ألوان

مطربون شباب يحصدون ملايين المشاهدات عبر «يوتيوب»

من أجواء الفعالية بمنطقة جي بي آر في دبي (من المصدر)

من أجواء الفعالية بمنطقة جي بي آر في دبي (من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

تعاني الأغنية العربية اليوم من أزمة وجود منتجين ممولين، وفي ظل ازدحام الساحة وانحسار نسبة طرح الألبومات في الأسواق، وعزوف محطات فضائية عن عرضها، استطاع 3 فنانين شباب أن يحققوا معادلة الانتشار والنجومية في بورصة الغناء، ونجحوا بإيصال فنهم وأصواتهم إلى العالم، فقد قلبوا موازين الأغنية بأسلوبهم المتميز وألحانهم الشبابية التي شكلت ظاهرة صحية استقطبت الملايين على قنواتهم الخاصة بـ«يوتيوب»، ليصبحوا نجوماً لامعين بشهادة جمهور مختلف الأذواق والأمزجة. وعلى هامش فعالية نظمتها «يوتيوب» مساء أمس الأول في منطقة جي بي آر بدبي، وأحيتها فرقة جدل الأردنية بأغانٍ شبابية نالت إعجاب الحضور، التقينا النجوم الثلاثة، وطاف بنا الحوار حول تجاربهم الغنائية وتطلعاتهم في هذا الفضاء المجاني.

إيقاع غربي
لمع نجم الفنان الإماراتي الشاب محمد الشحي عام 2015، وقد أنتج أغاني دون فيديو كليب حتى وصفه متابعيه بأنه «ظاهرة شبابية»، فقدم عبر قناته أغانٍ خليجية بطابع وإيقاع غربي، واستطاع اجتذاب أكثر من 258 ألف متابع، وحصدت غالبية أغانيه أعلى نسبة مشاهدات كسرت حاجز الـ 20 مليون مشاهدة، منها أغنية «ضايع طريقي»
بـ 11 مليون مشاهدة، وأغنية «يا حلوة» بـ 10 ملايين مشاهدة. وقال الشحي: قناتي هي نصفي الثاني، ونافذتي التي أطل بها على الملايين من الشباب العربي والغربي حول العالم، وأحرص على مخاطبة أذواقهم، وتلبيه شغفهم من الأغاني التي تعتمد على الكلمات الراقية التي تجد لها وقعاً في وجدانهم، إلى جانب الجملة الموسيقية المبدعة التي أقوم بتلحينها لتلامس المشاعر وتسكن شغاف القلوب.
وأضاف الشحي: عندما نشرت أول أغنية كانت بعنوان «كشف المحبة» تخطت عدد مشاهديها الـ 3 ملايين، ثم تضاعف عدد مشاهديها إلى أن تجاوزت 20 مليون مشاهدة في غضون شهور قليلة، فشعرت بأنني صعدت سلّم النجومية سريعاً، وحجزت لي مكاناً مع نجوم الصف الأول، لافتاً إلى أغانيه تلقى اهتماماً من الشباب العربي والغربي، على حد سواء.

نجوم الصف الأول
وتحدثت الفنانة البحرينية حنان رضا عن تجربتها، فقالت: انطلاقتي للغناء كان عبر مشاركتي ببرنامج الهواة «آراب أيدول»، ثم التحقت بالتلفزيون وشاركت بمسرحية «مواطن قليل الدسم» للمخرجة والممثلة البحرينية شذا سبت، وأضافت: اخترت «يوتيوب» كونه أصبح منبراً عالمياً للرأي والتعبير وتصدير الفن والثقافة إلى كل شعوب العالم، وهو فرصة أمام الفنان صاحب الموهبة للتعرف إلى نوعية جمهوره وقياس ذوقه ونبض انطباعاته تجاه أغانيه، ليضع خطة معينة وإعادة صياغة كلماته وألحانه، وأضافت حنان: الأرقام والملايين في لغة «يوتيوب»، هي مقياس حقيقي لنجومية الفنان، واعتراف بموهبته من معجبيه ومتابعيه.
وقالت حنان: أفكر في إطلاق ألبومات فنية بالتعاون مع منتجين، لكنني لن أكتفي ببثها في محطات فضائية، بل سأعتمد على طرحها في قناتي ليشاهدها الملايين من جمهوري، مشيرة إلى أن متابعيها على «يوتيوب» قد يفوق جمهور نجوم الصف الأول.

أغنية بلغات أجنبية
«نحن من أوائل الفرق العربية في موسيقا الروك بطابع عربي»، هكذا قال الأردني محمود الردايدة قائد فرقة جدل التي تأسست عام 2003، وقد جاءت الفكرة لإنشاء قناة على «يوتيوب» عام 2008، وأضاف محمود، وهو مؤلف ومنتج موسيقي وعازف جيتار، أنه يكتب الأغنية ويلحنها، ويؤديها مع فرقته، مشيراً إلى أن أول أغنية أطلقها على قناتهم كان اسمها «سلمى»، التي حصدت الآلاف من المشاهدات، وتوالت الأغنيات التي كتبها، معبراً فيها عن تجاربه وخبراته الحياتية ضمن إيقاعات دافئة عابرة للثقافات، مفيداً أن أغنيات الفرقة تمت ترجمتها إلى عدة لغات أجنبية، ونسعى إلى نشرها إلى أكبر شريحة لتؤثر في الناس لتكون ملهمةً لهم في تجارب حياتهم.