عربي ودولي

اقتراع هادئ وكثيف لانتخابات «الأمة» الكويتي

كويتيات يتجهن للإدلاء بأصواتهن في انتخابات مجلس الأمة (أ ف ب)

كويتيات يتجهن للإدلاء بأصواتهن في انتخابات مجلس الأمة (أ ف ب)

الكويت (وكالات)

اقترع الكويتيون بكثافة أمس لاختيار نوابهم الـ50 في مجلس الأمة الـ15 وسط أجواء هادئة في الدوائر الخمس التي يتنافس فيها 293 مرشحا بينهم 14 امرأة. وأكد وزير الإعلام سلمان الحمود الصباح اتخاذ كل الإجراءات والخطط المناسبة لتسهيل الاقتراع في جميع الدوائر، بينما حذرت وزارة الداخلية من أي عمليات مخالفة للقانون، وسط توقع ظهور بعض النتائج الأولية في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد.
وتواصلت عملية التصويت التي يحق لـ483 ألفا و186 ناخبا المشاركة فيها وفق نظام الصوت الواحد حتى الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (التاسعة بتوقيت الإمارات) ليعلن بعدها رؤساء اللجان ختام العملية وبدء عملية الفرز في 452 لجنة فرعية وأصلية منها 259 للرجال و283 للنساء موزعة على 100 مدرسة بمختلف المناطق إضافة إلى خمس لجان رئيسة يتم فيها إعلان النتائج النهائية لكل دائرة على حدة.
وكان توافد كبار السن على اللجان الانتخابية في الساعات الأولى من انطلاق عملية التصويت حيث كان الإقبال ملحوظا منهم مقارنة بالشباب. تلا ذلك إقبال من جميع الفئات العمرية، ارتفع تدريجيا لاسيما من فئة الشباب ليتجاوز الـ40 % وفق ما أظهرت عمليات المتابعة لمراكز الاقتراع الرئيسية والفرعية في الدوائر الخمس لاسيما قبل اقل من ساعة واحدة على إغلاق صناديق الاقتراع.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح حرص القيادة على أن تخرج انتخابات مجلس الأمة في صورة تتفق ومكانة الكويت الحضارية إقليميا ودوليا، وقال خلال جولة تفقدية قام بها لعدد من مقار اللجان الانتخابية اطمأن خلالها إلى ترتيبات عملية الاقتراع والإجراءات الأمنية إنه تم توفير كل الإمكانات لخروج الانتخابات بأفضل صورة، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية بذلت كل الجهود لتحقيق ذلك.
واعتبر الانتخابات البرلمانية تجسيدا فريدا على التواصل الإيجابي بين القيادة والشعب ومثالا حيا على حيوية الشعب ومشاركته الفعالة في صياغة حاضره واستكمال ملامح مستقبله، وقال إن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أصدر توجيهاته بتوفير كل الضمانات لإجراء انتخابات حرة وآمنة ونزيهة. وأعرب عن ارتياحه لمستوى التطبيق الميداني للخطة الأمنية لكي تتم العملية الانتخابية بسلاسة ووفق القواعد والنظم المعمول بها مهنئا أبناء الشعب بمناسبة العرس الديمقراطي.
وكانت وزارة الداخلية حذرت في وقت سابق من مغبة مخالفة قانون الانتخابات الذي ينص في إحدى مواده على مخالفة الناخبين الذين يصورون ورقة الاقتراع بالسجن خمس سنوات ودفع غرامة قدرها خمسة آلاف دينار. وقالت إن القانون ينص على معاقبة كل من استعمل القوة أو التهديد لمنع ناخب من استعمال حقه لغيره ليحمله على التصويت على وجه معين أو على الامتناع عن التصويت وكل من تحايل علانية بأي وسيلة من وسائل الإعلام أو النشر أو خفية برسائل أو اتصالات هاتفية أو عن طريق وسطاء لشراء أصوات الناخبين إغراء بالمال أو أعطى أو عرض أو تعهد بأن يعطي ناخبا شيئا من ذلك ليحمله على التصويت على وجه معين أو على الامتناع عن التصويت.
ورغم التحذير، أفادت صحيفة «القبس» على موقعها الإلكتروني أن قاضيين في الدائرتين الرابعة والثانية أمرا باعتقال مواطنين وتحويلهما إلى المخفر بعد أن قاما بمخالفات خلال أدائهما لواجبهما الانتخابي.
وحسب الصحيفة، قام أحد المواطنين لدى إدلائه بصوته بتصوير ورقة الانتخاب، فيما قام مرشح آخر بالإشارة بشكل واضح إلى مندوب مرشح من المرشحين، بعلامة تدل على «نعم» ما استدعى توقيفهما وتحويلهما إلى المخفر لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما.
من جهته، قال وزير الإعلام، وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح إن الجهات المعنية بالدولة اتخذت كل الإجراءات والخطط المناسبة لانتخابات مجلس الأمة، مؤكدا حرصها على تقديم كل التسهيلات للناخبين والناخبات في جميع الدوائر. وأضاف: إن العملية الانتخابية تعتبر عرسا ديمقراطيا يثري مسيرة الديمقراطية الكويتية ويتابعه العالم من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والمؤشرات الأولية تظهر ارتفاع نسب المشاركة.
وتشارك الأطراف المعارضة في هذه الدورة بعد أن كانت قاطعت انتخابات 2013، حيث ترشح 30 من أعضائها بينهم العديد من النواب السابقين، إضافة إلى سياسيين متحالفين معهم. ورجح محللون أن تنال المعارضة زهاء 15 مقعدا، إضافة إلى 8 مقاعد لمؤيدين لها.