صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الابتكارات ترفع قدرة الاقتصاد العالمي على التعامل مع الصدمات

فنية  تشرف علي  احد خطوط الانتاج بمصنع بالدولة  (أرشيفية)

فنية تشرف علي احد خطوط الانتاج بمصنع بالدولة (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

قال بدر العلماء، عضو اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا للتصنيع»، إن نجاح دولة الإمارات في تحقيق مبادرات الثورة الصناعية الرابعة سيمكّن دول العالم، ومن خلال التعاون المشترك في ما بينها، من بناء اقتصاد أكثر متانة وقدرة على التعامل مع الصدمات.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا للتصنيع»: «سيكون للإمارات دورٌ محوري في دعم التطور الصناعي العالمي من خلال تجسير الفجوة بين الشرق والغرب، مما يجعلها وجهةً مثاليةً للمراكز الدولية الناشطة في القطاع الصناعي، والتعاون الدولي في مشاريع التطوير الصناعي المشتركة، ورسم ملامح الاستراتيجية المستقبلية للقطاعين العام والخاص».
وأوضح أن الدور المحوري للدولة في دعم التطور الصناعي العالمي سيمكّن الإمارات من أن تحقق موقع الريادة في دفع عجلة التقدم العالمي نحو بناء اقتصاد يحقق العدالة والتنمية المتوازية لجميع سكان العالم، وذلك من خلال بناء اقتصاد عالمي مستدام وشامل لكل دول العالم، يعود بالفائدة على الجميع، مستفيدةً من ريادتها في تطبيقات الطاقة المتجددة واستضافتها لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن الابتكار الصناعي المتمثل بتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة في المصانع سيدفع عجلة التطور حول العالم، حيث سيتمكن قطاع الصناعة العالمي، من خلال إعادة صياغة أولوياته من التركيز على خفض النفقات كما هو الحال في السنوات الأخيرة إلى التركيز على الابتكار كعامل رئيسي في المنافسة، والانتقال إلى مرحلة جديدة تتسم بتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. وأوضح «ستسهم جهود الابتكار والتحسين المستمر في المنتجات إلى رفع مستوى جودة حياة البشر بشكل عام. كما ستسهم عولمة قطاع الصناعة في تحسين مستوى معيشة مختلف شعوب العالم وجودة حياتهم، وإتاحة مزيد من الفرص الاقتصادية للجميع، وتوفير فرص العمل. ولا شك في أن القطاع الصناعي سيسهم، من خلال توظيفه لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة والعمليات الصناعية المسؤولة والصديقة للبيئة، في ضمان مستقبل مستدام للأجيال المقبلة».
ونوه بدر العلماء إلى أن وضع إطار كلي لدور القطاع العام في اقتصادات الدول سيمكّن القطاع العام من توجيه سياساته واستثماراته الوجهة الصحيحة، والابتعاد عن القرارات التي تستهلك الجهد والمال والوقت في مجالات جانبية لا تحقق الفائدة المرجوة منها. فمع تركيز الدول على الاستثمار الطويل الأمد في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، كما هو الحال في دولة الإمارات، ستتمكن هذه الدول من الاستثمار في المستقبل بدلاً من التركيز على حل المشكلات الحالية، وتطوير أجيال من المبتكرين الذين تتم مكافأتهم من خلال التطور والنمو الاقتصادي المستدام.
وأكد أن الشركات ستتمكن من خلال مشاركتها النشطة، عبر القمة العالمية للصناعة والتصنيع في أبوظبي، ومجالس الأجندة العالمية في دبي، من تبني نهج تحولي لصياغة مستقبل الصناعة وتوجيه استثماراتها إلى الوجهة الصحيحة الآمنة في سلاسل القيمة العالمية. وهذا التوجه سيسهم في خفض النفقات على المدى الطويل، وسيقلل مستوى المخاطر ويؤدي إلى زيادة الأرباح وضمان استدامة الأعمال.
ومن خلال تنظيمها وقيادتها لهذه المبادرات، ستكرس الإمارات دورها الريادي على المستوى العالمي، بحيث تصبح أبوظبي عاصمة عالمية لمستقبل الصناعة،وسيسهم تركيز هذه المبادرات على بناء الكفاءات في تزويد الموارد البشرية على المستوى العالمي بفرصة كبيرة للنمو الذاتي، وتحقيق الأمن والتطور الوظيفي، كما سيؤدي إلى إطلاق القدرات البشرية بشكل يتجاوز العوائق والحدود التي تواجهها اليوم.
ومن خلال زيادة فرص العمل أمام الطاقات البشرية العالمية، وتحقيق تنمية شاملة مستدامة في مختلف دول العالم، ستتمكن دول العالم أخيراً من التخلص من أحد أهم أسباب النزاعات والصراعات، والمتمثل في التباين الهائل في الوفرة الاقتصادية وفرص التنمية البشرية بين دول العالم، بحيث يتم التركيز على التعاون على مستوى البشر بين بعضهم وبعض، وليس على المستوى الدولي أو التجاري فحسب.
وأخيرا، لا بد من تكريس شعار «صنع في الإمارات» عن طريق تسليط الضوء على الشركات الإماراتية التي استطاعت وخلال فترة قياسية من بدء أعمالها ، أخذ موقع متميز في سلاسل القيمة العالمية لأهم الصناعات على المستوى العالمي، وأيضاً استعراض قدرات الدولة لتصبح بالفعل مثالاً يحتذى في كيفية تطوير القطاع الصناعي عبر الدور التكاملي للحكومة والشركات الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة مع التركيز على أهمية التطوير والتأهيل للمواهب والكفاءات الوطنية. ونهدف نحن كفريق عمل إلى أن يؤخذ هذا الشعار إلى مستوى أعلى ليبرز الدور الرائد الذي تتطلع الإمارات إليه على صعيد الصناعة العالمية، والتي بدأت بالفعل في تحقيق نجاحات كبيرة فيه.