الإمارات

استراتيجية وطنية جديدة لأمن وسلامة القطاع النووي

الرميثي خلال تفقده مركز العمليات في طوارئ الرويس (تصوير عبد العظيم شوكت)

الرميثي خلال تفقده مركز العمليات في طوارئ الرويس (تصوير عبد العظيم شوكت)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

أكد معالي اللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي، أنه يجري العمل حالياً على إنجاز مشروع استراتيجي أمني كبير يتعلق بالأمن والسلامة في القطاع النووي، مشيراً إلى جهوزية مختلف الجهات للتعامل مع أي طارئ يحدث خلال عمليات تشغيل مفاعل براكة لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، والذي يبدأ التشغيل اعتباراً من العام المقبل.

وقال معاليه في تصريحات خاصة لـ «الاتحاد» خلال زيارة تفقدية للاطمئنان على جهوزية العمل للتعامل مع الطوارئ خارج محطة المفاعل: «سنبدأ منذ اللحظة الأولى لتحميل الوقود النووي في المفاعل الأول لمحطة براكة الاستجابة الفورية مع الطوارئ المتعلقة لتشغيل المفاعل»، مشيراً إلى أن مركز عمليات طوارئ الرويس المتواجد خارج محطة براكة للطاقة النووية أصبح جاهزاً للتعامل مع المشروع وحماية البيئة المحيطة بالمحطة النووية، ومنع أي تأثيرات أو أضرار قد تنجم من التشغيل للمنطقة المحيطة بالمحطة.

وأوضح الرميثي، أن 34 جهة ومؤسسة حكومية تتواجد في غرفة عمليات مركز الطوارئ خارج مفاعل براكة، حيث سيقوم المركز من خلال وحداته المختلفة بالتعامل مع أي طارئ في مشروع براكة من خلال خطط محددة للحيلولة دون حصول أية تأثيرات إلى خارج المفاعل.

وقال الرميثي: رأينا خلال تفقدنا لمشروع براكة ومستشفى الرويس، الذي أصبح جاهزاً للتعامل مع الحالات المصابة بالإشعاع، ما يثلج صدورنا»، مشيداً بخطة مشروع براكة والأعمال التشغيلية بها، واصفاً الإنجازات التي تمت للمشروع بأنها تسير بطريقة ممتازة. وأوضح معاليه، أن الهدف من الزيارة التفقدية لفريق الطوارئ والأزمات في أبوظبي هو الوقوف على مدى جاهزية منظومة الطوارئ والأزمات في المحيط الخارجي لمحطة براكة، مضيفاً أنه ومن خلال المتابعة على أرض الواقع تبين ارتفاع مستوى الجهوزية والاستجابة والتأهب لكافة أعمال التشغيل، مشيداً بتواجد نسبة كبيرة من المواطنين في مشرع براكة، ومركز طوارئ الرويس ومستشفى الرويس.

وقال الرميثي: تأكدنا من خلال الزيارة أن خطط الطوارئ والأزمات تسير في الطريق الصحيح، وأن الجميع جاهز للعمل الآمن لمشروع الطاقة النووية، معرباً عن اعتزازه بتبوء الإمارات الريادة في قطاع الطاقة النووي بالمنطقة، وأنها أول دولة عربية تنتج الكهرباء من الطاقة النووية العام المقبل، لافتاً إلى أن تقارير المنظمات والجهات الدولية ذات الصلة بالقطاع النووي أكدت ارتقاء الأداء والمعايير لمشروع الطاقة النووية في براكة.

وشدد الرميثي على أن السلامة والأمان في مقدمة أولويات مشروع إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، حيث تم بحث احتمالات ونشاط موجـات تسونامي أثناء عملية اختيار موقع المفاعل في براكة.

وأوضح أن فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي، يقوم بدور مهم ضمن منظومة الطوارئ التي تتضمن الوقاية والاستعداد قبيل الحدث والاستجابة والتعافي في حال حدوث أي طارئ، مضيفاً أن الإمارات تنفذ نوعاً من المفاعلات تصل فيها الأخطاء المتعلقة بالمخاطر إلى صفر %، لكننا فريق الطوارئ يضع الاحتمالات لحدوث أي طارئ ما يجعلنا في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي حدث.

