات، من أجل الاستمرار في المنافسة القارية، والوصول إلى مرحلة متطورة في البطولة.
ولم ينسَ روكسبورج بأن يشيد بمستوى عمر عبد الرحمن، الذي وصفه بأنه فنان آسيا الموهوب في كرة القدم، وقال: أعتبر عمر عبد الرحمن أيقونة الكرة الآسيوية، فهو عبقري داخل الملعب، ولديه «جينات العظماء» في عالم «الساحرة المستديرة».
وأضاف: الجميل في مسيرة «عموري»، أنه لاعب تمت صناعته هنا في الإمارات، وتدرج في مراحل الناشئين في دوري آسيوي، وليس لاعباً قادماً من البرازيل أو الأرجنتين، وفي الوقت نفسه، تفوق على جميع الأجانب الذين مروا في جميع دوريات آسيا، و«عموري» هو المهاري الأول في القارة من وجهة نظري حالياً، وهو فنان الكرة الآسيوية بلا منازع، يجذب إليه نظر المتفرجين بمجرد أن تصله الكرة.
وأضاف: نحن نحتاج للاستعانة بهذا النوع من اللاعبين، لجذب الجماهير ومنح المباريات طعماً آخر، هو مثال رائع للاعبين الصغار، ويمكن تسويقه بشكل إيجابي للغاية، لذلك أتمنى رؤية «عموري» في الدوري الإسباني الذي سيناسب إمكاناته جداً، أكثر من الدوري الإنجليزي أو الألماني، ولاعب بقيمة وإمكانيات عمر، يستحق فرصة في خوض التجربة في أوروبا الآن وليس العام المقبل أو بعد عامين.
ولفت روكسبورج إلى أن الكرة الآسيوية تتقدم وتتطور مقارنة بآخر 20 عاماً، وقال: نعمل الآن للبحث عن حلول حول كيفية تضييق الفجوة بين الاتحادات المتطورة في آسيا، وبين الاتحادات الضعيفة في القارة نفسها، بخلاف سعينا للبحث عن حلول تمكن منتخباتنا التي تصل إلى كأس العالم للمنافسة بشكل أكبر وأعمق، وبالتالي غلق الفجوة بينها وبين نظيرتها الأوروبية والأفريقية واللاتينية. ونعمل الآن على دعم ومساعدة المنتخبات التي تتأهل إلى المونديال، حيث نرغب في أن يترك منتخبات آسيا بصمتها في مونديالي موسكو وقطر، كما تفعل منتخبات أفريقيا وأميركا الجنوبية، وندرك أن هناك العديد من مواطن الخلل التي تحتاج إلى عمل ضخم، ليس فقط من جانب الاتحاد الآسيوي، بل من جانب الاتحادات الوطنية، ومع الوقت نثق بأن الفجوة ستضيق، لكن الأمر يتعلق بالعمل الجاد للغاية وتنفيذ أفكار وبرامج مجربة، وليس هناك «عصا هاري بوتر» السحرية، فلا يوجد سحر في كرة القدم، بل توجد طموحات ورغبة في التقدم والتمسك بالاحتراف».