عربي ودولي

الحرائق تتوسع في إسرائيل وتلتهم مستوطنات في الضفة

مطعم ومبان  محيطة أتت عليها النيران في مستوطنة نتاف قرب القدس (أ ف ب)

مطعم ومبان محيطة أتت عليها النيران في مستوطنة نتاف قرب القدس (أ ف ب)

علاء المشهراوي، عبدالريحم حسين (رام الله)

تواصلت موجة الحرائق التي تجتاح إسرائيل لليوم الخامس على التوالي، متسببة بمزيد من الإصابات وخسائر بملايين الدولارات، مع استمرار إخلاء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، وذلك رغم انضمام طائرات رش وأطقم إضافية لاحتواء النيران، وسط مخاوف من امتداد ألسنة اللهب إلى الطريق المؤدي إلى مستوطنة نتاف غرب القدس، مع استمرار إخلاء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن 13 مستوطناً في مستوطنة معاليه أدوميم المقامة على أراضي الفلسطينيين شرق القدس، أصيبوا جراء حريق شب فجر أمس، في عمارة سكنية مكونة من 5 طوابق، دون معرفة أسبابه. ووصفت حالة اثنين من المستوطنين، بأنها بالغة الخطورة، فيما وصفت حالة باقي المصابين بأنها طفيفة كونهم أصيبوا جراء استنشاق الدخان، إضافة إلى كدمات ورضوض أثناء محاولتهم الفرار من النيران.
وفي مستوطنة حلاميش شمال غرب رام الله، واصلت طواقم الإطفاء الإسرائيلية، مستعينة بطائرات من سلاح الجو، محاولاتها للسيطرة على حريق كبير شب الليلة قبل الماضية. وأصيب شخصان ورجلا إطفاء بصورة طفيفة، فيما التهمت النيران نحو 40 منزلاً، وتم إجلاء جميع السكان وعددهم نحو ألف وثلاثمئة مستوطن عن منازلهم، بينما لم يتم إخماد النيران في مستوطنة نيفيه تسوف القريبة من رام الله، حيث تضرر 40 منزلاً وتم إجلاء 350 مستوطناً. كما اندلع حريق في مستوطنة نتاف غرب القدس المحتلة، حيث تم إجلاء سكان المستوطنة، وعدم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم خشية تجدد النيران. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن ألسنة اللهب امتدت من نتاف إلى مستوطنة ميفو حيرون على تلال القدس المحتلة.
كذلك شبت النيران أمس قرب مستوطنة دوليف وبجوار كفار هاورنيم في منطقة رام الله، تزامناً مع إندلاع حرائق في منطقة مستوطنات ألفي مانشيه وكارنيه شومرون شمال الضفة الغربية المحتلة. كما أفيد باشتعال حرائق بالقرب من عدة بلدات فلسطينية في الداخل وخاصة في منطقة الجليل، كان أخطرها قرب حي الفاخورة في مدينة الناصرة العربية شمال فلسطين المحتلة العام 48، حيث أعلنت شرطة الاحتلال أنها تمت بفعل فاعل، لكن تمت السيطرة عليها دون وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات.
وأكدت الإذاعة نفسها تعزيز جهود إخماد الحرائق بانضمام طائرة «سوبر تانكر» الأميركية العملاقة، التي هبطت في مطار بن غوريون، وهي من طراز بوينغ 747، وتعتبر أحدث طائرة على مستوى العالم في مجال مكافحة الحرائق. وبإمكان الطائرة الضخمة حمل 74 طناً من المياه أو المواد التي تعمل على إخماد الحرائق، كما أن محركها الفريد من نوعه بإمكانه إطلاق المطفئات بقوة شديدة تشبه الأمطار. كما وصلت طائرات مصرية وأردنية وروسية وتركية وأذربيجانية واسبانية وكندية ويونانية وكرواتية أمس، لتعزيز جهود إخماد النيران في مختلف المناطق المتضررة.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية على صفحتها في تويتر «نشكر السلطة الفلسطينية على مساعدتها في المعركة ضد الحرائق التي تهدد حياة الكثيرين». ويسود الاعتقاد على نحو واسع أن الأحوال الجوية والهواء القوي تسبب بهذه الحرائق فيما قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إن «هناك أدلة على أن بعض الحرائق التي وقعت في إسرائيل متعمدة».
وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، قد أعلن اعتقال 14 شخصاً بشبهة إضرام الحرائق، في حين رأت الوزيرة ميري ريغيف وجوب سحب حق الإقامة من أي شخص يقوم بإضرام النار في البلاد.
في غضون ذلك اعتدى مستوطنون متطرفون من سكان البؤر الاستيطانية في الخليل على منازل فلسطينيين في عدة مناطق شرق المدينة جنوب الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن المستوطنين اعتدوا على منازل في حي واد الحصين وحارة جابر ووادي النصارى القريب من مستوطنة كريات أربع شرق مدينة الخليل. وأضاف الشهود من سكان البلدة القديمة أن المستوطنين استهدفوا عدداً من المواطنين من عائلة جابر، وحطموا محتويات محل تجاري بعد الاعتداء على صاحبه. وأكد سكان البلدة القديمة أن عدداً من المستوطنين نفذوا اعتداءات بحق الفلسطينيين خلال احتفالهم بما يسمى «عيد الشعلة».

الاحتلال يهدد أسيرين مضربين بتغذية قسرية !
رام الله، غزة (الاتحاد)

هددت قوات الاحتلال باستخدام التغذية والعلاج القسري بحق الأسيرين أنس شديد وأحمد أبو فارة، المضربين عن الطعام منذ 65 يوماً احتجاجاً على اعتقالهما الإداري، لكسر إضرابهما بالقوة. وأفادت المحامية أحلام حداد أن الأسيرين يتعرضان لضغوطات جمّة من قبل الاحتلال لإعطائهما مدعمات قسراً عن طريق الحقن في اليد، إلا أنهما رفضا ذلك. وأضافت أن إدارة المستشفى وبعد رفضهما المدعمات، فصلتهما عن بعضهما بنقل شديد إلى ممر في قسم الباطنة داخل المستشفى، حيث رفع أحد الحراس سريره بشكل مريب يعرضه للسقوط في أي لحظة، وتعرض أيضاً للتهديد من الحراس بالضرب، فيما أدخلت إدارة المستشفى سجيناً جديداً إلى غرفة الأسير أبو فارة، وبرفقته 3 حراس. وأكدت حداد أن الأسيرين أحمد وأنس هددا بالإضراب عن الماء، ورفضا كل محاولات الضغط عليهما، وهما يصران على مواصلة إضرابهما المفتوح عن الطعام حتى نيل حريتهما.
من جهته، واصل الأسير عمار إبراهيم شلش حمور (27 عاماً)، من بلدة جبع جنوب جنين، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم السادس على التوالي، احتجاجاً على استمرار اعتقاله الإداري. وأهابت عائلة الأسير حمور، بكل المؤسسات الحقوقية والإنسانية، بذل مزيد من الجهود لإنقاذ حياة نجلها وكافة الأسرى المضربين عن الطعام، ووقف سياسة الاعتقال الإداري. وحمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في بيان صحفي أمس، حكومة الاحتلال وجهازها القضائي وأجهزتها الأمنية المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى، وعن كل التداعيات الناجمة عن أوضاعهم الصحية.