وأشاد بالجهود والمساعي التي تنتهجها الدولة لتنويع مصادر الطاقة لديها بدلاً من الاعتماد الكلي على المصادر التقليدية كالنفط والغاز، مشيراً إلى أن الإمارات غنية بمصادر الطاقة المتجددة والنظيفة والآمنة والفعالة.

يشار إلى أن اختيار موقع «براكة» الذي يبعد 53 كيلو متراً عن أقرب منطقة مأهولة بالسكان جنوب غرب الرويس في أبوظبي، جاء استناداً إلى عوامل بيئية وتقنية وتجارية، وذلك بعد عملية تقييم شاملة أجراها خبراء محليون ودوليون عدة.

واختتم الرميثي بالقول «كلنا جنود لخدمة وإنجاح المشروع الوطني لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية والأول بالمنطقة». وكان معالي اللواء محمد خلفان الرميثي القائد العام لشرطة أبوظبي رئيس فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي، تفقد مركز عمليات طوارئ الرويس، وذلك في سياق متابعة فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي سير العمل في البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات متمثلاً في محطة براكة للطاقة النووية.

واطلع معاليه من القائمين على المواقع، التي تمثل المرافق الحيوية للمحيط الخارجي لمحطة براكة على مدى جاهزية المواقع والتنسيق بين جميع ِ الجهات المشاركة في إنجاح هذا المشروع الوطني وللتعرف عن قرب ٍعلى استيفاء متطلبات تشغيل المحطة تعزيزاً لإنجاح الاختبارات المطلوبة والتمارين المؤهلة للحصول على رخصة تشغيل المحطة بناءً على اللوائح المعمول بها دولياً بهذا الخصوص.

كما اطلع على خطة الاستجابة للطوارئ الإشعاعية والنووية المتعلقة بمحطات الطاقة النووية السلمية في موقع براكة بالمنطقة الغربية لأبوظبي. وتعرف الرميثي خلال زيارته من فرق العمل الميدانية على آليات تنفيذ عمليات استقبال الأفراد والمنهجيات الفنية المتعلقة بإجراءات التطهير الإشعاعي باعتبارها مرافق ذات صلة يتم اللجوء إليها حال َالطوارئ لاسيما المرافق الصحية حيث تفقد مستشفى الرويس واستمع إلى شرح تفصيلي حول التعامل مع الطوارئ المتعلقة بالإصابة بالإشعاع. كما تعرف على الطرق البديلة التي سيتم استخدامها في حال حدوث أي طارئ وهي من أساسيات عناصر خطط الطوارئ التي يجب مراعاة جاهزيتها على الدوام لضمان استجابتها السريعة، إذا ما وقعت أحداث طارئة أو أزمة تستدعي القيام بعمليات إجلاء وتقديم الدعم الصحي العاجل ضمن جهود الاستعداد للعمليات التشغيلية لمحطة براكة النووية. وعاين فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي خلال الزيارة تجربة افتراضية ناجحة في مركز عمليات طوارئ الرويس لكيفية الخطوات الواجب اتخاذها عند التعامل مع أي أزمة يَرِدُ حدوثها. وتفقد معاليه، خلال زيارته مركز طوارئ الرويس مبنى العمليات والمختبر البيئي بوحداته الأربع ومركز المعلومات مشدداً على سرعة الاستجابة واستعمال كافة آليات التواصل بين الجهات المشاركة في إدارة الطوارئ والأزمات.

وشملت الزيارة جولة ميدانية في محطة الطاقة النووية في براكة، وتفقد مستشفى الرويس، والإطلاع على وحدة الطوارئ الجديدة والتي يمكن فصلها بعيداًَ عن مستشفى الرويس، وتختص في التعامل مع الحالات المصابة بالإشعاع سواء الخطرة «الحمراء» والمتوسطة «الصفراء» والعادية «الخضراء». وثمَّن معالي اللواء محمد خلفان الرميثي، حُسن التنسيق بين الجهات الحكومية التي تتعاون في هذا المجال متمثلة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي ومكتب أبوظبي للتنسيق والاستجابة -و مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة «نواه» للطاقة.